القطاع الخاص غير النفطي في السعودية ينمو بأعلى مستوى في ستة أشهر
واصل القطاع الخاص غير النفطي في السعودية النمو خلال آب/ أغسطس، بدعم من تحسن الطلب المحلي وزيادة المبيعات، فيما سجل الإنتاج أسرع وتيرة نمو له في سبعة أشهر، بحسب مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات الصادر بالتعاون مع إس آند بي غلوبال (S&P Global).
ويعني ذلك أن الشركات العاملة في قطاعات مثل التصنيع والبناء وتجارة الجملة والتجزئة والخدمات شهدت تحسناً في النشاط خلال الشهر، مقارنة بالشهر السابق، رغم استمرار تراجع الطلب من الأسواق الخارجية.
وارتفع مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات إلى 53.8 نقطة في آب/ أغسطس، من 53.1 نقطة في تموز/يوليو، مسجلاً أعلى مستوى في ستة أشهر. وتشير القراءة فوق 50 نقطة إلى توسع النشاط، بينما تعني القراءة دون هذا المستوى انكماشه.
وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض: "ارتفع مؤشر مدراء المشتريات لبنك الرياض السعودي إلى 53.8 نقطة في شهر آب/أغسطس، ليصل إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر، مما يعزز الرأي القائل بأن الاقتصاد غير المنتج للنفط يحافظ على زخم إيجابي خلال الربع الثالث. ويعكس هذا التحسن استمرار انتعاش نشاط السوق، حيث يتوسع الإنتاج بأقوى وتيرة له في سبعة أشهر ويقترب من متوسطه على المدى الطويل".
ومع أن النشاط تحسن، بقيت قراءة المؤشر دون متوسطها طويل الأجل البالغ 56.8 نقطة، ما يعني أن وتيرة النمو لا تزال أقل من متوسطها التاريخي.
وقال بنك الرياض إن تحسن الإنتاج جاء مع استمرار انتعاش السوق المحلية وزيادة أحجام المبيعات. كما واصلت الطلبات الجديدة النمو للشهر الخامس على التوالي، بعد التراجع الطفيف المسجل في آذار/مارس.
وارتفعت أعداد العاملين للشهر الثاني على التوالي، لكن وتيرة التوظيف بقيت محدودة. وانخفضت الأعمال المتراكمة للشهر الثالث على التوالي، وهو ما يتسق مع محدودية ضغوط القدرة التشغيلية لدى الشركات، بحسب قراءة المؤشر.
وعلى صعيد الأسعار، ارتفعت تكاليف الموظفين بأسرع وتيرة منذ شباط/فبراير، بفعل جهود الاحتفاظ بالكوادر وزيادات الأجور المرتبطة بالأداء، بحسب البيان. لكن المنافسة حدّت من قدرة الشركات على تحميل هذه الزيادات للعملاء، فارتفعت أسعار المنتجات والخدمات بأبطأ وتيرة منذ آذار/مارس.
وأضاف الغيث أن الطلب المحلي لا يزال محركاً مهماً للنمو ويوفر أساساً للشركات، مشيراً إلى أن لديها قدرة كافية على الاستجابة للطلب المتزايد من دون اختناقات تشغيلية كبيرة.
وتحسنت توقعات الشركات للنشاط خلال العام المقبل إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر؛ إذ توقعت 20% من الشركات المشاركة في الاستطلاع زيادة النشاط خلال الأشهر الـ12 المقبلة، مقابل 2% توقعت تراجعه.
نبض