سوق تخزين الطاقة في الإمارات تتجه إلى 3.25 مليارات دولار بحلول 2030
توقعات بنمو سوق تخزين الطاقة في الإمارات بمعدل سنوي مركب يفوق 41% حتى 2030 تكشف تحوّلاً في دور البطاريات من تقنية مساندة للطاقة المتجددة إلى ركيزة أساسية لاستقرار الشبكات الكهربائية، مع تسارع الاستثمارات في الطاقة النظيفة.
تتجه سوق تخزين الطاقة بالبطاريات في الإمارات إلى بلوغ نحو 3.25 مليارات دولار بحلول عام 2030، مع تسارع الاستثمارات في الطاقة النظيفة وتوسع الحاجة إلى حلول تخزين تدعم استقرار الشبكات واستمرارية إمدادات الكهرباء، بحسب توقعات شركة "ترينا ستورج".
وقال جاك تشن، رئيس قسم تخزين الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى "ترينا سولار" لوكالة الأنباء الإماراتية "وام"، إن الإمارات تعد من أسرع أسواق تخزين الطاقة بالبطاريات نمواً في المنطقة، متوقعاً أن يسجل السوق معدل نمو سنوي مركب يبلغ 41.2% خلال الفترة بين 2025 و2030.
وتعكس هذه التوقعات اتساع الدور الاقتصادي للبطاريات في منظومة الطاقة، مع تحولها من تقنية مساندة لمشاريع الطاقة المتجددة إلى عنصر أساسي في تعزيز مرونة الشبكات وإدارة الطلب وتوفير الكهرباء خلال فترات غياب إنتاج الطاقة الشمسية.
توسع الطاقة النظيفة يدعم الطلب
وتأتي توقعات نمو سوق التخزين بالتزامن مع رفع الإمارات مستهدف مساهمة الطاقة النظيفة، التي تشمل الطاقة النووية والمتجددة، إلى 35% بحلول عامي 2030 و2031، وفقاً لوزير الطاقة والبنية التحتية سهيل بن محمد المزروعي.
وأشار المزروعي إلى أن التوسع في تحقيق هذا المستهدف يتطلب تنفيذ مشاريع جديدة وتعزيز المنافسة وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في توليد الطاقة، في وقت تواصل فيه الدولة تحديث استراتيجيتها للطاقة مع انخفاض تكاليف التقنيات وتطورها.
ويكتسب تخزين الطاقة أهمية متزايدة في هذا التحول، إذ قال المزروعي إن تطور تقنيات البطاريات أتاح تخزين الطاقة لفترات تصل إلى 24 ساعة وبأسعار أكثر تنافسية، بعد أن كانت قدراتها تقتصر في السابق على ساعتين أو ثلاث ساعات، ما يعزز قدرة الطاقة الشمسية على توفير إمدادات أكثر استمرارية.
وفي السياق ذاته، عقدت وزارة الطاقة والبنية التحتية أول مائدة مستديرة تقنية وتنفيذية للتحالف العالمي لكفاءة الطاقة خلال معرض الشرق الأوسط للطاقة 2026، بمشاركة جهات حكومية وشركات ومؤسسات مالية ومزودي تكنولوجيا.
وركزت المناقشات على الانتقال من الالتزامات والسياسات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، عبر اختبار التقنيات وتطوير المشاريع التجريبية وتوفير آليات التمويل والشراكات اللازمة لتوسيع نطاق تطبيق الحلول الجديدة.
وتوفر هذه التحركات خلفية أوسع لتوقعات نمو سوق التخزين، إذ إن التوسع في الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة يتطلب استثمارات موازية في البنية التحتية والتقنيات القادرة على رفع كفاءة الشبكات وتحسين إدارة الإمدادات.
وقال تشن إن سوق تخزين الطاقة بالبطاريات في الشرق الأوسط يقدر حالياً بما بين 2 و3 جيغاواط من القدرة التخزينية المركبة خلال 2026، بقيمة إجمالية للأنظمة تتراوح بين 600 و900 مليون دولار، مع تركز الطلب بصورة رئيسية في الإمارات والسعودية وقطر.
وتراهن "ترينا ستورج" على هذا النمو، بعدما تجاوزت شحناتها التراكمية عالمياً 25 جيغاواط حتى نهاية حزيران/يونيو 2026، فيما تسعى إلى إضافة 20 جيغاواط من القدرة الإنتاجية الجديدة خلال العام، في مؤشر على تصاعد المنافسة الدولية للاستفادة من توسع أسواق تخزين الطاقة في المنطقة.
نبض