البنك العربي الوطني يجمع 750 مليون دولار عبر صكوك دولية
في وقت تتوسع فيه البنوك السعودية في تمويل الأفراد والشركات والمشروعات الكبرى، جمع البنك العربي الوطني 750 مليون دولار عبر صكوك دولية تمنحه تمويلاً طويل الأجل وتدعم قدرته على مواصلة الإقراض.
جمع البنك العربي الوطني 750 مليون دولار من إصدار صكوك دولية بعائد سنوي 6.5%، ما يوفر له مصدر تمويل طويل الأجل يدعم قوته المالية وقدرته على التوسع في تمويل الأفراد والشركات.
والبنك، المدرج في السوق المالية السعودية "تداول" تحت الرمز 1080، أحد البنوك التجارية الكبرى في المملكة العربية السعودية. وأفاد بأن الصكوك، التي تعادل قيمتها نحو 2.81 مليار ريال سعودمي(749.3 مليون دولار)، دائمة الأجل وقابلة للاسترداد بعد خمس سنوات، على أن تتم تسويتها في 9 سبتمبر/أيلول 2026.
وتندرج الصكوك ضمن أدوات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى، وهي أدوات تمويلية تستخدمها البنوك لتعزيز رأسمالها التنظيمي إلى جانب الأسهم العادية. ولا تحمل هذه الصكوك تاريخ استحقاق نهائياً، بخلاف السندات التقليدية، لكن يحق للبنك استردادها في ظروف محددة وفقاً لشروط الإصدار.
وبلغ عدد الصكوك المصدرة 3,750 صكاً، بقيمة اسمية قدرها 200 ألف دولار للصك الواحد. وسيُدرج الإصدار في السوق المالية الدولية التابعة لبورصة لندن، كما سيُطرح للمستثمرين المؤهلين داخل المملكة وخارجها بموجب اللائحة "إس" من قانون الأوراق المالية الأميركي.
وتعني هذه الخطوة أن البنك حصل على تمويل طويل الأجل يمكن احتسابه ضمن رأس المال التنظيمي، بدل الاعتماد فقط على الودائع أو أدوات الدين التقليدية. وتكتسب هذه الأدوات أهمية للبنوك مع نمو الإقراض، لأن زيادة التمويل الممنوح للأفراد والشركات ترفع في العادة الأصول المرجحة بالمخاطر، وهو ما يتطلب الحفاظ على مستويات قوية من رأس المال.
ويأتي الإصدار في وقت يواصل فيه القطاع المصرفي السعودي التوسع في التمويل، مدفوعاً بالطلب من الشركات والأفراد والمشروعات المرتبطة بخطط التحول الاقتصادي في المملكة. وأظهرت أحدث البيانات المتاحة من البنك المركزي السعودي أن الائتمان المصرفي ارتفع 8.2% على أساس سنوي إلى نحو 3.36 تريليونات ريال سعودي (896 مليار دولار) بنهاية الربع الأول من 2026.
كما يندرج الطرح ضمن موجة أوسع من إصدارات صكوك الشريحة الأولى في السوق السعودية خلال العام. فقد أتم بنك البلاد في فبراير/شباط إصدار صكوك مماثلة مقوّمة بالدولار بقيمة 500 مليون دولار، فيما طرحت بنوك سعودية أخرى أدوات رأسمالية بالريال لتعزيز قواعدها التمويلية.
وبالنسبة إلى المستثمرين، يوفر الإصدار عائداً سنوياً مرتفعاً نسبياً عند 6.5%، لكنه يأتي مقابل طبيعة الصكوك الدائمة وكونها أقل أولوية من أدوات الدين التقليدية عند تحمل الخسائر. أما بالنسبة إلى البنك، فسيكون أثر الإصدار مرتبطاً بقدرته على توظيف رأس المال الجديد في نمو مربح للإقراض والأعمال، بما يغطي كلفة التمويل ويحافظ على قوة نسب رأس المال.
نبض