مصر والصين تتفقان على توطين الصناعة وتقليص استخدام الدولار في التجارة الثنائية
تشمل الاتفاقيات المعلنة توسيع استخدام العملتين المحليتين بدلاً من الدولار في التجارة والاستثمار بين البلدين، إلى جانب تعاون في الصناعة والطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والتكنولوجيا، ودعم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينغ اتفاقية تبادل العملات المحلية بين البلدين، مع زيادة قيمتها، في إطار تعزيز التعاون المالي ودعم التجارة والاستثمار، بحسب بيان صادر عن الرئاسة المصرية. جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها الرئيس الصيني للقاهرة، تضمنت توقيع حزمة اتفاقيات اقتصادية بين البلدين.
اتفق الرئيسان على توسيع استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار، وتشجيع تسوية مزيد من المعاملات بالعملتين المحليتين، بحسب البيان ذاته. وهو ما يعني تقليص استخدام الدولار الأميركي في التبادل بين القاهرة وبكين.
كما اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في الصناعة والطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والتكنولوجيا، إلى جانب دعم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي.
تضمن البيان المشترك الصادر عن الجانبين التأكيد على تحقيق مزيد من التوازن في الميزان التجاري بين البلدين، وتشجيع دخول مزيد من المنتجات المصرية إلى السوق الصينية.
خطاب نوايا لإقامة مجمع لتصنيع الإطارات
في إطار هذه الزيارة، وقّعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس خطاب نوايا مع مجموعة “تشونغتسه للمطاط” الصينية، لدراسة إقامة مجمع صناعي متكامل لتصنيع الإطارات داخل منطقة السخنة الصناعية، باستثمارات تقديرية تبلغ 500 مليون دولار.
ينص خطاب النوايا على إقامة خطوط لتصنيع إطارات السيارات والشاحنات، إلى جانب أنشطة صناعية وخدمية ولوجستية مرتبطة به، على مساحة تُقدَّر مبدئيًا بنحو 600,000 متر مربع، تُنفَّذ على 3 مراحل. يستهدف المشروع توجيه نحو 95% من إنتاجه للتصدير، بحسب ما أوضحه السيد شين جين رونغ، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمجموعة “تشونغتسه للمطاط”، الذي أشار إلى أن المجموعة تعتزم الاستفادة من المقومات اللوجستية والبنية التحتية في منطقة السخنة الصناعية، لخدمة أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
توطين الصناعة وتنويع الشراكات
أوضح محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة أن مصر تمتلك مقومات تنافسية تؤهلها لتكون مركزًاً إقليميًاً لتصنيع وتصدير الإطارات، مستندًا إلى موقعها الجغرافي، إلى جانب شبكات النقل والموانئ والمنظومة اللوجستية المتاحة. أضاف الوزير أن الحكومة توفر الأراضي الصناعية المناسبة للمشروعات الاستثمارية، كما تعمل على تيسير الإجراءات أمام المستثمرين.
من جهته، أكد مصطفى شيخون رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أن التوقيع مع المجموعة الصينية يتماشى مع توجه الهيئة نحو جذب استثمارات صناعية نوعية وتعميق التصنيع المحلي، معتبرًا أن التعاون يعكس قدرة المنطقة على استقطاب شركات صناعية كبرى، في ضوء تنامي الاستثمارات الصينية في المنطقة.
خطاب النوايا يمثل إطارًا أوليًاً لدراسة المشروع، على أن يواصل الجانبان التنسيق خلال الفترة المقبلة لتحديد الموقع النهائي واستكمال الإجراءات اللازمة، تمهيدًا للانتقال إلى مراحل التنفيذ.
تأتي هذه الاتفاقيات في إطار توسع متواصل للعلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين، يشمل مجالات التمويل والصناعة والطاقة والتكنولوجيا.
خمس حقائق أساسية:
1. مصر والصين جددتا اتفاقية تبادل العملات المحلية بين البلدين مع زيادة قيمتها.
2. الاتفاقيات الموقعة تشمل تعاونًا في الصناعة والطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والتكنولوجيا.
3. الاستثمار التقديري لمشروع مجمع تصنيع الإطارات المقترح يبلغ 500 مليون دولار.
4. يستهدف مشروع الإطارات توجيه نحو 95% من إنتاجه للتصدير، على مساحة تُقدَّر بنحو 600,000 متر مربع.
5. مجموعة “تشونغتسه للمطاط” الصينية تأسست عام 1958، ومقرها الرئيسي في مدينة هانغتشو الصينية.
نبض