الإمارات تدرس تعزيز إنتاج الكهرباء في نيجيريا بـ5000 ميغاواط
المباحثات تعكس اتجاهاً متزايداً للشركات والمؤسسات الإماراتية نحو الاستثمار في توليد الكهرباء والطاقة المتجددة في أفريقيا، في وقت تسعى فيه نيجيريا إلى معالجة فجوة واسعة بين قدراتها المركبة وما يصل فعلياً إلى المستهلكين.
طرحت نيجيريا على دولة الإمارات مقترحات لتعزيز قدرات توليد الكهرباء بنحو 5000 ميجاواط، في خطوة قد تفتح المجال أمام توسع جديد للتعاون والاستثمارات الإماراتية في قطاع الطاقة الأفريقي، خصوصاً في مشروعات الطاقة الشمسية والبنية التحتية الكهربائية.
وقال جوزيف أولاسونكانمي تيغبي وزير الكهرباء الاتحادي في نيجيريا في تصريح لوكالة الأنباء الإماراتية، إن بلاده تناقش مع الإمارات ترتيبات لدعم عدد من برامج الطاقة، تشمل التمويل وتعزيز قدرات التوليد وتبادل الخبرات والأفكار الفنية، مشيراً إلى أن الطاقة الشمسية تمثل أحد أبرز مجالات التعاون بين البلدين.
وتأتي هذه المباحثات في وقت تواجه فيه نيجيريا تحدياً كبيراً في تحويل قدراتها المركبة إلى كهرباء تصل فعلياً إلى المستهلكين. إذ تبلغ القدرة المركبة للتوليد 13 ألفاً و625 ميجاواط، بينما يمر عبر الشبكة نحو 5000 ميجاواط فقط، قبل أن ينخفض ما يتم تسليمه فعلياً إلى نحو 4000 ميجاواط.
إصلاح الشبكة يواكب خطط التوسع
وأوضح تيغبي أن الحكومة النيجيرية تعمل على تحديث أجزاء من شبكة الكهرباء يصل عمر بعضها إلى نحو 50 عاماً، إلى جانب إعادة تأهيل خطوط النقل وتقوية البنية التحتية، بهدف رفع قدرة الشبكة على استيعاب الأحمال المستقبلية وتحسين استقرار الإمدادات.
كما تتجه البلاد إلى نموذج أكثر لامركزية في إدارة قطاع الكهرباء، بعدما أتاح قانون جديد لحكومات الولايات دوراً أكبر في توليد الكهرباء وتوزيعها، في محاولة لجذب استثمارات جديدة وتخفيف الاعتماد على النموذج المركزي السابق.
وتنسجم المباحثات مع نيجيريا مع توسع أوسع للإمارات في قطاع الطاقة الأفريقي. فقد وقعت شركة "مصدر" اتفاقيات لتطوير مشروعات طاقة متجددة تصل قدرتها الإجمالية إلى 5 غيغاواط في أنغولا وأوغندا وزامبيا، ضمن مبادرة إماراتية تستهدف دعم وصول الكهرباء النظيفة إلى ملايين السكان في أفريقيا.
وفي أنغولا، وقعت "مصدر" مطلع 2026 اتفاقية لشراء الكهرباء من مشروع "كويبونغو" الشمسي بقدرة 150 ميجاواط، ضمن برنامج أوسع يستهدف تطوير 500 ميجاواط من الطاقة المتجددة في البلاد. كما تواصل شركة "أميا باور" الإماراتية توسعها في القارة، بما يشمل مشروعاً في مصر يجمع بين محطة شمسية بقدرة 1000 ميجاواط ونظام لتخزين الطاقة بالبطاريات، إضافة إلى محفظة مشروعات مدعومة في عشر دول أفريقية وأسواق أخرى.
وبذلك، لا تقتصر أهمية مباحثات الإمارات ونيجيريا على إضافة قدرات توليد جديدة، بل تعكس اتجاهاً اقتصادياً أوسع لتحويل الخبرة والتمويل الإماراتيين إلى استثمارات طويلة الأجل في أسواق الكهرباء الأفريقية، حيث لا يزال تطوير التوليد والشبكات والتخزين يمثل أحد أكبر احتياجات البنية التحتية في القارة.
نبض