بلومبرغ: السعودية تنوّع مصادر التمويل وتدرس قرضاً بـ8 مليارات دولار
في ظل ضغوط اقتصادية إقليمية، تسعى الجهات السيادية السعودية إلى تنويع مصادر التمويل عبر قروض مصرفية وسندات وصفقات دولية، في وقت واصلت فيه المملكة توجيه استثمارات ضخمة إلى الخارج، رغم تسجيل الاقتصاد المحلي عجزاً وانكماشاً حادين خلال الربع الثاني من عام 2026.
تبحث السعودية اقتراض ما لا يقل عن 8 مليارات دولار عبر قرض جديد، في إطار سعي المملكة لتنويع مصادر تمويلها وسط الضغوط الاقتصادية.
تأتي هذه المحادثات في وقت تسببت القيود على حركة التجارة في رفع تكاليف الاستيراد، وضغطت على سلاسل التوريد. في المقابل، ارتفعت أسعار النفط خلال الفترة نفسها، ما خفف بعض الضغط عن المالية السعودية.
محادثات مصرفية في مراحلها الأولى
بدأ المركز الوطني لإدارة الدين، التابع لوزارة المالية السعودية، استطلاع بنوك بشأن قرض محتمل، بحسب مصادر بلومبرغ. في موازاة ذلك، تجري شركة أرامكو السعودية محادثات مماثلة مع بنوك، كلا الصفقتين المحتملتين لا تزالان في مرحلة أولى.
ساعد ارتفاع أسعار النفط على تخفيف الضغط عن المالية العامة؛ بلغ متوسط سعر خام برنت نحو 87 دولاراً للبرميل هذا العام. مع ذلك، سجلت المملكة عجزاً بقيمة 34.3 مليار ريال سعودي (9.1 مليار دولار) في الربع الثاني.
إلا أن الاقتصاد السعودي سجل أعمق انكماش له منذ جائحة كورونا خلال الربع الثاني من عام 2026، إذ تراجع القطاع النفطي بنسبة تقارب 25 نقطة مئوية خلال الفترة نفسها.
رغم الضغوط الاقتصادية وسعي الرياض إلى إعادة ترتيب الإنفاق على مشاريعها الكبرى، واصلت السعودية توجيه مليارات الدولارات نحو صفقات عالمية تمتد من قطاع الألعاب إلى السيارات الكهربائية، وأبرزها التزامها ببناء مجمع مدينة ملاهي قرب باريس بقيمة 7 مليار دولار.
تأتي هذه المحادثات بعد أن أعلن المركز الوطني لإدارة الدين في أيار/مايو أنه أنهى خطته السنوية للاقتراض، مؤمّناً نحو 90 بالمئة من احتياجاته التمويلية، على أن تُغطى أي احتياجات إضافية أساساً عبر قنوات خاصة وأسواق محلية.
جمعت المملكة نحو 6 مليارات دولار من سندات محلية ودولية هذا العام، بينما جمعت أرامكو 4 مليارات دولار إضافية. جمع صندوق الاستثمارات العامة السعودي أيضاً 7 مليارات دولار في أيار/مايو.
في أواخر العام الماضي، حصل المركز الوطني لإدارة الدين على قرض جماعي بقيمة 13 مليار دولار لمدة سبع سنوات، في خطوة نادرة عكست جهود المملكة للاستفادة من مصادر تمويل خارج الأسواق التقليدية، دعماً لخطة التنويع الاقتصادي التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
يظهر هذا التحول أيضاً في مسار أرامكو، التي تسير في خطة خصخصة قد تجمع في نهايتها ما يصل إلى 35 مليار دولار. يشمل صندوق الاستثمارات العامة، البالغة قيمة أصوله 900 مليار دولار، الذي يستعد بموجب استراتيجيته الخمسية الجديدة لتسليم أصول ناضجة لملّاك من القطاع الخاص، ومتابعة عمليات طرح وتخارج، والاعتماد بشكل أكبر على رأس مال خارجي.
خمس حقائق أساسية
1. السعودية تبحث اقتراض ما لا يقل عن 8 مليارات دولار عبر قرض جديد، في محادثات لا تزال في مراحلها الأولى.
2. المركز الوطني لإدارة الدين وأرامكو السعودية يجريان محادثات منفصلة مع بنوك بشأن هذه الصفقات المحتملة.
3. سجلت السعودية عجزاً بقيمة 34.3 مليار ريال سعودي (9.1 مليار دولار) في الربع الثاني من عام 2026.
4. تراجع القطاع النفطي السعودي بنسبة تقارب 25 نقطة مئوية خلال الربع الثاني، فيما سجل الاقتصاد أعمق انكماش له منذ جائحة كورونا.
5. جمعت السعودية وأرامكو نحو 10 مليارات دولار من السندات المحلية والدولية هذا العام، إضافة إلى 7 مليارات دولار جمعها صندوق الاستثمارات العامة في أيار/مايو.
نبض