الحكومة المصرية تنفي نيتها التخلي عن ملكية قناة السويس مقابل الديون المحلية
نفى مجلس الوزراء المصري وجود أي نية لنقل ملكية أصول تابعة للدولة، من بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري مقابل تسوية الدين العام المحلي.
جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن مجلس الوزراء رداً على ما وصفه بأنه "تداول واسع خلال الساعات الماضية على بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، حول طرح لإحدى الشخصيات العامة يتناول هذه الفكرة". في إشارة إلى رجل الأعمال والخبير حسن هيكل الذي يتم تعريفه أحياناً على أنه مستشار لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي، لكن البيان حرص على التأكيد أن الاقتراح مجرد "رأي شخصي" ولا يمثل أي توجه حكومي.
أوضح مجلس الوزراء أن ما يُتداول لا يمثل بأي حال من الأحوال توجهاً أو مقترحاً تتبناه الحكومة المصرية. وأشار إلى أن أفكاراً من هذا النوع، تقوم على مقايضة أصول عامة بالمديونية المحلية، سبق أن خضعت للدراسة والتقييم من الجهات المعنية بالدولة، في إطار البحث عن بدائل لإدارة الدين العام وخفض تكلفة خدمته. وبحسب البيان، انتهت تلك الدراسة إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، واستبعاده نهائياً من السياسات التي تعتمدها الحكومة.
استند مجلس الوزراء في رفضه إلى اعتبارات اقتصادية ومالية ومؤسسية عدة. فنقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة، بحسب البيان، لا يخفض في حد ذاته الالتزامات على مستوى الدولة ككل، فيما تتطلب معالجة الدين العام نظرة متكاملة إلى هيكل الدين وتكلفة خدمته والسيولة المحلية وتأثيراتها على السياستين النقدية والمالية، إضافة إلى ضرورة الحفاظ على كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم عوائدها الاقتصادية بشكل مستدام.
يذكر أن الدين المحلي المصري يتجاوز 11 تريليون جنيه بما يعادل تقريباً 220 مليار دولار، ويقوم اقتراح هيكل على تصفير هذا الدين مقابل نقل أصول حكومية مثل قناة السويس وشركات عامة وأراض ومصانع إلى البنك المركزي، ليتولى إدارتها نيابة عن البنوك الدائنة التي ستمتلك هذه الأصول حسب حصة كل منها من الديون.
قناة السويس خارج أي اقتراح
شدد البيان بشكل قاطع على أن قناة السويس "ليست محلاً لأي مقترح من هذا النوع"، ولا توجد أي توجهات حكومية لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل ديون. ووصف مجلس الوزراء القناة بأنها مرفق عام استراتيجي ذو طبيعة خاصة، مرتبط مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية، إلى جانب دوره المحوري في الاقتصاد الوطني والتجارة العالمية.
تطرق البيان أيضاً إلى تسوية جرت مؤخراً للمديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام تجاه بنك الاستثمار القومي، موضحاً أنها "معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة"، وفق أوضاعها القانونية والمالية وطبيعة الأصول والالتزامات بين الجهتين، ولا يجوز اعتبارها نموذجاً عاماً يُقاس عليه في إدارة الدين العام للدولة.
عرض مجلس الوزراء ما وصفه بمسار متكامل لإدارة وخفض الدين العام، يقوم على تحسين مؤشرات المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية مستدامة، وزيادة موارد الدولة، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وإطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته. كما يشمل المسار تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، من خلال سياسة ملكية الدولة وبرامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص، ضمن أطر وصفها البيان بـ"الواضحة والشفافة".
خمس حقائق أساسية
1. مجلس الوزراء المصري نفى رسمياً وجود نية حكومية لمقايضة أصول الدولة، ومن بينها قناة السويس، بالمديونية المحلية.
2. الفكرة المتداولة نُسبت إلى طرح شخصي لإحدى الشخصيات العامة، ولا تمثل موقفاً حكومياً.
3. البيان أكد أن أفكاراً مشابهة دُرست سابقاً من جهات الدولة المعنية وخلصت إلى عدم ملاءمتها.
4. الحكومة استبعدت بشكل قاطع أن تكون قناة السويس محلاً لأي مقايضة أو رهن أو نقل ملكية.
5. مجلس الوزراء ربط بين إدارة الدين العام وتعظيم العائد من أصول الدولة عبر برامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص، لا عبر نقل ملكيتها.
نبض