الإمارات تمنح "ستارلينك" التابعة لماسك رخصة لتشغيل إنترنت فضائي لمدة 10 سنوات
منحت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية في الإمارات شركة "ستارلينك لخدمات الاتصالات الفضائية ذ.م.م"، التابعة لشركة "سبيس إكس"، رخصة خدمات فضائية عامة لمدة 10 سنوات.
أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية في الإمارات منح شركة "ستارلينك لخدمات الاتصالات الفضائية ذ.م.م" رخصة خدمات فضائية عامة لمدة 10 سنوات، تتيح لها إنشاء وتشغيل وإدارة شبكة عامة للاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وتقديم خدمات الإنترنت الفضائي عريض النطاق في الدولة.
وقال ماجد سلطان المسمار، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، إن منح الرخصة "يمثل إضافة نوعية لقطاع الاتصالات في الدولة"، مضيفاً أن دخول خدمات الإنترنت الفضائي المتقدمة "يسهم في توسيع خيارات الاتصال، وتعزيز مرونة الشبكات واستمرارية الأعمال"، مع التزام الهيئة بمعايير الأمن والموثوقية وحماية حقوق المستهلكين.
يُشار إلى أن "ستارلينك" هي خدمة الإنترنت الفضائي التابعة لشركة "سبيس إكس" (SpaceX) الأميركية، التي أسسها ويملك حصة مسيطرة فيها رجل الأعمال إيلون ماسك. وتعتمد الشبكة على أقمار صناعية تدور في المدار الأرضي المنخفض، بخلاف أقمار الاتصالات التقليدية التي تحلّق على ارتفاعات أبعد بكثير عن سطح الأرض؛ والهدف من خفض الارتفاع المداري تقليص زمن استجابة الاتصال (latency)، بما يجعل الخدمة أقرب في أدائها لشبكات الألياف الضوئية منها إلى خدمات الأقمار الصناعية التقليدية.
وأطلقت الشركة أول دفعة من أقمارها عام 2019 ضمن خطة لإنشاء شبكة واسعة من أقمار المدار المنخفض لتقديم الإنترنت على نطاق عالمي، وتقول الشركة إن خدماتها متاحة حالياً في أكثر من 160 دولة وإقليماً حول العالم. بخصوص حجم الشبكة، تشير وثيقة صادرة عن "سبيس إكس" نفسها في حزيران/يونيو 2026 إلى تشغيل نحو 9,600 قمر.
وبحسب البيان، تضيف الرخصة إلى منظومة البنية التحتية الرقمية الوطنية طبقة اتصال فضائي مكمّلة لشبكات الألياف الضوئية والجيل الخامس، وتغطي خدماتها — إلى جانب الأفراد وقطاع الأعمال والجهات الحكومية — قطاعات النقل البحري والجوي والطاقة والخدمات اللوجستية والاستجابة للطوارئ.
وربط البيان الرخصة بمستهدفات الأجندة الرقمية الوطنية ورؤية "نحن الإمارات 2031"، وذكر أن الهيئة تعتمد نهجاً تنظيمياً يوازن بين إتاحة التقنيات الحديثة أمام المستخدمين وضمان تقديمها ضمن ضوابط تحفظ أمن الشبكات وحقوق المستهلكين.
وتخضع الخدمات المشمولة بالرخصة، بحسب البيان، لاشتراطات أمن وحماية البنية التحتية للمعلومات، ومعايير جودة الخدمة وموثوقيتها واستمراريتها، ومتطلبات حماية حقوق المستهلكين وخصوصية البيانات، إضافة إلى أحكام استخدام الطيف الترددي والتنسيق الفني مع الجهات المعنية.
وذكر البيان أن الترخيص من المتوقع أن يسهم في دعم التحول الرقمي وتطوير حلول الاتصال للقطاعات الحيوية خصوصًا في المناطق التي تستفيد من حلول اتصال إضافية، وتعزيز استمرارية الخدمات في القطاعات الحيوية، وتعزيز جاهزية الدولة في التعامل مع حالات الطوارئ والأزمات.
ومن المتوقع أن يظهر الأثر الأكبر للرخصة تدريجيًا مع توسع الخدمات وتوافرها للمستخدمين والقطاعات المختلفة؛ فهي إطار قانوني وتنظيمي يتيح للشركة العمل رسمياً في الدولة، لكن أثرها الأوسع يطال قطاعات تعتمد على اتصال لا ينقطع كالشحن البحري والطيران ومنشآت الطاقة وفرق الاستجابة للطوارئ التي قد تجد في الشبكة الفضائية خط اتصال احتياطياً حين تتعطل الشبكات الأرضية أو تصعب تغطيتها جغرافياً. أما بالنسبة للمستخدم الفردي، فالرخصة تضيف خياراً تقنياً ثالثاً إلى جانب الألياف والهاتف المحمول، يكتسب أهمية خصوصاً في المواقع النائية التي يصعب فيها مد الكابلات.
يُشار إلى أن "ستارلينك" تعرض بالفعل تسعيراً لخدماتها على صفحتها الإلكترونية المخصصة للإمارات، يشمل اشتراكاً شهرياً وتكلفة منفصلة لجهاز الاستقبال.
نبض