اتفاقية دولية لتنظيم مشاركة 195 دولة في إكسبو 2030 بالرياض
تمنح الاتفاقية الجديدة الدول المشاركة تسهيلات ضريبية وجمركية وإدارية، في خطوة تختبر جاهزية السعودية لاستقبال أكبر حدث اقتصادي وسياحي تستضيفه منذ عقود.
وقّعت المملكة العربية السعودية والمكتب الدولي للمعارض "اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدولي" (SEE Agreement)، لترسيخ الإطار القانوني والإداري المنظم لمشاركة الدول والمنظمات الدولية في إكسبو 2030 الرياض، وتوفير الدعم اللازم لهم خلال مختلف مراحل الاستعداد للحدث.
وكانت فرنسا أول دولة تعلن مشاركتها رسمياً في إكسبو 2030 الرياض، ما منح مشاركتها بعداً مبكراً في التحضيرات للحدث، ويعكس عمق العلاقات بين الرياض وباريس، بالتزامن مع توسع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين في قطاعات متعددة.
وجرت مراسم التوقيع على هامش زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى فرنسا حيث وقّع الاتفاقية وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان والأمين العام للمكتب الدولي للمعارض ديمتري كيركنتزس، بحضور الرئيس التنفيذي لإكسبو 2030 الرياض المهندس طلال المري.
وتكتسب الاتفاقية أهمية اقتصادية بالنظر إلى حجم إكسبو 2030 الرياض، المقرر إقامته من 1 تشرين الأول/ أكتوبر 2030 حتى 31 أيار/ مارس 2031، على مساحة تبلغ نحو 6 ملايين متر مربع شمال الرياض، مع توقعات باستقبال أكثر من 40 مليون زيارة واستهداف مشاركة أكثر من 195 دولة.
تسهيلات للمشاركين الدوليين
وتنظم الاتفاقية الجوانب العملية المرتبطة بمشاركة الدول والمنظمات الدولية وفرق عملها، بما يشمل ترتيبات السفر والتأشيرات والتسهيلات الضريبية والجمركية وخدمات التنقل، إلى جانب المتطلبات الفنية والإدارية.
ويهدف هذا الإطار إلى تيسير الإجراءات أمام المشاركين وتقليل الأعباء الإدارية المرتبطة بإقامة الأجنحة وتشغيلها، بما يدعم مشاركة أكثر سلاسة وكفاءة قبل انطلاق المعرض وطوال فترة انعقاده.
ولا يقتصر حجم إكسبو 2030 الرياض على استضافة المشاركين والزوار، إذ يُنظر إلى المشروع كمنصة اقتصادية وسياحية طويلة الأمد، مع خطط لتحويل المنطقة بعد انتهاء الحدث إلى وجهة متعددة الاستخدامات تضم أنشطة تجارية وترفيهية وسكنية. وأعلن صندوق الاستثمارات العامة أن شركة إكسبو 2030 الرياض ستتولى تطوير وتشغيل مرافق المعرض والحفاظ على إرثه بعد انتهاء الحدث.
الشراكة السعودية الفرنسية
ويأتي توقيع الاتفاقية في وقت تشهد فيه العلاقات السعودية الفرنسية توسعاً في مجالات اقتصادية واستثمارية متعددة، بالتزامن مع زيارة ولي العهد إلى باريس والاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وشهدت الزيارة توقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت قطاعات الطاقة والصناعة والطيران والموانئ والذكاء الاصطناعي والصحة والترفيه، بما يعكس انتقال الشراكة بين الرياض وباريس إلى نطاق أوسع من التعاون الاقتصادي والاستثماري.
ويضع توقيع اتفاقية إكسبو 2030 الرياض بُعداً دولياً إضافياً لهذه الشراكة، من خلال تهيئة الإطار الذي يسمح للدول والمنظمات بالمشاركة في أحد أكبر الأحداث العالمية التي تستضيفها المملكة، وتحويل الاستعدادات للمعرض إلى مسار منظم لدعم التعاون الاقتصادي والاستثماري الدولي.
نبض