تباطؤ الصادرات في يونيو يضغط على الفائض التجاري في السعودية ليتراجع 10 ℅
التجارة الخارجية السعودية في حزيران/يونيو 2026 حافظت على فائضها رغم التباطؤ العام، مع أداء نفطي أكثر ثباتاً مقارنة ببقية القطاعات. النفط عزز حصته من مزيج الصادرات رغم تراجعه المحدود، فيما تفاوتت وتيرة التراجع بين الفئات غير النفطية، وسجلت المنتجات الكيميائية أبرز التغيرات على جانبي الصادرات والواردات معاً.
بلغ الفائض التجاري للسعودية نحو 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار) في حزيران/يونيو، متراجعاً بنسبة 10 % عن مستواه قبل عام. إذ انخفضت الصادرات السلعية الإجمالية 4.5 % ، أما الواردات فتراجعت بدورها3% ، لكن الفجوة بين الوتيرتين هي ما أدى إلى تقلص الفائض.
سجلت الصادرات النفطية تراجعاً طفيفاً نسبته 2.3 % في حزيران/يونيو 2026، في حين هبطت الصادرات الوطنية غير النفطية، باستثناء إعادة التصدير، بنسبة أكبر بلغت 11.4 في المئة على أساس سنوي، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.
النفط، الذي شكل 72 في المئة من إجمالي الصادرات، رفع حصته من مزيج الصادرات مقارنة بـ70.4 في المئة قبل عام، ما يعني أن تراجعه المحدود جعله يزن أكثر نسبياً في المعادلة، فيما تراجعت أوزان بقية القطاعات 3%.
هذا النمط ليس جديداً. رصده البنك المركزي السعودي (ساما) في نشرته الاقتصادية للربع الأول من 2026، حين أفاد بأن الصادرات غير النفطية باستثناء إعادة التصدير هبطت 9.1 في المئة على أساس سنوي إلى 57.8 مليار ريال سعودي (15.4 مليار دولار)، بينما ارتفعت قيمة إعادة التصدير 32.9 في المئة إلى 38.3 مليار ريال سعودي (10.2 مليار دولار). النفط شكل حينها 72.5 في المئة من إجمالي الصادرات. الأرقام تتسق مع ما ظهر لاحقاً في حزيران/يونيو.
وقالت الهيئة العامة للإحصاء: "سجلت الصادرات غير النفطية، شاملة إعادة التصدير، انخفاضاً بنسبة 9.7 في المئة مقارنة بحزيران/يونيو 2025، في حين انخفضت الصادرات الوطنية غير النفطية، باستثناء إعادة التصدير، بنسبة 11.4 في المئة".
أداء متفاوت بين الفئات السلعية
إعادة التصدير، التي كانت نقطة القوة في بداية العام، تراجعت 6.7 في المئة في حزيران/يونيو. السبب الرئيسي: هبوط 41.7 في المئة في فئة الآلات والمعدات الكهربائية وأجزائها، صاحبة الحصة الأكبر بنسبة 36.1 في المئة من إجمالي إعادة التصدير.
في الصادرات غير النفطية، بقيت المصنوعات من اللدائن والمطاط الفئة الأولى بحصة 20.7 في المئة، رغم تراجعها 12.8 في المئة. المنتجات الكيميائية، التي تمثل 19.2 في المئة من الصادرات غير النفطية، سجلت الهبوط الأكبر بنسبة 30.4 في المئة.
جانب الواردات لم يسلم من التذبذب أيضاً. فئة الآلات والمعدات الكهربائية تصدرت القائمة بحصة 25.7 في المئة، منخفضة 20.4 في المئة. المنتجات الكيميائية، على النقيض، كانت الفئة الوحيدة الرئيسية التي ارتفعت، بنسبة 30.5 في المئة، لترتفع حصتها إلى 11.2 في المئة من إجمالي الواردات.
نسبة الصادرات غير النفطية، شاملة إعادة التصدير، إلى الواردات تراجعت إلى 34.9 في المئة، من 37.5 في المئة قبل عام. الهيئة عزت الانخفاض إلى تراجع الجانبين معاً، الصادرات غير النفطية والواردات.
خريطة الشركاء والمنافذ
اليابان تصدرت وجهات الصادرات السعودية بحصة 13.2 في المئة، تليها كوريا الجنوبية ثم الصين. الصين، في المقابل، بقيت المصدر الأول للواردات بحصة 22 في المئة، متقدمة على سويسرا والولايات المتحدة.
ميناء جدة الإسلامي استحوذ على الحصة الأكبر من حركة التجارة، إذ عالج 37.2 في المئة من الواردات و31.9 في المئة من الصادرات غير النفطية. أكبر خمس منافذ استقبلت 76.9 في المئة من الواردات، هي ميناء جدة الإسلامي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة ومطار الملك فهد الدولي في الدمام وميناء البطحاء. في الصادرات غير النفطية، حل ميناء الحديثة محل مطار الدمام ضمن القائمة، لتصل حصة أكبر خمسة منافذ إلى 64.5 في المئة.
الهيئة العامة للإحصاء أشارت إلى أن أرقام 2026 لا تزال أولية، مستندة إلى سجلات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك بالنسبة للتجارة غير النفطية، ووزارة الطاقة بالنسبة للبيانات النفطية.
خمس حقائق أساسية
- الفائض التجاري السعودي بلغ نحو 18 مليار ريال سعودي (4.8 مليار دولار) في حزيران/يونيو 2026، بانخفاض 10 في المئة عن العام السابق.
- الصادرات الوطنية غير النفطية، باستثناء إعادة التصدير، تراجعت 11.4 في المئة، بحسب الهيئة العامة للإحصاء.
- حصة النفط من إجمالي الصادرات ارتفعت إلى 72 في المئة من 70.4 في المئة قبل عام، رغم تراجعه 2.3 في المئة.
- المنتجات الكيميائية سجلت أكبر هبوط بين فئات الصادرات غير النفطية، بنسبة 30.4 في المئة.
- اليابان تصدرت وجهات التصدير السعودية بحصة 13.2 في المئة، والصين المصدر الأول للواردات بحصة 22 في المئة.
نبض