"موديز": أرباح البنوك الإماراتية الكبرى تنمو في النصف الأول من عام 2026
"موديز": نمو الأصول والدخل غير المرتبط بالفوائد رفع أرباح أكبر خمسة بنوك إماراتية في النصف الأول من عام 2026.
رفعت أكبر خمسة بنوك في دولة الإمارات أرباحها 7.8 في المئة خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 38.1 مليار درهم إماراتي (10.4 مليارات دولار)، بحسب تقرير صادر عن وكالة "موديز" للتصنيفات الائتمانية (Moody's Ratings). جاء النمو مدفوعاً بتوسع الإقراض وارتفاع دخل الرسوم والعمولات وقوة إيرادات الخزينة والتداول.
وتضم القائمة: بنك أبوظبي الأول، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي التجاري، وبنك دبي الإسلامي، وبنك المشرق، وتستحوذ مجتمعة على نحو 79 في المئة من أصول القطاع المصرفي في البلاد. ووسّعت هذه البنوك أصولها بنسبة 14 في المئة على أساس سنوي لتبلغ 4.35 تريليونات درهم (1.18 تريليون دولار)، مدفوعة باستمرار فرص الإقراض المرتبطة بمشاريع الاستثمار الاستراتيجي الحكومية. وتوقعت "موديز" أن تبقى ربحية القطاع سليمة خلال بقية عام 2026.
نمو مدفوع بتوسع الميزانيات
وبلغ صافي دخل الفوائد لدى البنوك الخمسة 46.8 مليار درهم (12.7 مليار دولار)، بزيادة 11 في المئة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع متوسط الأصول المدرّة للفائدة 18 في المئة. غير أن هذا النمو جاء رغم تراجع عائد الأصول إلى 6.1 في المئة من 6.8 في المئة، إثر خفض المصرف المركزي الإماراتي أسعار الفائدة في النصف الثاني من عام 2025، ما أدى إلى تراجع هامش الفائدة الصافي المجمّع إلى 2.6 في المئة من 2.8 في المئة قبل سنة. وخفّف تراجع تكلفة التمويل إلى 3.5 في المئة من 3.9 في المئة من حدة هذا الضغط جزئياً.
واستفادت البنوك أيضاً من مصادر دخل متنوعة، إذ سجّل الدخل غير المرتبط بالفوائد 26 مليار درهم (7.1 مليارات دولار)، بنمو 12 في المئة، مدفوعاً بارتفاع دخل الرسوم والعمولات 18 في المئة نتيجة زيادة أنشطة تمويل التجارة والبطاقات وإدارة الثروات. واستفادت إيرادات الخزينة والتداول من ارتفاع تقلبات الأسواق المرتبط بالتوترات الجيوسياسية وزيادة نشاط التحوط لدى العملاء. شكّل هذا الدخل أكثر من 35 في المئة من إجمالي إيرادات التشغيل، بحسب "موديز".
كفاءة تشغيلية عالية
وحافظت البنوك الخمسة على مستويات مرتفعة من الكفاءة على رغم ارتفاع المصروفات التشغيلية 11 في المئة إلى 19.9 مليار درهم (5.4 مليارات دولار)، إذ استقرت نسبة التكلفة إلى الدخل عند 27.4 في المئة، مراوحةً بين 22 في المئة و31 في المئة بين البنوك، وهي مستويات تصفها "موديز" بأنها تقارن إيجابياً مع معظم البنوك حول العالم.
وتعزو "موديز" غالبية هذا الارتفاع إلى مخصصات احترازية إضافية بموجب معيار المحاسبة الدولي IFRS 9. ومع ذلك، تحسّنت جودة الأصول الظاهرية، إذ انخفضت نسبة القروض المتعثرة الإجمالية 71 نقطة أساس (النقطة الأساس تعادل 0.01 نقطة مئوية) مقارنة بالنصف الأول من عام 2025، لتراوح بين 0.9 في المئة لدى بنك المشرق و2.4 في المئة لدى بنك دبي الإسلامي، مروراً بـ1.9 في المئة لدى بنك أبوظبي التجاري و2.1 في المئة لدى بنك الإمارات دبي الوطني و2.3 في المئة لدى بنك أبوظبي الأول.
نبض