أسبوع حاسم للأسواق... إيران والتّضخم و"إنفيديا" تعيد رسم الاتّجاه
تدخل الأسواق أسبوعاً مزدحماً بالعوامل المؤثرة، من العقوبات الأميركية المرتقبة على إيران إلى بيانات التضخم ونتائج "إنفيديا". والاتجاه لن يكون واحداً: ما يدعم النفط والذهب قد يضغط في المقابل على الأسهم والسندات.
تفتتح الأسواق أسبوعها أمام ثلاثة اختبارات قد تحدد اتجاهها حتى نهاية الصيف: تفاصيل حملة الضغط الأميركية الجديدة على إيران، وبيانات التضخم والنمو في الولايات المتحدة، ونتائج شركة "إنفيديا" التي أصبحت مؤشراً إلى شهية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
البداية ستكون الاثنين، 24 آب/أغسطس عندما يعقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مؤتمراً صحافياً لعرض ما تصفه إدارة الرئيس دونالد ترامب بأنها "أقسى عقوبات" على إيران. والمهم ليس الوصف السياسي، بل نطاق التنفيذ: هل تستهدف واشنطن المصافي والمصارف وشركات الشحن التي تتعامل مع النفط الإيراني، وخصوصاً في الصين، أم تكتفي بإضافة أسماء جديدة إلى قوائم العقوبات القائمة؟
أنهى خام "برنت" تعاملات الجمعة عند 94.39 دولاراً للبرميل، مرتفعاً 6.39 في المئة خلال الأسبوع، وفق "رويترز". وقد يتلقى النفط دفعة إضافية إذا هددت الإجراءات الجديدة الإمدادات أو دفعت إيران إلى التصعيد في الخليج العربي. أما إذا جاءت العقوبات أقل صرامة من التوقعات، فقد تتراجع علاوة المخاطر التي تراكمت في الأسعار.
يأتي الاختبار الثاني الأربعاء، مع صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لشهر تموز/يوليو، وهو مقياس التضخم الذي يتابعه مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التقدير الثاني للنمو الأميركي في الفصل الثاني من العام. وكان مؤشر التضخم العام قد بلغ 3.7 في المئة في حزيران/يونيو. أي قراءة جديدة مرتفعة، بالتزامن مع صعود النفط، قد تقلص آمال خفض معدلات الفائدة وترفع عوائد السندات، بما يضغط على أسهم التكنولوجيا والعقارات. أما قراءة أهدأ فقد تمنح الأسهم والسندات متنفساً.
وفي اليوم نفسه، تعلن "إنفيديا" نتائجها الفصلية. لم تعد هذه النتائج تخص شركة واحدة؛ هي اختبار لقدرة الطلب على الرقائق ومراكز البيانات على تبرير الإنفاق الضخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
لذلك يُنتظَر أسبوع من التقلب، لا اتجاه موحد. الذهب قد يستفيد من القلق الجيوسياسي، بينما سيتجاذب الدولار طلب الملاذ الآمن وتوقعات الفائدة. وفي مجال النفط، قد تستفيد شركات الطاقة والشحن من ارتفاع الأسعار والأجور، لكن التصعيد حول هرمز قد يضغط على الأسهم عموماً ويرفع تكاليف النقل والتأمين.
نبض