خصخصة الأندية: السيادي السعودي يمتلك ثلاثة أندية ويقتسم الهلال مع الوليد بن طلال
استكملت وزارة الرياضة السعودية تحويل حصة المؤسسات غير الربحية في الأندية الأربعة الكبرى إلى صندوق الاستثمارات العامة، لتُطوى بذلك حقبة الجمعيات العمومية الانتخابية في كرة القدم السعودية، فيما يبقى نادي الهلال الاستثناء الوحيد بملكية مشتركة مع شركة المملكة القابضة.
أعلنت وزارة الرياضة السعودية، الأربعاء الموافق 19 آب/أغسطس 2026، استكمال نقل حصة المؤسسات غير الربحية، البالغة 25% من رأس مال كل من أندية الأهلي والاتحاد والهلال والنصر، إلى صندوق الاستثمارات العامة، مع حل مجالس إدارة هذه المؤسسات.
بهذه الخطوة، يصبح الصندوق المالك الوحيد بنسبة 100% لأندية الأهلي والاتحاد والنصر. أما الهلال، فتختلف بنيته الملكية إذ ترتفع حصة الصندوق فيه إلى 30% بعد إضافة النسبة الجديدة، بينما تبقى شركة المملكة القابضة المالك الأكبر بحصة 70%، بموجب صفقة وقّعها الطرفان في 16 نيسان/أبريل 2026.
تحول الأندية الأربعة الكبار
القرار يُنهي فعلياً نموذج العضويات الذي كان يتيح للمشجعين المسجلين في الأندية الأربعة انتخاب ممثلين في مجالس الإدارة والتصويت على قراراتها الكبرى، لصالح حوكمة شركات تجارية بالكامل يقودها مساهمون. وبحسب ما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط"، ستستمر مجالس إدارة شركات الأندية الحالية في مهامها حتى انتهاء مدتها، فيما سيتنحى موظفو الصندوق عن رئاسة اللجان التنفيذية للأندية التزاماً بقواعد المنافسة العادلة.
تندرج الخطوة ضمن مشروع أطلقته السعودية في 2023 لتحويل القطاع الرياضي من نموذج قائم على الدعم الحكومي إلى قطاع جاذب لرؤوس الأموال، ضمن أهداف رؤية 2030. ونقلت تقارير إعلامية أيضاً أن الأندية الثلاثة الموحّدة ملكيتها تحت الصندوق (الأهلي والاتحاد والنصر) قد تشهد مستقبلاً دخول مستثمرين ورجال أعمال، في إطار استكمال خصخصة أكبر أندية الكرة السعودية.
بالنسبة للمستثمرين، يعني اكتمال الخصخصة مزيداً من الوضوح في هيكل الملكية والحوكمة، بينما يخسر مشجعو الأندية الثلاثة الموحّدة تحت الصندوق قناة تمثيلهم التقليدية داخل مجالس الإدارة. لا تتيح المادة المتاحة معرفة موقف الجمعيات العمومية السابقة أو المشجعين من هذا التحول.
من التخصيص الأول إلى صفقة الهلال
جرت المرحلة الأولى من إعادة الهيكلة في حزيران/يونيو 2023، حين حوّلت وزارة الرياضة الأندية الأربعة إلى شركات يملك فيها الصندوق 75% من رأس المال، مقابل احتفاظ مؤسسة غير ربحية خاصة بكل نادٍ بنسبة 25% المتبقية. رافقت تلك الخطوة موجة تعاقدات مع نجوم كرة قدم عالميين رفعت من حضور الدوري السعودي للمحترفين إعلامياً.
وفي 16 نيسان/أبريل 2026، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة، استحوذت بموجبها الأخيرة على 70% من إجمالي رأس مال شركة نادي الهلال، عند قيمة منشأة إجمالية بلغت 1.4 مليار ريال سعودي (نحو 373 مليون دولار)، وقيمة حقوق ملكية بلغت 1.2 مليار ريال سعودي (نحو 320 مليون دولار) لكامل رأس مال الشركة. وبلغت قيمة حصة الـ70% نفسها 840 مليون ريال سعودي (نحو 224 مليون دولار)، بحسب بيان شركة المملكة القابضة المنشور على موقع "تداول" السعودي.
بموجب تلك الصفقة، انخفضت حصة الصندوق المباشرة في الهلال من 75% إلى 5% فقط، قبل أن ترفعها حصة الـ25% المحوّلة اليوم من المؤسسة غير الربحية المنحلة إلى 30%. وبذلك يصبح الهلال النادي الوحيد من بين الأربعة الذي تتوزع ملكيته بين مستثمر خاص وصندوق سيادي، مقابل ملكية موحّدة بالكامل للصندوق في الأندية الثلاثة الأخرى.
نبض