"أرامكو" و"معادن" تطلقان شركة لاستكشاف المعادن في عُشر مساحة السعودية
يعكس هذا الاتفاق تحرك أرامكو نحو تنويع نشاطها إلى ما هو أبعد من النفط والغاز، عبر توظيف قدراتها في تحليل البيانات والحوسبة لخدمة قطاع التعدين، بينما توسّع معادن نطاق برنامجها الاستكشافي إلى منطقة جغرافية جديدة داخل المملكة.
وقّعت أرامكو السعودية ومعادن، الشركتان السعوديتان العملاقتان في الطاقة والتعدين، اتفاقية مساهمين لتأسيس شركة مشتركة لاستكشاف المعادن والتعدين الصخري في المملكة، في خطوة تجمع خبرة أرامكو الجيولوجية مع تخصص معادن التعديني، بحسب بيان مشترك صادر عن الشركتين اليوم.
توزعت ملكية الشركة الجديدة بنسبة 51% لمعادن و49% لأرامكو، وستُعنى بالاستكشاف في “المنطقة-4”، المعروفة أيضاً بـ”المنطقة الانتقالية”، ضمن الرصيف العربي. هذه الخطوة تضع السعودية أمام فرصة لتوسيع حضورها في سلسلة إمداد معادن الطاقة عالمياً، في وقت يتصاعد فيه الطلب على النحاس ومعادن أخرى ضرورية لصناعات السيارات الكهربائية وشبكات الطاقة وأنظمة التخزين.
منطقة استكشاف تمتد على 182 ألف كيلومتر مربع
تبلغ مساحة المنطقة المستهدفة للاستكشاف نحو 182 ألف كيلومتر مربع، أي ما يعادل تقريباً 10% من إجمالي مساحة السعودية، وتمتد على شريط عرضه 100 كيلومتر موازٍ للدرع العربي. سيتركز نشاط الشركة المشتركة أساساً على النحاس، إلى جانب معادن أخرى مثل الزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة.
يشكّل النحاس أكثر من 20% من سوق المعادن المستخرجة عالمياً البالغة قيمتها 1.2 تريليون دولار. وتُقدَّر قيمة سوق النحاس حاليًا بنحو 250 مليار دولار، مع توقعات بأن تتجاوز 400 مليار دولار بحلول عام 2035، بحسب ما ورد في بيان الشركتين.
الذكاء الاصطناعي في صميم عملية الاكتشاف
قال صالح آل صالح، نائب رئيس أرامكو لشؤون معادن التحول: “على مدى 90 عاماً، جمعت أرامكو وحللت أكبر كمية من البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية التي جُمعت على الإطلاق في حوض واحد في المملكة. هذه الشراكة تعتزم الاستفادة من هذه المعلومات لإيجاد المعادن في منطقة الشركة المشتركة داخل الحوض. خبرة معادن، وكوادرنا، والحوسبة عالية الأداء، والذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن تؤدي دوراً محورياً في تسريع اكتشاف معادن التحول الرئيسية بتكلفة منخفضة.”
من جهته، قال داريل كلارك، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الاستكشاف في معادن: “تعمل معادن على تطوير أحد أكبر برامج الاستكشاف في العالم ضمن نطاق قضائي واحد عبر الدرع العربي للمساعدة في إطلاق إمكانات المملكة المعدنية. هذه الشركة المشتركة ستأخذ هذا الطموح إلى منطقة جديدة. بدمج خبرة معادن في الاستكشاف والتطوير مع معرفة أرامكو الاستثنائية بالرصيف العربي، ستتاح لنا فرصة التحرك بشكل أسرع، والاستكشاف بذكاء أكبر.”
سبق أن كُشف عن خطط هذه الشراكة في كانون الثاني/يناير 2025. أما نفاذ اتفاقية المساهمين وتأسيس الشركة المشتركة رسمياً، فمرهون باستيفاء شروط مسبقة، من بينها الحصول على جميع الموافقات المؤسسية والتنظيمية اللازمة، وموافقة سلطات مكافحة الاحتكار.
يأتي الإعلان بعد أن سبق لأرامكو أن أفصحت عن ارتفاع صافي أرباحها المعدل للربع الثاني بنسبة 33% على أساس سنوي إلى 33.4 مليار دولار، في ظل استمرار الشركة بالإنتاج والتصدير رغم اضطرابات غير مسبوقة شهدها مضيق هرمز.
خمس حقائق أساسية
- الشركة المشتركة ستُملك بنسبة 51% لمعادن و49% لأرامكو.
- منطقة الاستكشاف تبلغ نحو 182 ألف كيلومتر مربع، أي نحو 10% من مساحة السعودية.
- النحاس هو المحور الرئيسي للاستكشاف، إلى جانب الزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة.
- سوق النحاس العالمية تُقدَّر حاليًا بنحو 250 مليار دولار، ومتوقع أن تتجاوز 400 مليار دولار بحلول 2035.
- كُشف عن خطط الشراكة أول مرة في كانون الثاني/يناير 2025، وتفعيلها معلّق على موافقات تنظيمية ومكافحة احتكار.
نبض