مستثمرو صفقة الأنابيب الكويتية اختاروا التمويل التأميني بدلاً من القروض المصرفية
تمنح الصفقة المستثمرين الثلاثة حصة إجمالية قدرها 49% في مشروع مشترك يشمل حق استخدام 13 خط أنابيب كويتي لأكثر من 20 عاماً، مقابل عائدات مقدمة تبلغ 7.85 مليار دولار للكويت ودعم خططها لرفع إنتاج الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2035.
اختارت ثلاثة من كبرى مؤسسات وول ستريت تمويل جزء الدين في صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية البالغة 16 مليار دولار عبر رأس مال تأميني، متجاوزين حزمة قروض مصرفية كانت جاهزة لهذا الغرض، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر نقلت عنهم بلومبرغ.
القرار يكشف تحولاً محتملاً في مصادر تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى في الخليج. رأس مال شركات التأمين، المعروف بطول أمده وتوافقه مع التزامات مالية بعيدة المدى، بات بديلاً فعلياً عن التمويل المصرفي التقليدي الذي ظل لعقود الخيار شبه الوحيد لصفقات من هذا الحجم في المنطقة. استخدام هذا النوع من التمويل شائع في الولايات المتحدة وأوروبا، لكنه لا يزال نادراً نسبياً كبديل واسع النطاق للتمويل المصرفي في الشرق الأوسط.
القروض المصرفية كانت جاهزة
كان مستشارون ماليون، من بينهم "إتش إس بي سي هولدنغز" وجيه بي مورغان تشيس، قد جهزوا حزمة تمويل مصرفي تقليدي بمليارات الدولارات لتغطية جزء الدين في الصفقة. إلا أن المشترين الثلاثة وهم: بلاكستون وبروكفيلد لإدارة الأصول وكيه كيه آر قرروا في نهاية المطاف عدم اللجوء إليها. ورفض ممثلون عن المؤسسات الثلاثة التعليق على الأمر، بينما لم ترد مؤسسة البترول الكويتية المملوكة للدولة على طلب للتعليق.
روابط تأمينية سابقة للمستثمرين الثلاثة
تمتلك "كيه كيه آر" بالكامل شركة التأمين على الحياة والمعاشات السنوية "غلوبال أتلانتيك". بروكفيلد بنت نشاطاً تأمينياً واسعاً عبر ذراعها بروكفيلد ويلث سوليوشنز، ويشمل ذلك شركة أميركان إكويتي إنفستمنت لايف. بلاكستون بدورها تدير أصولاً تأمينية عبر نشاطها "بلاكستون كريديت آند إنشورنس"، ولديها علاقات استراتيجية مع شركات تأمين من بينها "نيبون لايف". هذه الروابط القائمة سابقاً تفسر جزئياً توجه المستثمرين الثلاثة نحو مصدر تمويل بديل عن الإقراض المصرفي.
أُعلن عن الصفقة الشهر الماضي، وهي أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ الكويت، بموجب الاتفاق، يحصل كل من المستثمرين الثلاثة على حصة متساوية من إجمالي 49% في مشروع مشترك يمنحهم حق استخدام 13 خط أنابيب مملوكة لشركة تابعة لمؤسسة البترول الكويتية، فيما تحتفظ شركة نفط الكويت بحقوق التشغيل والصيانة لأكثر من 20 عاماً مقابل تعرفة تستند إلى حجم الضخ.
ستحصل الكويت بموجب الصفقة على عائدات مقدمة بقيمة 7.85 مليار دولار، إضافة إلى دعم قدرتها على رفع إنتاج الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2035، بعدما كان الإنتاج، قبل تراجعه بفعل الحرب، عند نحو 2.5 مليون برميل يومياً.
يُشار إلى أن الصفقة تأتي في سياق تنامي صفقات البنية التحتية للطاقة في الخليج، بعد خطوات مماثلة شملت مشاريع لخطوط أنابيب النفط والغاز نفذتها أدنوك في الإمارات وأرامكو في السعودية، بما يعكس تنوع نماذج الاستثمار والتمويل في قطاع الطاقة الخليجي.
خمس حقائق أساسية:
- قيمة الصفقة الإجمالية 16 مليار دولار، وهي أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ الكويت.
- المستثمرون الثلاثة يحصلون مجتمعين على حصة 49% في مشروع يشمل 13 خط أنابيب.
- الصفقة تدر على الكويت 7.85 مليار دولار كعائدات مقدمة.
- الهدف رفع إنتاج الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2035، بعدما كان عند نحو 2.5 مليون برميل يومياً قبل تراجعه بفعل الحرب.
- شركة نفط الكويت تحتفظ بحقوق تشغيل وصيانة خطوط الأنابيب لأكثر من 20 عاماً مقابل تعرفة قائمة على الحجم.
نبض