الوليد بن طلال: سهم "المملكة القابضة" مقوَّم بأقل من قيمته العادلة بنسبة 44%
رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية والمساهم الرئيسي فيها يقول إن سعر السهم في "تداول" أقل من صافي قيمة أصولها بنحو 44%، في ثاني اعتراض علني له خلال ثلاثة أشهر رغم ارتفاع السهم 68% منذ بداية العام.
اعتبر الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، أن سهم الشركة في السوق المالية السعودية "تداول" يتداول بأقل من قيمته العادلة بنسبة تقارب 44%، داعياً إلى تسعيره عند مستوى يفوق 9.6 دولارات (36 ريالاً) للسهم. جاء ذلك في منشور كتبه الاثنين على حسابه في منصة إكس (X)، عقب إغلاق السهم عند 3.6 دولارات (13.44 ريالاً) في جلسة الأحد الموافق 16 آب/أغسطس 2026.
يُشار إلى أن الوليد بن طلال ليس رئيس مجلس الإدارة فحسب، بل المساهم الرئيسي المؤسس للشركة منذ عام 1980، ما يجعل تقديره لـ"القيمة العادلة" تعبيراً عن موقف طرف له مصلحة مباشرة في ارتفاع سعر السهم، لا تقييماً مستقلاً. ولم يصدر أي تعليق من محلل أو جهة تقييم مستقلة يؤكد أو ينفي الرقم الذي طرحه.
هذه هي المرة الثانية خلال ثلاثة أشهر التي يعترض فيها الوليد بن طلال علناً على تسعير سهم شركته، رغم أن السهم ارتفع بالفعل 68% منذ بداية العام حتى جلسة الأحد.
كيف حسب الرقم
وبحسب ما نشره، ارتفعت قيمة إجمالي أصول الشركة إلى 100 مليار ريال (26.7 مليار دولار)، فيما بلغت صافي قيمة الأصول (NAV) للسهم 24.17 ريالاً (6.4 دولارات) — أي أعلى بنحو 44% من سعر الإغلاق الحالي. ويرى الوليد بن طلال أن القيمة العادلة للسهم يجب أن تكون أعلى بنسبة 50% من صافي قيمة الأصول، أي أكثر من 36 ريالاً (9.6 دولارات).
تجدر الإشارة إلى أن صافي قيمة الأصول هي إحدى ثلاث طرق أساسية لتقييم الشركات المدرجة، إلى جانب خصم التدفقات النقدية ومقارنة الشركات المماثلة، إلا أنها الأقل استخداماً وشيوعاً في تسعير الأسهم في الأسواق.
أداء المحفظة الاستثمارية
وبحسب البيانات ذاتها، ارتفعت محفظة أسهم الشركة — التي تضم استثمارات سعودية وعالمية مدرجة وأخرى خاصة — بنسبة 22% منذ بداية العام لتصل إلى 16.2 مليار دولار (60.7 مليار ريال). ويُعزى جزء كبير من هذا الارتفاع إلى إدراج شركة سبيس إكس (SpaceX) في بورصة ناسداك (Nasdaq)؛ إذ تستثمر المملكة القابضة في منظومة شركات إيلون ماسك منذ استثمارها الأول في تويتر (Twitter) عام 2011، ثم عبر حصتها في شركة إكس إيه أي (xAI) التي اندمجت لاحقاً مع سبيس إكس.
ارتفع سهم سبيس إكس من سعر الطرح العام الأولي البالغ 135 دولاراً إلى 170.86 دولاراً بحلول 30 حزيران/يونيو 2026، بمكاسب نحو 27%. وعند هذا السعر، بلغت القيمة العادلة لحصة المملكة القابضة البالغة 42.4 مليون سهم في سبيس إكس نحو 7.25 مليار دولار.
من بين الأصول المدرجة الأخرى، ارتفع سهم البنك السعودي الفرنسي 15%، وسهم سيتي جروب (Citigroup) 20%، فيما تراجع سهم طيران "ناس". كما استفادت استثمارات الشركة في قطاع النفط والغاز من ارتفاع أسعار السلع، بينما ساهمت أسهم قطاع التأمين في موازنة تراجع أسهم التكنولوجيا.
ارتفعت قيمة محفظة العقارات — ومعظمها في الرياض — 5% خلال النصف الأول من 2026 لتصل إلى 986.4 مليون دولار (3.7 مليار ريال)، مدفوعة بإعادة تقييم مدارس المملكة وارتفاع معدلات الإشغال والإيجارات. أما محفظة الأراضي في الرياض وجدة الاقتصادية فارتفعت بشكل طفيف إلى 4.02 مليار دولار (15.1 مليار ريال).
وفي 16 نيسان/أبريل 2026، وقّعت المملكة القابضة اتفاقية مع صندوق الاستثمارات العامة للاستحواذ على 70% من نادي الهلال مقابل 223.9 مليون دولار (840 مليون ريال)، بما يعكس قيمة إجمالية لحقوق الملكية تقارب 319.9 مليون دولار (1.2 مليار ريال). الصفقة لم تكتمل بعد وتبقى مرهونة بشروط الإغلاق المعتادة.
الأداء المالي
وبحسب النتائج المالية التي أعلنتها الشركة، سجلت المملكة القابضة صافي ربح عائد للمساهمين قدره 160.5 مليون دولار (602 مليون ريال) في النصف الأول من 2026، مقارنة بـ223.1 مليون دولار (837 مليون ريال) في الفترة نفسها من العام الماضي — أي تراجع سنوي. بلغت ربحية السهم 0.04 دولار (0.16 ريال) للفترة، فيما بلغ صافي ربح الربع الثاني وحده 88.8 مليون دولار (333 مليون ريال)، بارتفاع 24% مقارنة بالربع الأول.
نمت إيرادات الفنادق والإيرادات التشغيلية الأخرى 13% لتتجاوز 226.6 مليون دولار (850 مليون ريال). في المقابل، تراجع إجمالي الربح 23% سنوياً إلى 174.1 مليون دولار (653 مليون ريال)، ويعود ذلك أساساً إلى انخفاض دخل توزيعات الأرباح مقارنة بالنصف الأول من 2025، الذي كان قد استفاد من عوامل توقيت وتحصيل استحقاقات متراكمة من فترات سابقة.
على صعيد الميزانية، واصلت الشركة خفض مديونيتها، إذ تراجع صافي الدين 8% منذ بداية العام إلى 2.9 مليار دولار (10.9 مليار ريال).
نبض