صادرات مصر من الكيميائيات والأسمدة تسجل مستوى قياسياً في النصف الأول من 2026
وقفزت صادرات مصر من الكيميائيات والأسمدة إلى مستوى قياسي بلغ نحو 6.1 مليارات دولار في النصف الأول من 2026، مدفوعةً بارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي، ولا سيما من الصين والهند.
سجلت صادرات مصر من المواد الكيميائية والأسمدة مستوى قياسياً خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعة بارتفاع الطلب من الأسواق الأوروبية والآسيوية، في وقت تكثف القاهرة جهودها لتعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية المرتبطة بالإنتاج الموجّه إلى الخارج.
وبلغت قيمة صادرات القطاع نحو 6.1 مليارات دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام، مقارنة بنحو 4.85 مليارات دولار في الفترة نفسها من 2025، بزيادة تقارب 26 في المئة، وفق بيانات المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة في مصر.
ويمثل قطاعا الكيميائيات والأسمدة ثاني أكبر مكونات الصادرات المصرية بعد المواد الهيدروكربونية، كما شكّلا نحو ربع إجمالي صادرات البلاد غير النفطية خلال النصف الأول من العام.
أوروبا في الصدارة وآسيا تسجل قفزة
واصل الاتحاد الأوروبي تصدره قائمة الأسواق المستقبلة للمنتجات الكيميائية والأسمدة المصرية، بعدما ارتفعت قيمة الصادرات إليه بنسبة 18 في المئة على أساس سنوي، لتصل إلى 2.34 مليار دولار خلال النصف الأول، مستحوذاً على نحو 40 في المئة من إجمالي صادرات القطاع.
في المقابل، برزت الأسواق الآسيوية غير العربية، ولا سيما الصين والهند، باعتبارها ثاني أكبر وجهة للصادرات المصرية في القطاع، بعدما قفزت قيمتها بنسبة 81 في المئة إلى نحو 1.45 مليار دولار، مقابل 803 ملايين دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وقال رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة خالد أبو المكارم إن الأداء القوي خلال النصف الأول يعكس قدرة الصناعة الكيميائية المصرية على المنافسة والحفاظ على نموها رغم التغيرات السريعة التي تشهدها الأسواق العالمية.
الاستثمار الصيني يدعم التوسع الصناعي
ويتزامن نمو صادرات القطاع مع مساعٍ مصرية لتوسيع قاعدة الأسواق الخارجية وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يساعد في معالجة العجز التجاري ودعم الصناعات القادرة على زيادة حصيلتها من العملات الأجنبية.
وفي هذا السياق، برزت الصين كأحد أبرز المستثمرين الأجانب في مصر، إذ تجاوزت أصول الاستثمارات الصينية في البلاد 10 مليارات دولار، بحسب تصريحات لرئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي.
وتعكس هذه الاستثمارات، إلى جانب نمو الطلب الآسيوي، اتجاهاً متزايداً نحو تعميق العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى توسيع حضور صناعاتها المحلية في الأسواق العالمية وزيادة مساهمة الصادرات غير النفطية في الاقتصاد.
نبض