استهلاك الكهرباء في مصر يسجل مستوى قياسياً ويتجاوز 40 ألف ميجاوات
واصلت شبكة الكهرباء المصرية التعامل مع ضغوط استهلاك غير مسبوقة خلال موجة الحر، مع رفع جاهزية قطاعات الإنتاج والنقل والتوزيع، في وقت تُظهر فيه البيانات الرسمية اتجاهاً صاعداً للطلب على الطاقة.
سجل استهلاك الكهرباء في مصر مستوى قياسياً جديداً، بعدما بلغ الحمل الأقصى على الشبكة القومية للكهرباء نحو 40.2 ألف ميجاوات في اليوم، في مؤشر على الارتفاع الحاد في الطلب على الطاقة بالتزامن مع استمرار موجة الحر وزيادة معدلات الاستهلاك.
وقالت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في بيان رسمي إن الأحمال ارتفعت بنحو 200
ميجاوات خلال يوم الأربعاء مقارنة بحمل أقصى بلغ 40 ألف ميجاوات في اليوم السابق، موضحة أن المستوى المسجل أمس هو الأعلى الذي تصل إليه الشبكة القومية وتتعامل معه على الإطلاق.
ويضع الارتفاع القياسي في الطلب منظومة الكهرباء أمام اختبار لقدرتها الإنتاجية وشبكات النقل والتوزيع، خصوصًا مع زيادة الاستهلاك في مختلف المحافظات نتيجة درجات الحرارة المرتفعة، وما يصاحبها من توسع في استخدام أجهزة التكييف والتبريد.
وبحسب الوزارة، تمكنت الشبكة الموحدة من استيعاب الزيادة في الأحمال والحفاظ على استقرار التغذية واستمرارية التيار الكهربائي لمختلف الاستخدامات، رغم بلوغ الاستهلاك مستويات غير مسبوقة.
ورفعت وزارة الكهرباء درجة الاستعداد في قطاعات الإنتاج والنقل والتوزيع، مع زيادة فرق الدعم والصيانة والمتابعة ولجان التفتيش، ضمن إجراءات تستهدف تأمين الشبكة واستمرار الإمدادات في ظل استمرار موجة الحر.
كما عززت الوزارة مراكز خدمة المواطنين ومددت ساعات العمل، إلى جانب دعم منظومة تلقي الشكاوى والبلاغات بأطقم إضافية، بهدف تسريع التعامل مع أي أعطال أو مشكلات قد تنتج عن الضغوط المتزايدة على الشبكة.
الطلب على الكهرباء يواصل مساره الصاعد
وتأتي القفزة الحالية في الأحمال امتداداً لاتجاه تصاعدي في الطلب على الكهرباء في مصر خلال السنوات الأخيرة. ووفق بيانات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، ارتفع الحمل الأقصى للشبكة إلى 36.8 ألف ميجاوات خلال العام المالي 2023/2024، مقابل 34.2 ألف ميجاوات في العام السابق، بنمو بلغ نحو 7.6%. فيما يزيد الحمل الأقصى المسجل حالياً بنحو 3.4 آلاف ميجاوات، ما يعكس استمرار نمو الطلب على الكهرباء، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية.
وفي المقابل، بلغت القدرة الاسمية المرتبطة بالشبكة القومية الموحدة نحو 59.7 ألف ميجاوات ما يوفر هامشاً بين قدرات التوليد المتاحة ومستويات الأحمال القصوى، مع بقاء كفاءة الشبكات وتوافر الوقود واستقرار وحدات الإنتاج عوامل رئيسية في ضمان استمرار الإمدادات خلال فترات زيادة الطلب.
واستحوذ القطاع المنزلي على الحصة الأكبر من الكهرباء المباعة بنحو 37.2% خلال 2023/2024، فيما بلغت حصة القطاع الصناعي نحو 27%، ما يبرز الأهمية الاقتصادية لاستقرار منظومة الكهرباء في تأمين احتياجات الأسر والأنشطة الإنتاجية على حد سواء.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
هل كان التعثر المالي وراء وفاته؟
نبض