مصر تأمل باكتشافات جديدة للنفط والغاز وتطرح 14 منطقة للتنقيب
تسعى القاهرة إلى تنشيط الاستثمارات في قطاع الطاقة عبر جولة تنقيب جديدة، بالتوازي مع تسوية مستحقات الشركات الأجنبية وخطة خمسية لزيادة الحفر والإنتاج.
قال كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية المصري إن بلاده طرحت مزايدة عالمية جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في 14 منطقة، في إطار مساعيها لجذب مزيد من الاستثمارات وزيادة الإنتاج المحلي. وأضاف أن المزايدة تستهدف جذب الاستثمارات اللازمة لدعم الإنتاج وتحقيق مستهدفات خطة خمسية للقطاع.
جاء طرح المزايدة عقب انتهاء القاهرة من سداد مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في القطاع، ما أثار التفاؤل بإمكانية استئناف تنشيط عمليات التنقيب.
وتشمل المزايدة ثماني مناطق للغاز في البحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء، على أن يغلق باب تلقي العروض في 14 كانون الأول/ ديسمبر 2026 عند الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت القاهرة، وفقاً لوزارة البترول.
كما تشمل ست مناطق تابعة للبترول في خليج السويس وسيناء والصحراء الغربية، ويغلق باب التقدم لها في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026 عند الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت القاهرة.
وقالت الوزارة إن المناطق تطرح رقمياً عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج وبنظام اقتسام الإنتاج، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً منها يقع بالقرب من حقول وبنية تحتية قائمة، بما في ذلك خطوط الأنابيب ومحطات المعالجة ومرافق التصدير، وهو ما قد يساعد في خفض تكاليف التنمية وتسريع ربط أي اكتشافات جديدة بالإنتاج.
وتأتي المزايدة ضمن مساع أوسع من القاهرة لاستعادة مستويات إنتاج النفط والغاز، بعدما أثر نقص الاستثمارات وتراكم مستحقات شركات الطاقة الأجنبية على أعمال الحفر والاستكشاف والإنتاج خلال السنوات الماضية.
تسوية المستحقات وخطة لزيادة الإنتاج
وكانت مصر قد أعلنت في حزيران /يونيو سداد كامل المستحقات المتأخرة لشركات النفط والغاز الأجنبية، والتي كانت قد بلغت نحو 6.1 مليار دولار في حزيران/ يونيو 2024. وقالت الحكومة إن تسوية المستحقات تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين وتشجيع الشركات على زيادة أنشطة الحفر والاستكشاف والتنمية.
وكان تراكم المستحقات، إلى جانب نقص العملة الأجنبية، قد ضغط على استثمارات شركات الطاقة وأسهم في تراجع إنتاج الغاز، مما دفع مصر إلى زيادة اعتمادها على واردات الطاقة. وقالت رويترز في آذار /مارس إن إنتاج النفط والغاز المحلي كان يتراجع بصورة مطردة منذ بلوغه ذروة في 2021، وإن زيادة الإنتاج المحلي من شأنها مساعدة البلاد على تقليص وارداتها من الطاقة.
وتستهدف خطة وزارة البترول حفر 484 بئرا استكشافية خلال خمس سنوات باستثمارات تقدر بنحو 5.2 مليار دولار، من بينها 101 بئر خلال 2026. كما تستهدف شركات إيني وبي.بي وأركيوس ضخ استثمارات بنحو 16.7 مليار دولار في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتستهدف مصر بحلول 2030 زيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو ستة مليارات قدم مكعبة يوميا، ورفع إنتاج النفط الخام إلى نحو مليون برميل يوميا، في إطار خطة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
هل كان التعثر المالي وراء وفاته؟
نبض