بنك التصدير السعودي يوسّع دعمه للمصدرين وسط تراجع الصادرات غير النفطية

اقتصاد وأعمال 12-08-2026 | 17:12

بنك التصدير السعودي يوسّع دعمه للمصدرين وسط تراجع الصادرات غير النفطية

توسّع بنك التصدير والاستيراد السعودي في دعمه الائتماني للمصدّرين، وهو يكشف أن الشركات السعودية تصدّر بحذر أكبر في أسواق تتزايد فيها المنافسة والمخاطر، بينما يعمل البنك على تقليل كلفة هذه المخاطرة أكثر من محاولته دفع حجم التصدير نفسه إلى الأعلى.

بنك التصدير السعودي يوسّع دعمه للمصدرين وسط تراجع الصادرات غير النفطية
شعار بنك الاستيراد والتصدير (موقع البنك )
Smaller Bigger

توسّع بنك التصدير والاستيراد السعودي في تسهيلاته الائتمانية بنسبة 17.20% خلال النصف الأول من 2026، لكن هذا الدعم لم يترجم نمواً موازياً في الصادرات غير النفطية، التي تراجعت 26.1% في أيار/مايو وحده، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء. هذا التزامن يشير إلى أن البنك يوسّع أدوات إدارة المخاطر تحديداً في مرحلة تزداد فيها صعوبة الأسواق الخارجية أمام المصدّرين السعوديين، لا أن الدعم بحد ذاته كافٍ لعكس الاتجاه.

 

ورفع بنك التصدير والاستيراد السعودي حجم التسهيلات الائتمانية التي قدّمها خلال النصف الأول من 2026 إلى 27.67 مليار ريال سعودي (7.38 مليار دولار)، بنمو 17.20% عن 23.61 مليار ريال (6.30 مليار دولار) في الفترة نفسها من 2025، وفق بيان صادر عن البنك نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) .

 

الرقم يسلّط الضوء على إحدى الأدوات التي تعتمد عليها المملكة العربية السعودية لدفع صادراتها غير النفطية إلى الخارج. يعمل البنك في المساحة الواقعة بين الشركات المحلية والأسواق الدولية، حيث تحتاج الشركات إلى تمويل قبل التصدير، أو حماية ائتمانية حين تبيع في أسواق جديدة تحمل مخاطر عدم سداد.

 

 

في ذات الوقت، تظهر بيانات التجارة الخارجية السعودية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء لشهر أيار/مايو 2026 تراجع الصادرات غير النفطية، بما فيها إعادة التصدير، بنسبة 26.1% على أساس سنوي، كما انخفضت الصادرات الوطنية غير النفطية باستثناء إعادة التصدير بنسبة 27.3%.

 


التأمين يقود النمو، والتمويل المباشر يتراجع

 

 

توزّعت تسهيلات البنك بين مسارين: تمويل الصادرات وتأمين ائتمان الصادرات، وسجّل المساران اتجاهين متعاكسين.

 

بلغ إجمالي المبالغ المصروفة لطلبات تمويل الصادرات 8.20 مليار ريال (2.19 مليار دولار) بنهاية حزيران/يونيو 2026، بانخفاض عن 8.87 مليار ريال (2.37 مليار دولار) في الفترة نفسها من 2025.


في المقابل، جاءت الزيادة الأوضح من تأمين ائتمان الصادرات. ارتفع إجمالي مبالغ الصادرات المغطاة عبر هذه الأداة إلى 19.47 مليار ريال (5.19 مليار دولار) بنهاية حزيران/يونيو 2026، مقارنة بـ14.74 مليار ريال (3.93 مليار دولار) قبل عام، بزيادة 32.09%

 


هذا التفاوت بين المسارين مهم تحليلياً. فالتمويل المباشر يمنح الشركات سيولة لتنفيذ عمليات التصدير، أما التأمين فيغطي مخاطر البيع الخارجي، وهي نقطة تزداد أهمية حين تتعامل الشركات مع مشترين وأسواق جديدة. تراجع مسار التمويل مقابل تصاعد مسار التأمين يشير إلى أن البنك يعيد توجيه دعمه نحو تقليل المخاطر، لا توفير السيولة فقط، وهو ما يتسق مع سلوك شركات تصدّر بحذر أكبر بدل التوسع الجريء في أسواق جديدة
.

 

تصريحات الرئيس التنفيذي

 

قال سعد بن عبدالعزيز الخلب، الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي، بحسب بيان البنك الذي نشرته "واس"، إن النمو في حجم التسهيلات الائتمانية خلال النصف الأول من 2026 يعكس فاعلية استراتيجية البنك واستمرار جهوده لتحقيق المستهدفات الاقتصادية والتنموية، إضافة إلى تنامي دوره بوصفه ممكّناً رئيسياً في تنويع الاقتصاد الوطني .

 

وأضاف أن النتائج تشير إلى دور البنك في تمكين الصادرات السعودية غير النفطية من التوسع والوصول إلى الأسواق العالمية، من خلال حلول ائتمانية متكاملة تستهدف الاستدامة وتتعامل مع المخاطر بكفاءة.

 

 

يشار إلى أن المملكة تعمل منذ سنوات على توسيع قاعدة الصادرات غير النفطية ضمن مستهدفات رؤية 2030، إلا أن بيانات أيار/مايو 2026 أظهرت عودة أكبر للنفط داخل تركيبة الصادرات؛ إذ ارتفعت حصة النفط من إجمالي الصادرات إلى 75.6%، من 65.7% في أيار/مايو 2025، بحسب الهيئة العامة للإحصاء. كما أرجعت بيانات الهيئة جانباً من تراجع الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير إلى انخفاض صادرات الآلات والمعدات الكهربائية وأجزائها بنسبة 32.4%.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 8/3/2026 6:35:00 PM
علقت العائلة يافطات في العاصمة عمان تعلن فيها براءتها منه والمطالبة بإعدامه.
دوليات 8/11/2026 10:21:00 PM
حذّر فرانك هوغربيتس من زلزال قوي محتمل في منطقة فرانتشا برومانيا بقوة قد تتراوح بين 7 و7.9 درجات
كشف تقرير لـ"نيوزويك" أن هاني حنجور، قائد الطائرة التي استهدفت البنتاغون في هجمات 11 أيلول، أجرى رحلات عدة في أجواء واشنطن قبل الهجوم للتعرف إلى المجال الجوي للمنطقة.