بعد ماستركارد.. الإمارات توقّع مع "يونيون باي" الصينية لتوسيع بطاقة جيوَن إلى 183 دولة
وسّعت "الاتحاد للمدفوعات" الإماراتية نطاق قبول بطاقات "جيوَن" الوطنية إلى أكثر من 183 دولة، بموجب مذكرة تفاهم مع "يونيون باي إنترناشيونال" الصينية، في ثاني خطوة توسع دولي لمنظومة الدفع الإماراتية خلال أسابيع، بعد شراكة سابقة مع "ماستركارد".
وقّعت شركة الاتحاد للمدفوعات، المالكة والمشغّلة لمنظومة "جيوَن" -منظومة بطاقات الدفع الوطنية في الإمارات العربية المتحدة- مذكرة تفاهم مع شركة يونيون باي إنترناشيونال (UnionPay International)، في مقر الأخيرة بشنغهاي، الثلاثاء 11 آب /أغسطس 2026، تتيح قبول بطاقات "جيوَن" أحادية المنظومة في أكثر من 183 دولة حول العالم.
بموجب الاتفاق، سيتمكن حاملو بطاقات "جيوَن" من استخدامها لدى أكثر من 100 مليون نقطة بيع، و1.8 مليون جهاز صراف آلي، ضمن الشبكة العالمية لـ"يونيون باي" كما أنه سيساهم في رفع كفاءة تسوية المدفوعات بالعملات المحلية بين الإمارات والصين، ودعم العلاقات التجارية بين البلدين، بحسب بيان صادر من الاتحاد للمدفوعات. وقّع المذكرة سيف حميد الظاهري، مساعد المحافظ للعمليات المصرفية والخدمات المساندة في مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ورئيس مجلس إدارة "الاتحاد للمدفوعات"، ودونغ جونفنغ، رئيس مجلس إدارة "يونيون باي - الصين" و"يونيون باي إنترناشيونال".
وتعكس الخطوة اتجاهاً إقليمياً أوسع تتبناه دول الخليج، وفي مقدمتها الإمارات يتمثل في بناء أنظمة دفع وطنية تُعالَج وتُخزَّن بياناتها محلياً بديلاً جزئياً عن شبكات فيزا وماستركارد الأميركية، ثم ربط هذه الأنظمة بشبكات آسيوية صاعدة كـ"يونيون باي". هذا النموذج يمنح الإمارات سيادة أكبر على بيانات مدفوعاتها، بينما يسهّل على السياح والتجار الصينيين استخدام بطاقاتهم في الإمارات، والعكس، في وقت تتوسع فيه العلاقات الاقتصادية بين البلدين. هذا تحليل سياقي وليس جزءاً من إعلان الشركتين.
آلية التسوية
تنص مذكرة التفاهم على أن تتولى "يونيون باي" تحويل معاملات بطاقات "جيوَن" المنفَّذة خارج الإمارات إلى نظام مقسم الإمارات الإلكتروني الذي تديره "الاتحاد للمدفوعات"، على أن تُنظَّم عمليات التسوية والسيولة وصرف العملات الأجنبية بموجب مذكرة تفاهم منفصلة، وفق ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات "وام". لم تحدد "وام" جدولاً زمنياً لتوقيع هذه المذكرة الثانية أو دخولها حيز التنفيذ.
تصريحات الطرفين
قال سيف حميد الظاهري لوكالة "وام" إن الاتفاق "يدعم التوسع العالمي لمنظومة جيوَن ويرفع كفاءة المدفوعات العابرة للحدود، بما يسهم في دعم التجارة والسياحة والتعاون الاقتصادي، ويوسع نطاق استخدام البطاقات الإماراتية دولياً".
من جهته، قال دونغ جونفنغ إن التعاون يأتي مع تنامي الطلب على خدمات الدفع العابرة للحدود بين الإمارات والصين، مشيراً إلى أنه يستند إلى مذكرة تفاهم وقّعها البنكان المركزيان للبلدين في 2025 لتعزيز التعاون في المدفوعات العابرة للحدود.
يُشار إلى أن هذه المذكرة جاءت ضمن ثلاث مذكرات وقّعتها "يونيون باي إنترناشيونال" في شنغهاي مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي والاتحاد للمدفوعات وفرع بنك الصين في أبوظبي، تشمل تعاوناً في تطوير رمز الاستجابة السريعة الوطني (QR) وتعزيز التشغيل البيني بين الجانبين.
استكمال لشراكة ماستركارد
تأتي المذكرة الجديدة بعد أسابيع من إعلان "الاتحاد للمدفوعات" وشركة ماستركارد (Mastercard)، في 21 يوليو/تموز 2026، إطلاق أول بطاقة ائتمان متعددة المنظومة من نوعها عالمياً تحت اسم "جيوَن – ماستركارد"، إلى جانب افتتاح أول مركز عمليات لماستركارد في الإمارات، وهو الأول من نوعه للشركة في المنطقة لمعالجة عمليات الدفع المحلية والدولية.
وتُقبل بطاقات ماستركارد لدى أكثر من 150 مليون موقع حول العالم، وتربط شبكتها أكثر من 200 دولة ومنطقة، مع نحو 3.5 مليار بطاقة ماستركارد ومايسترو متداولة عالمياً، وقد عالجت الشبكة نحو 159.4 مليار معاملة خلال 2024، وفق بيانات الشركة.
وبذلك تتحرك "جيوَن" بالتوازي عبر شبكتين دوليتين واسعتَي الانتشار: ماستركارد التي تتجاوز شبكة قبولها 150 مليون موقع، ويونيون باي التي تتيح الوصول إلى أكثر من 100 مليون نقطة بيع و1.8 مليون جهاز صراف آلي في 183 دولة، وهو ما يوسّع فرص استخدام البطاقة الوطنية الإماراتية خارج السوق المحلية.
يُشار إلى أن "الاتحاد للمدفوعات" و"ماستركارد" بدأتا التعاون في مارس/آذار 2025 لإصدار بطاقات خصم وبطاقات مسبقة الدفع متعددة المنظومة "جيوَن – ماستركارد"، قبل توسيع الشراكة في يوليو/تموز 2026 لتشمل بطاقات الائتمان والبنية التحتية لمعالجة المدفوعات.
كما ترتبط "الاتحاد للمدفوعات" مسبقاً بشراكة مع "يونيون باي" منذ مارس/آذار 2025 لإصدار بطاقات "جيوَن – يونيون باي" متعددة المنظومة، تُعالَج فيها المعاملات المحلية عبر "جيوَن" بينما تمر العمليات الدولية عبر شبكة "يونيون باي". وتضيف مذكرة التفاهم الجديدة نطاقاً مختلفاً، عبر إتاحة القبول العالمي لبطاقات "جيوَن" أحادية المنظومة نفسها، دون الحاجة لبطاقة مزدوجة العلامة.
نبض