فيتش: عائدات أصول الكويت السيادية تحول عجز الموازنة إلى فائض
واصل الاقتصاد الكويتي الاستفادة من قوة مركزه المالي والخارجي، مدعوماً بأصول سيادية ضخمة وانخفاض مستويات الدين، فيما ثبتت فيتش التصنيف السيادي عند "AA-" بنظرة مستقرة رغم استمرار الضغوط المرتبطة بالإيرادات النفطية.
تمثل أصول الكويت السيادية ركيزة لاقتصاد البلاد في مواجهة تقلبات أسعار النفط، حيث ارتفع صافي الأصول الأجنبية السيادية للكويت إلى نحو 668% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026، مقارنة مع 652% في 2025، بحسب تقديرات وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، ما عزز متانة المركز المالي للدولة.
وقد سجل الميزان المالي بعد احتساب عوائد الاستثمارات السيادية فائضاً متوقعاً بنحو 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقارنة مع0.3 % في 2025، ما أبرز الدور المتزايد للأصول الخارجية في دعم المالية العامة وتخفيف الاعتماد على العائدات النفطية.
وحافظ الدين العام الكويتي على مستويات منخفضة مقارنة بعدد من الاقتصادات ذات التصنيفات الائتمانية المرتفعة، الأمر الذي منح الحكومة مساحة أكبر لإدارة احتياجاتها التمويلية وقلل الحاجة إلى التوسع في الاقتراض من الأسواق العالمية.
وفي حين واصلت الأصول السيادية تسجيل مستويات مرتفعة بدعم من الاستثمارات التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار، بقيت المالية العامة معرضة لتقلبات أسعار النفط، باعتباره المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية وأحد أبرز محركات النشاط الاقتصادي.
تخفيف ضغوط الإيرادات النفطية
وفي الوقت نفسه، دعمت الفوائض الخارجية والأصول الأجنبية قدرة الاقتصاد الكويتي على امتصاص الصدمات المرتبطة بأسواق الطاقة، ما وفر للدولة هامشاً مالياً أوسع لمواصلة الإنفاق على المشاريع التنموية والبنية التحتية.
وبالتوازي مع ذلك، واصلت الحكومة العمل على توسيع مساهمة القطاع الخاص والأنشطة غير النفطية في الاقتصاد، في محاولة لتقليل الاعتماد على النفط وخلق مصادر أكثر تنوعاً للنمو والإيرادات العامة خلال السنوات المقبلة.
ومع استمرار قوة المركز المالي، عززت الاحتياطيات والأصول السيادية قدرة الكويت على الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، كما دعمت قدرتها على تمويل المشاريع الحكومية دون ضغوط كبيرة على مستويات الدين.
وفي هذا السياق، ثبتت وكالة فيتش التصنيف الائتماني السيادي للكويت عند AA- مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستندة إلى قوة المركزين المالي والخارجي للدولة وضخامة أصولها السيادية.
ورغم هذه المؤشرات، بقي تنويع مصادر الدخل وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية من أبرز التحديات أمام الاقتصاد الكويتي، في وقت تمنح فيه القوة المالية الحالية الحكومة مساحة أوسع لتمويل النمو ومواجهة التقلبات الخارجية.
نبض