"ريميتلي" تعزز حضورها في الإمارات وتستعد للتوسع في السعودية
وتؤكد خطط الشركة الأميركية، التي تتخذ من سياتل مقراً لها، جاذبية السوق الخليجية بالنسبة إلى شركات المدفوعات الرقمية، في ظل حجم التحويلات الكبير والنمو المتواصل للخدمات المالية الرقمية.
تواصل منطقة الخليج ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز أسواق التحويلات والمدفوعات المالية عالمياً، مع توسع شركات التكنولوجيا المالية الدولية في المنطقة، وفي مقدمتها شركة تحويل الأموال «ريميتلي» التي تستعد لإطلاق عملياتها في السعودية خلال الأشهر الـ12 المقبلة، فيما تواصل تعزيز حضورها في الإمارات العربية المتحدة.
وتؤكد خطط الشركة الأميركية، التي تتخذ من سياتل مقراً لها، جاذبية السوق الخليجية بالنسبة إلى شركات المدفوعات الرقمية، في ظل حجم التحويلات الكبير والنمو المتواصل للخدمات المالية الرقمية.
وقال ديفيس باراكال، الرئيس التنفيذي لـ«ريميتلي» في دول مجلس التعاون الخليجي، إن الشركة لا تزال متفائلة بآفاق المنطقة، مؤكداً أن دول الخليج تمثل «سوقاً استراتيجية للغاية» بالنسبة إلى أعمالها.
الإمارات في قلب التوسع الرقمي
في الإمارات، حيث بدأت «ريميتلي» عملياتها عام 2023، حصلت الشركة في تموز/ يوليو على تراخيص من المصرف المركزي تتيح لها تقديم منتجات مالية جديدة، من بينها محفظة رقمية تتيح للعملاء استلام الرواتب وتخزين المدفوعات ضمن الحدود المحددة.
ويعزز هذا التطور حضور الشركة في السوق الإماراتية، ويفتح المجال أمام توسيع الخدمات المقدمة للعملاء لتتجاوز التحويلات المالية التقليدية نحو حلول مالية رقمية متكاملة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الإمارات توسعاً لافتاً في قطاع التكنولوجيا المالية، مع دخول شركات عالمية إلى سوق المدفوعات الرقمية وتطوير منتجات موجهة إلى الأفراد والعمال والشركات.
سوق خليجية ضخمة للتحويلات
وتبرز أهمية الإمارات والسعودية بشكل خاص في سوق التحويلات العالمية، إذ تحتلان المرتبتين الثانية والثالثة عالمياً بعد الولايات المتحدة، وتولد المدفوعات الخارجة منهما أكثر من 100 مليار دولار سنوياً، وفق بيانات البنك الدولي.
كما شهدت السوقان نمواً قوياً في التحويلات بين عامي 2023 و2024، مع ارتفاع المدفوعات الخارجة من الإمارات بنسبة 8%، ومن السعودية بنسبة 21%.
ولا تقتصر أهمية السوق على البلدين، إذ يرى باراكال أن دول مجلس التعاون الخليجي بمجملها تمثل مجموعة من أكبر أسواق التحويلات في العالم، بما يشمل الكويت والبحرين وعُمان وقطر.
وقال إن «ريميتلي» ترى «قيمة استراتيجية هائلة» في بناء حضور قوي في المنطقة والوصول إلى العملاء في أسواق الخليج.
السعودية المحطة التالية
وفي إطار خطتها الإقليمية، تستعد «ريميتلي» لإطلاق عملياتها في السعودية خلال الأشهر الـ12 المقبلة، بالشراكة مع شركة «تيكمو» السعودية للمدفوعات الرقمية.
وتصف الشركة خططها في المملكة بأنها «طموحة للغاية»، في خطوة تعكس الرهان على السوق السعودية باعتبارها واحدة من أكبر أسواق التحويلات في العالم وأكثرها أهمية بالنسبة إلى شركات الخدمات المالية الرقمية.
وتتعامل «ريميتلي» عالمياً مع مدفوعات عابرة للحدود بلغت قيمتها نحو 75 مليار دولار خلال العام الماضي، ما يمنح توسعها الخليجي بعداً مهماً في استراتيجية الشركة للنمو الدولي.
من تحويل الأموال إلى خدمات مالية متكاملة
وتعمل «ريميتلي» أيضاً على توسيع نطاق خدماتها في الخليج، إذ أطلقت أخيراً بطاقة خصم تعتزم طرحها لعملائها في دول المنطقة.
وتتيح هذه الخدمات للعملاء استخدام المنصة في مجموعة أوسع من احتياجاتهم المالية، بما يشمل استلام الرواتب، وإرسال الأموال إلى الخارج، وسحب النقود، وإجراء المدفوعات.
ويرى باراكال أن هذه الخدمات يمكن أن توفر للعملاء، ولا سيما أصحاب الرواتب المنخفضة نسبياً، مجموعة من الاحتياجات المالية اليومية التي كانت ترتبط تقليدياً بالخدمات المصرفية.
وبذلك، تراهن «ريميتلي» على سوق خليجية تتمتع بحجم كبير من التحويلات، وقاعدة واسعة من العملاء، وبنية متطورة للمدفوعات الرقمية، فيما تواصل الإمارات تعزيز موقعها كوجهة رئيسية لشركات التكنولوجيا المالية العالمية، وتستعد السعودية لتكون محطة جديدة في مسار توسع الشركة بالمنطقة.
نبض