تسارع نشاط البناء في السعودية مع أقوى نمو للطلبات الجديدة في 5 أشهر
واصل قطاع البناء في السعودية تسجيل أداء قوي الشهر الماضي، مدعوماً بزيادة الطلبات الجديدة، واستئناف مشاريع كانت مؤجلة، إلى جانب عودة التوظيف للنمو وتحسن ثقة الشركات بمستقبل القطاع. كما تراجعت ضغوط التكاليف مقارنة بالشهر السابق.
سجل قطاع البناء في السعودية نمواً للشهر الثالث على التوالي خلال تموز/يوليو، بحسب مؤشر الراجحي المالية لقطاع البناء السعودي المعدل موسمياً، الذي بلغ 55.2 نقطة مقابل 56.3 نقطة في حزيران/يونيو، ليبقى أعلى من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. وتعد هذه القراءة ثاني أعلى مستوى منذ إطلاق المسح في كانون الثاني/يناير، مدعومة بانتعاش الطلب واستئناف مشاريع كانت متوقفة.
الطلبات الجديدة تقود النشاط
سجلت الطلبات الجديدة أقوى زيادة منذ شباط/فبراير، مع نمو في جميع القطاعات الرئيسية، خاصة القطاع السكني. وأرجعت الشركات ذلك إلى تحسن ظروف السوق، وتعافي شهية الاستثمار، وظهور فرص جديدة للمناقصات المرتبطة بمشاريع البنية التحتية العامة. كما أدى ارتفاع حجم الأعمال الجديدة إلى عودة التوظيف للنمو خلال تموز، مع زيادة مشتريات مستلزمات الإنتاج للشهر الثاني على التوالي.
في الوقت نفسه، تصدر قطاع البنية التحتية القطاعات الثلاثة من حيث النمو، محققاً أسرع وتيرة توسع منذ بدء المسح، بدعم من مشاريع النقل والمرافق المدعومة حكومياً. كذلك واصل قطاع البناء السكني نموه للشهر الثالث على التوالي، بينما استمر نشاط المباني غير السكنية في التوسع رغم تباطؤ وتيرته مقارنة بالشهر السابق.
كما أظهرت بيانات المسح استمرار تحسن ظروف الأعمال لدى شركات البناء، مدعوماً بزيادة الطلبات الجديدة عبر القطاعات الرئيسية. وأشارت الشركات المشاركة إلى تحسن أوضاع السوق، وتعافي شهية الاستثمار، إلى جانب ظهور فرص جديدة للمناقصات المرتبطة بمشاريع البنية التحتية العامة، ما أسهم في تعزيز وتيرة النشاط خلال تموز.
ثقة الشركات ترتفع
ارتفعت تكاليف المدخلات خلال تموز/يوليو، إلا أن وتيرة التضخم تباطأت إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر، مستفيدة من تحسن أداء الموردين وظروف التوريد.
وقال رئيس الأبحاث في الراجحي المالية، سلطان التويم، إن نتائج المؤشر تعكس استمرار قوة قطاع البناء، مدفوعة بزيادة الطلبات الجديدة واستئناف المشاريع المؤجلة. وأضاف أن نشاط البنية التحتية سجل أقوى أداء بين القطاعات الرئيسية، بينما عاد التوظيف إلى النمو استجابة لزيادة الأعمال. وأشار إلى أن ثقة الشركات بلغت أعلى مستوياتها منذ بدء المسح، بدعم من انحسار التوترات الجيوسياسية، وتعافي العقود الجديدة، وتنامي فرص الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
في المقابل، ورغم استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات، أفاد التقرير بأن ضغوط الأسعار تراجعت مقارنة بالشهر السابق، مستفيدة من تحسن أداء الموردين وظروف التوريد. كما ارتفعت ثقة شركات البناء إلى أعلى مستوى منذ بدء المسح، بدعم من تعافي العقود الجديدة، وانحسار التوترات الجيوسياسية، وتزايد فرص الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
خمس حقائق رئيسية
- ارتفع نشاط البناء في السعودية للشهر الثالث على التوالي خلال تموز.
- سجلت الطلبات الجديدة أسرع نمو منذ شباط.
- عاد التوظيف إلى الارتفاع للمرة الأولى في أربعة أشهر.
- قاد قطاع البنية التحتية النمو، محققاً أسرع وتيرة توسع منذ بدء المسح.
- بلغت ثقة شركات البناء أعلى مستوياتها منذ إطلاق المسح، مع توقع 48% من الشركات زيادة النشاط خلال العام المقبل مقابل 4% فقط توقعت تراجعاً.
نبض