مبيعات الآمار الغذائية، مشغّل دومينوز ودانكن إقليمياً، تنمو 15% بدعم الاستحواذات
جزء كبير من نمو الشركة في النصف الأول جاء من عمليات استحواذ حديثة على فروع لا من توسع تشغيلي عضوي، بينما كشف الفارق الحاد بين نتائج الربع الأول والثاني عن حجم الأثر الموسمي لشهر رمضان على أعمال الشركة.
أعلنت شركة الآمار الغذائية، المُدرجة في السوق الرئيسية بتداول السعودية، عن ارتفاع صافي أرباحها العائدة لمساهميها إلى 17.86 مليون ريال سعودي (نحو 4.76 مليون دولار) خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة 23.8٪ مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025، مع نمو المبيعات بنسبة 15.2٪ إلى 515.8 مليون ريال (نحو 137.5 مليون دولار).
الشركة، التي تحمل الحق الحصري لتشغيل مطاعم دومينوز في 16 دولة بالمنطقة ومطاعم دانكن في مصر والمغرب، ومقرها الرياض، حصلت الفترة الماضية على 29 فرعاً في مكة والطائف من خلال استحواذ على مشغّل امتياز فرعي، بالإضافة إلى 13 فرعاً لعلامة فايف جايز في السعودية اعتباراً من 29 أبريل/نيسان 2026، ليصل إجمالي الفروع المملوكة إلى 614 فرعاً بنهاية يونيو/حزيران، مقابل 150 فرعاً أخرى تُشغَّل بنظام الامتياز غير المملوك.
أداء السهم
ارتفع سهم الشركة بنسبة 1.39% خلال منتصف جلسة اليوم الأربعاء، ليصل سعر السهم إلى 39.4 ريال (10.5 دولار).
توزيعات نقدية وسيولة تشغيلية قوية
وقرر مجلس إدارة الآمار توزيع أرباح نقدية عن الربع الثاني من 2026 بقيمة 12.65 مليون ريال سعودي (نحو 3.4 مليون دولار)، بواقع 0.50 ريال (0.13 دولار) للسهم الواحد، أي 5٪ من القيمة الاسمية للسهم، وذلك بتاريخ أحقية في 19 أغسطس/آب 2026 وتوزيع فعلي في 2 سبتمبر/أيلول 2026. توزيع هذا الربع وحده يمثل نحو 79٪ من صافي ربح الربع، نسبة توزيع مرتفعة تعكس ثقة الإدارة في التدفقات النقدية، وهو أمر تدعمه بيانات التشغيل حيث ولّدت الشركة 80.7 مليون ريال (نحو 21.5 مليون دولار) من الأنشطة التشغيلية خلال النصف الأول.
ما الذي تغيّر بين الربعين
أظهرت بيانات الآمار تبايناً لافتاً بين الربعين الأول والثاني من العام: الربح التشغيلي في الربع الثاني قفز 346٪ مقارنة بالربع الأول ليصل إلى 23.8 مليون ريال (6.3 مليون دولار)، وصافي الربح ارتفع 776٪ ليبلغ 16 مليون ريال (4.3 مليون دولار)، بعد أن كان الربع الأول قد سجّل ربحاً هامشياً فقط بواقع 1.8 مليون ريال (479.9 ألف دولار). الشركة نفسها تربط هذا الفارق الحاد بـ"غياب التأثير الموسمي لشهر رمضان المبارك"، ما يعني أن جزءاً كبيراً من "الانتعاش" ليس تحسناً تشغيلياً مستحدثاً بقدر ما هو عودة إلى مستوى نشاط طبيعي بعد ربع أضعفته العادات الاستهلاكية خلال موسم الصيام. القياس الأكثر دلالة على المسار الفعلي للأعمال هو المقارنة السنوية للربع الثاني نفسه، حيث نمت المبيعات 17.8٪ والربح التشغيلي 24٪، لكن صافي الربح نما بمعدل أبطأ بكثير عند 4.8٪ فقط مقارنة بالربع المماثل من 2025.
نمو مدفوع بالاستحواذات وليس فقط بالتوسع العضوي
تُقر الشركة صراحة بأن ارتفاع المبيعات يعود إلى "المبادرات التسويقية وتحسين مستوى الخدمة"، إلى جانب إضافة نتائج فروع مكة والطائف المُستحوذ عليها منذ الربع الرابع من 2025، وفروع فايف جايز المُستحوذ عليها في نهاية أبريل/نيسان 2026. هذا يعني أن نسبة مهمة من نمو المبيعات بواقع 15.2٪ ونمو إجمالي الربح بنسبة 21.5٪ خلال النصف الأول ناتجة عن توسع القاعدة عبر الاستحواذ، لا عن نمو المبيعات في الفروع القائمة (نمو متجانس)، وهو تمييز جوهري لأي مستثمر يقيّم استمرارية معدلات النمو المُعلنة مستقبلاً بعد اكتمال دمج هذه الفروع.
في المقابل، تحسّنت هوامش الربحية بوضوح: هامش الربح الإجمالي ارتفع من نحو 28.1٪ إلى 29.7٪ من المبيعات، وهامش الربح التشغيلي تحسّن من 5.1٪ إلى 5.7٪، ما يعكس أثر إجراءات الإدارة "لتعزيز مرونة هيكل المصاريف وتحقيق توازن أفضل بين المصاريف المتغيرة والثابتة" كما ورد في تفسير الشركة، وهو مؤشر على تحسن تشغيلي فعلي يتجاوز مجرد الاستحواذات.
الدخل الشامل لم يواكب صافي الربح
اللافت أن إجمالي الدخل الشامل العائد للمساهمين تراجع بنسبة 0.76٪ ليبلغ 16.8 مليون ريال خلال النصف الأول، على عكس صافي الربح الذي نما 23.8٪. هذا التباعد بين الربح المُحاسبي والدخل الشامل يشير إلى أن بنوداً خارج قائمة الدخل التقليدية -مثل فروقات ترجمة العملات في الأسواق التي تعمل فيها الشركة عبر الحدود- التهمت جزءاً من مكاسب الربع.
كما أن إجمالي حقوق الملكية (باستثناء الحصص غير المسيطرة) انخفض 1.2٪ على أساس سنوي إلى 286.7 مليون ريال، رغم نمو الأرباح، ما يعني أن التوزيعات النقدية وربما فروقات الترجمة تفوق معدل تراكم الأرباح المحتجزة حالياً.
نبض