دبي تضبط 3.6 ملايين سلعة متهربة من الضرائب بمستحقات 22 مليون دولار
كثفت الجهات الرقابية في الإمارات حملاتها لمنع المنافسة غير العادلة، وتعزيز امتثال المنشآت للأنظمة الضريبية والتجارية.
بلغت القيمة الإجمالية للمستحقات الضريبية والغرامات المترتبة على السلع الانتقائية المخالفة التي ضبطتها الهيئة الاتحادية للضرائب وشرطة دبي خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 82.1 مليون درهم، أي ما يعادل نحو 22 مليون دولار، ضمن حملات رقابية مشتركة تستهدف مكافحة التهرب الضريبي وحماية الأسواق والمنشآت الملتزمة من المنافسة غير المشروعة.
وضبطت فرق التفتيش التابعة للهيئة الاتحادية للضرائب والإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي 3 ملايين و587 ألفاً و315 علبة مخالفة من السلع الانتقائية، إلى جانب تحرير 59 محضر ضبط بحق عدد من المنشآت والأفراد.
وبحسب بيان الهيئة الاتحادية للضرائب الذي نقلته وكالة أنباء الإمارات "وام"، تعكس هذه الضبطيات استمرار تشديد الرقابة على تداول السلع الخاضعة للضريبة الانتقائية، وتعزيز جهود مكافحة التهرب الضريبي، بما يدعم الامتثال للتشريعات ويحمي الشركات الملتزمة والمستهلكين.
حماية المنافسة العادلة
وتكتسب هذه الحملات بعداً اقتصادياً يتجاوز تحصيل الضرائب والغرامات، إذ تسهم في منع المنشآت المخالفة من تحقيق مزايا سعرية غير عادلة نتيجة عدم سداد المستحقات، إلى جانب حماية الشركات الملتزمة والمستهلكين من تداول منتجات مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمعايير المعتمدة.
وجرى استعراض نتائج الحملات خلال اجتماع مشترك عُقد في مقر الهيئة بدبي، وتناول الاجتماع مؤشرات أداء أعمال الرقابة والتفتيش خلال النصف الأول من العام، ومستجدات مكافحة التهرب الضريبي وضبط المخالفات الإدارية، إضافة إلى آليات تطوير تبادل المعلومات والخبرات واستخدام التقنيات الحديثة في رصد المخالفين.
وأكد عبد العزيز الملا، مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب لوكالة "وام" أن الشراكة مع شرطة دبي تمثل إحدى الركائز الرئيسة لتعزيز كفاءة منظومة الرقابة الضريبية، مشيراً إلى أن الحملات المشتركة تدعم الامتثال للتشريعات وتحافظ على تنافسية بيئة الأعمال وتحمي الشركات والأنشطة التجارية المشروعة.
وأوضح أن تبادل الخبرات وتوظيف التقنيات الحديثة يسهمان في رفع كفاءة العمليات الرقابية، وتعزيز القدرة على رصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق مرتكبيها.
وقالت سارة الحبشي، المدير التنفيذي لقطاع الامتثال الضريبي إن جهود الهيئة لا تقتصر على الحملات التفتيشية والرقابية، بل تشمل تعزيز الشراكة المجتمعية عبر منصة رقيب المخصصة للإبلاغ عن حالات التهرب الضريبي، بما يتيح لمختلف فئات المجتمع المساهمة في حماية الأسواق والأموال العامة.
وأضافت أن الهيئة تواصل متابعة التزام الخاضعين للضريبة بالتشريعات والإجراءات، بهدف حماية المستهلكين من تداول المنتجات الخاضعة للضريبة وغير المطابقة لمعايير الجودة.
رقابة مكثفة لحماية الأسواق
تأتي ضبطيات النصف الأول ضمن جهود أوسع تنفذها دولة الإمارات لمكافحة التهرب الضريبي والغش التجاري والسلع المقلدة، عبر حملات مشتركة تجمع الجهات الضريبية والجمركية والأمنية والاقتصادية.
ونفذت الهيئة الاتحادية للضرائب نحو 176 ألف زيارة تفتيشية في أسواق الدولة خلال عام 2025، بزيادة سنوية بلغت 89% مقارنة بنحو 93 ألف زيارة خلال عام 2024، في إطار خطط رفع الامتثال وحماية حقوق المستهلكين وفق وكالة الأنباء الإماراتية.
وخلال النصف الأول من عام 2025، ضبطت فرق الهيئة أكثر من 17.6 مليون علبة وعبوة مخالفة من السلع الانتقائية، مقابل 7.2 ملايين عبوة في الفترة نفسها من عام 2024، فيما بلغت المستحقات الضريبية الناتجة عن الضبطيات نحو 357 مليون درهم (97 مليون دولار).
وعلى مستوى دبي، أحبطت جمارك دبي تهريب 10.8 ملايين قطعة من السلع والمواد المقلدة ضمن 54 ضبطية خلال عام 2024، في إطار جهودها لحماية الاقتصاد وحقوق الملكية الفكرية ودعم تنافسية بيئة الاستثمار.
كما نفذت وزارة الاقتصاد، بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية، 4,444 جولة تفتيشية على الأسواق منذ بداية عام 2023 وحتى النصف الأول من عام 2024، سجلت خلالها 620 مخالفة مرتبطة بالغش التجاري وتقليد وتزوير العلامات التجارية.
وأكدت الهيئة الاتحادية للضرائب وشرطة دبي استمرار التعاون وتكثيف الحملات للكشف عن السلع الانتقائية غير المستوفية للضريبة، بما يرفع كفاءة الرقابة ويدعم استدامة النظام الضريبي وتنافسية الأسواق في دولة الإمارات.
نبض