دبي تتجه لإنتاج 100% من المياه المحلاة بالطاقة النظيفة بحلول 2030
تعمل هيئة كهرباء ومياه دبي على تحويل إنتاج المياه المحلاة إلى منظومة تعتمد بالكامل على الطاقة النظيفة والحرارة المهدورة بحلول عام 2030، ضمن خطط تستهدف رفع الكفاءة التشغيلية وتنويع تقنيات التحلية وتعزيز أمن الإمدادات المائية.
تستهدف هيئة كهرباء ومياه دبي إنتاج 100% من المياه المحلاة في الإمارة باستخدام مزيج من الطاقة النظيفة والحرارة المهدورة بحلول عام 2030، ضمن استراتيجية تركز على خفض استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة عمليات التحلية.
واستعرض سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي للهيئة، خلال لقائه لويك فوشون، رئيس المجلس العالمي للمياه، خريطة الطريق التي تنفذها الهيئة لتطوير منظومة مستدامة لإنتاج المياه، بما يتماشى مع استراتيجية دبي لإدارة الطلب على الطاقة والمياه 2050.
وترتكز الخطة على ثلاثة محاور رئيسية تشمل زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتنويع تقنيات إنتاج المياه، بما يسهم في تقليل استهلاك الوقود والانبعاثات المرتبطة بعمليات التحلية التقليدية.
وتعتمد الهيئة في خططها المستقبلية توسيع استخدام تقنيات التحلية الأكثر كفاءة، إلى جانب الاستفادة من الحرارة المهدورة في عمليات الإنتاج، بما يدعم خفض التكاليف التشغيلية وتعزيز استدامة إمدادات المياه في دبي.
لماذا تستهدف دبي التحلية بالطاقة النظيفة؟
تسعى دبي إلى فصل إنتاج المياه تدريجياً عن محطات الكهرباء التقليدية، عبر التوسع في تقنيات التحلية المعتمدة والطاقة النظيفة، بدلاً من التحلية الحرارية التي تستهلك كميات أكبر من الوقود. ويعدّ هذا التحول جزءاً من استراتيجية الإمارة لخفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، مع الحفاظ على أمن الإمدادات المائية في ظلّ الطلب المتزايد.
وأكد الطاير أن إدارة الموارد المائية تمثل جزءاً أساسياً من خطط التنمية المستدامة في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن توظيف التقنيات الحديثة يتيح تحقيق التوازن بين تلبية الطلب المتزايد على المياه والمحافظة على الموارد والحدّ من الأثر البيئي.
وأوضح بأن الهيئة تتبع نهجاً متكاملاً في إدارة المياه، يشمل رفع كفاءة الإنتاج، وتنويع مصادر الإمداد، وتطوير تقنيات التحلية المعتمدة على الطاقة النظيفة، إلى جانب تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري.
وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل توسيع التعاون الدولي في قطاع المياه، وتطوير آليات الحوكمة العالمية، وتعزيز تبادل الخبرات في مجالات إدارة الموارد والتقنيات المستدامة.
من جانبه، أكد لويك فوشون، رئيس المجلس العالمي للمياه أهمية توسيع الحوار متعدد الأطراف وتعزيز التعاون بين الحكومات والمؤسسات الدولية لمواجهة تحدّيات ندرة المياه وتزايد الطلب العالمي عليها.
وتأتي خطط هيئة كهرباء ومياه دبي في وقت تتجه فيه دول المنطقة إلى زيادة الاعتماد على تقنيات التناضح العكسي والطاقة المتجدّدة في تحلية المياه، بهدف خفض كلفة الإنتاج والحد من الانبعاثات وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.
نبض