الصين تخفّض أسعار الوقود بأكبر وتيرة منذ ست سنوات مع انحسار تداعيات الحرب على إيران
التخفيض، وهو الثالث خلال شهر، يعيد أسعار البنزين والديزل إلى مستويات تقل بأقل من 2% فقط عن تلك التي سبقت اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، مستفيداً من تراجع أسعار النفط العالمية.
أعلنت الصين خفض أسعار البنزين والديزل بالتجزئة اعتباراً من السبت بحسب ما افادت وكالة "رويترز"، في أكبر تخفيض منفرد منذ أكثر من ست سنوات، مستفيدة من تراجع أسعار النفط العالمية مع انحسار المخاوف من اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، عقب تقدم محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
القرار يعيد أسعار البنزين والديزل إلى مستويات تقل بأقل من 2% فقط عن تلك التي سبقت اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، بعد تراجع أسعار النفط العالمية.
وأوضحت اللجنة الوطنية الصينية للتنمية والإصلاح أن أسعار البنزين ستُخفض بمقدار 950 يواناً (140.1 دولاراً) للطن، فيما ستنخفض أسعار الديزل بمقدار 915 يواناً (134.9 دولاراً) للطن، لتصل إلى 8175 يواناً (نحو 1205.6 دولارات) للطن للبنزين، و7170 يواناً (نحو 1057.4 دولارات) للطن للديزل.
ويأتي القرار بعد خفضين متتاليين خلال شهر واحد، ضمن آلية التسعير التي تعتمدها بكين، والتي تقوم على مراجعة أسعار الوقود كل عشرة أيام عمل وفقاً لتحركات أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، مع احتساب تكاليف التكرير والضرائب والتوزيع وهوامش الربح.
وتزامن الإعلان مع هبوط خامي برنت وغرب تكساس الوسيط إلى أدنى مستوياتهما منذ ما قبل اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران في نهاية شباط/فبراير، بعدما هدأت المخاوف من تعطل حركة الإمدادات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.
في المقابل، تركت موجة ارتفاع أسعار النفط خلال الحرب آثاراً واضحة على الطلب في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. فقد تراجعت واردات الصين من النفط الخام بنسبة 29% على أساس سنوي خلال أيار/مايو، لتسجل أدنى مستوياتها في ثماني سنوات، فيما تشير التقديرات إلى انخفاض الطلب على الوقود، بما في ذلك البنزين، بنحو 20%، وهو مستوى يقارب الانكماش الذي شهده السوق خلال ذروة جائحة كوفيد-19.
وتتوقع شركة سينوبك، إحدى أكبر شركات النفط الحكومية في الصين، أن ينخفض الطلب المحلي على البنزين والديزل ووقود الطائرات بنحو 10% على أساس سنوي خلال الربعين الثاني والثالث من العام، في حين ترجح شركة إس آند بي غلوبال تسجيل تراجع مماثل خلال الربع الثاني.
ويعكس هذا التطور حجم الترابط بين أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الصيني، إذ إن تراجع أسعار النفط منح السلطات الصينية هامشاً لإعادة خفض أسعار الوقود، في وقت تسعى فيه بكين إلى دعم الاستهلاك المحلي وتخفيف الضغوط عن قطاعي النقل والصناعة بعد أشهر من تقلبات حادة في أسواق الطاقة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
بعد 20 يوماً على انقطاع الاتصال بالشبان الأربعة قرب بلدتي برعشيت ومجدل سلم، نجحت دورية من الجيش اللبناني في العثور على جثثهم في وادي السلوقي، وبينهم الجريح محمد علي حسن.
نبض