ضرائب جديدة تعزّز خزينة الكويت بـ1.5 مليار دولار

اقتصاد وأعمال 04-07-2026 | 13:08

ضرائب جديدة تعزّز خزينة الكويت بـ1.5 مليار دولار

تستهدف الكويت نحو 300 شركة متعددة الجنسيات إلى جانب السلع الضارة، في إطار أوسع إصلاح مالي لتعزيز الإيرادات غير النفطية وخفض العجز.

ضرائب جديدة تعزّز خزينة الكويت بـ1.5 مليار دولار
مشهد عام الكويت (رويترز)
Smaller Bigger

تتجه الكويت إلى تحقيق قفزة في إيراداتها غير النفطية خلال السنة المالية 2027-2028، مع بدء تحصيل الضريبة العالمية على الشركات متعددة الجنسيات وتطبيق ما يُعرف بـ"ضريبة الخطيئة" على السلع الضارة، في خطوة تُعد من أبرز الإصلاحات المالية الهادفة إلى تقليص الاعتماد على العائدات النفطية.

 

ويُقدّر خبراء أن الضريبتين ستوفران للحكومة نحو 450 مليون دينار كويتي (قرابة 1.5 مليار دولار) خلال السنة المالية التي تبدأ في الأول من نيسان/أبريل 2027، ما قد يدفع الإيرادات غير النفطية إلى مستويات قياسية.

 

وتستهدف الضريبة العالمية، التي أُقرت العام الماضي، نحو 300 شركة متعددة الجنسيات، بينها 255 شركة أجنبية و45 شركة كويتية إلى جانب شركات نفط خليجية، وفق ما أعلنته وزيرة المالية السابقة نورة الفصام. ومن المتوقع أن تحقق هذه الضريبة وحدها نحو 250 مليون دينار كويتي (825 مليون دولار) سنوياً.

 

أما "ضريبة الخطيئة"، فتشمل عادة منتجات التبغ والكحول، ومنتجات التدخين الإلكتروني، والمشروبات المحلاة بالسكر، ويتوقع أن تضيف نحو 200 مليون دينار كويتي إلى الإيرادات العامة عند دخولها حيز التنفيذ الكامل.

 

وأكدت وزارة المالية، في تقرير الموازنة المنشور الأسبوع الماضي في الجريدة الرسمية، أنها تستعد لتطبيق الضريبتين خلال السنة المالية 2027-2028، مشيرة إلى أن الإيرادات المتوقعة منهما ستبلغ نحو 450 مليون دينار كويتي.

 

ويرى مدير مركز المناخ للاستشارات الاقتصادية في الكويت علي العنزي أن الضريبة على الشركات أُقرت بالفعل، إلا أن تحصيل إيراداتها سيبدأ في السنة المالية المقبلة، بالتزامن مع بدء تطبيق ضريبة السلع الضارة، ما سيؤدي إلى ارتفاع ملموس في الإيرادات غير النفطية.

 

وقال العنزي إن الضرائب الجديدة لن تؤثر سلباً في جاذبية الكويت الاستثمارية، موضحاً أن ضريبة الـ15% تستهدف فقط الشركات الكبرى ذات الإيرادات العالمية الضخمة، فيما تُطبق ضرائب مماثلة على السلع الضارة في عدد من دول المنطقة.

 

وأضاف أن الكويت عززت في المقابل بيئتها الاستثمارية عبر حزمة من الإصلاحات، شملت السماح بالتملك الأجنبي الكامل، وإتاحة تملك العقارات، ومنح إقامات طويلة الأجل للمستثمرين.

 

وتعتمد الكويت بصورة كبيرة على إيرادات النفط، إذ لم تتجاوز الإيرادات غير النفطية خلال السنوات الأخيرة ما بين 15% و20% من إجمالي الإيرادات العامة، فيما تأتي معظم هذه الإيرادات من الرسوم الجمركية ورسوم الخدمات الحكومية التي رُفعت بموجب مرسوم أميري صدر العام الماضي.

 

وفي هذا السياق، توقع البنك الوطني الكويتي، في تقرير صدر هذا الأسبوع، تراجع العجز المالي إلى نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2027-2028، مدفوعاً بالإيرادات الضريبية الجديدة، إضافة إلى الاستئناف المتوقع لصادرات النفط بعد تأثرها بإغلاق إيران مضيق هرمز خلال النزاع الأخير.

 

وأشار البنك إلى أن الإيرادات الإضافية الناتجة من الضرائب الجديدة ستعادل نحو 0.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وكانت وزارة المالية قد أعلنت في شباط/فبراير موازنة السنة المالية 2026-2027، متوقعة ارتفاع العجز بنسبة 55% نتيجة انخفاض الإيرادات النفطية. وقدرت الإيرادات بنحو 16.3 مليار دينار كويتي (53.8 مليار دولار)، مقابل نفقات تبلغ 26.1 مليار دينار (86.2 مليار دولار)، بعجز متوقع يصل إلى 9.8 مليارات دينار.

 

ولتمويل هذا العجز، لجأت الكويت إلى الاقتراض من الأسواق المحلية والخارجية، بعد إقرار قانون الدين العام الجديد في آذار/مارس 2025.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 7/3/2026 3:40:00 PM
انتشر الفيديو قبل المباراة المقررة بين مصر وأستراليا في 3 تموز، ضمن منافسات دور الـ32 من مونديال أميركا الشمالية.
لبنان 7/2/2026 7:21:00 PM
وزارة المالية توضح حقيقة زيادة رواتب موظفي القطاع العام في لبنان
لبنان 7/3/2026 8:54:00 PM
تطور مأساوي في قضية مفقودي الجنوب... العثور على 3 جثامين وشاب على قيد الحياة
فن ومشاهير 7/3/2026 11:00:00 AM
كشفت النجمة لبلبة في برنامج باب الخلق مع محمود سعد عن الأسباب الحقيقية وراء عدم زواجها مجدداً بعد الفنان حسن يوسف، وعلاقة النجم الكبير عادل إمام بالأمر.