مصر تستقطب استثمارات «أدنوك» لتطوير اكتشافات الغاز غير المستغلة
القاهرة تعول على استقطاب استثمارات إماراتية جديدة لتسريع تطوير اكتشافات الغاز غير المستغلة في البحر الأبيض المتوسط، بالتوازي مع فتح مناطق استكشاف واعدة في البحر الأحمر، في مسعى لزيادة الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات.
تكثّف مصر جهودها لاستقطاب استثمارات جديدة من شركة أدنوك الإماراتية، في إطار مساعيها لزيادة إنتاج النفط والغاز وإحياء نشاط الاستكشاف، مع التركيز على تطوير اكتشافات الغاز غير المستغلة في البحر الأبيض المتوسط وفتح آفاق جديدة في البحر الأحمر.
يأتي هذا التوجّه خلال اجتماع عقده وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي مع الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» سلطان الجابر في أبوظبي، حيث بحث الجانبان فرص توسيع استثمارات الشركة الإماراتية في قطاع الطاقة المصري، وفق بيان لوزارة البترول المصرية.
شملت المباحثات فرص الاستثمار في اكتشافات الغاز غير المطورة في البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب مناطق الاستكشاف المفتوحة ذات الإمكانيات الواعدة، وفرص التنقيب في البحر الأحمر، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى تعزيز إنتاجها المحلي وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
في السياق نفسه، تعمل شركة أركيوس إنرجي، المشروع المشترك بين وحدة XRG التابعة لـ«أدنوك» وشركة BP البريطانية، على تنفيذ عدد من المشروعات في مصر خلال العام الجاري، تشمل تطوير مشروع حقل غاز الهرمتان، والبدء بحفر بئر «أتول ويست» الاستكشافية في حوض البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى مواصلة تطوير حقل «ظهر» ومنطقة شمال دمياط.
تأتي هذه التحركات بعد أن أعلنت الحكومة المصرية الشهر الماضي سداد جميع مستحقاتها المتأخرة لشركات النفط والغاز العالمية، في خطوة تستهدف استعادة ثقة المستثمرين وجذب مزيد من رؤوس الأموال إلى قطاع الطاقة.
في المقابل، تواصل «أدنوك» تنفيذ خطط توسعها، بعدما أعلنت في أيار/مايو عزمها على ترسية عقود بقيمة 200 مليار درهم إماراتي (نحو 55 مليار دولار) خلال العامين المقبلين، لدعم أنشطة التنقيب والإنتاج والتكرير والتسويق.
كذلك، كانت شركة خليج السويس للبترول، وهي مشروع مشترك بين المؤسسة المصرية العامة للبترول وشركة دراغون أويل الإماراتية، قد أعلنت في شباط/فبراير خطة لاستثمار نحو 516 مليون دولار خلال الفترة 2026-2031، في إطار تعزيز عمليات الاستكشاف والإنتاج في مصر.
نبض