"موانئ دبي" تتسلم أول رافعة من ثلاث في مشروع تحديث ميناء طرطوس بـ800 مليون دولار
وصول الرافعة الأولى من أصل ثلاث يمثل أول استثمار فعلي بموجب اتفاقية الامتياز الموقعة العام الماضي بين الإمارات وسوريا، وسط توقعات برفع الطاقة الاستيعابية للميناء 40% بحلول آب/أغسطس المقبل.
طرطوس - وصلت إلى ميناء طرطوس السوري أول رافعة متنقلة جديدة من أصل ثلاث رافعات ستتسلمها مجموعة موانئ دبي العالمية "دي بي ورلد" (DP World)، في أول استثمار رئيسي يُنفَّذ بموجب اتفاقية الامتياز الممتدة لثلاثين عاماً بين الشركة والحكومة السورية، بحسب بيان صحفي صادر عن الشركة.
وُقِّعت اتفاقية الامتياز بين موانئ دبي والهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية في تموز/يوليو 2025، على أن تتولى الشركة تطوير وتشغيل الميناء بنظام "البناء والتشغيل والتحويل" (BOT). وبدأت الشركة عملياتها الفعلية في الميناء رسمياً في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، بعد تسلُّمه من الجهات السورية، بالتزامن مع دخول قاطرة جديدة تحمل اسم "الفتح" إلى الخدمة.
وقال فهد البنا، الرئيس التنفيذي لموانئ دبي طرطوس، إن وصول أول رافعة متنقلة "يمثل خطوة مهمة في عملية تحديث ميناء طرطوس"، معتبراً أنها "المرحلة الأولى في سلسلة من الاستثمارات التي ستعزز طاقة الميناء الاستيعابية ومستويات الكفاءة والاعتمادية". وأضاف أن الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة وتأهيل الكوادر المحلية سيدعم متطلبات التجارة المتنامية في سوريا.
الرافعة الأولى
وصلت الرافعة الأولى إلى الميناء في 29 يونيو/حزيران الماضي، فيما يُتوقع وصول الرافعتين الإضافيتين خلال آب/أغسطس المقبل، على أن تبلغ الطاقة التشغيلية لكل رافعة نحو مليوني طن من الشحنات سنوياً. ومع دخول الرافعات الثلاث حيز التشغيل الكامل، تتوقع الشركة ارتفاع الطاقة الاستيعابية لمناولة الشحنات في الميناء بنسبة 40%، بما يتيح استقبال سفن أكبر حجماً، وتقليص أوقات الانتظار، ومناولة أحجام أكبر من الحاويات والشحنات السائبة.
وتندرج الرافعات الجديدة ضمن برنامج استثماري شامل تبلغ قيمته الإجمالية 800 مليون دولار، أي نحو 3 مليارات درهم إماراتي، ويُعد من أكبر الاستثمارات الأجنبية في قطاع الخدمات اللوجستية السورية في السنوات الأخيرة. ويشمل البرنامج ترقية البنية التحتية، وتوفير معدات حديثة، ورقمنة العمليات. كما يتضمن دورات تدريبية مكثفة لتطوير مهارات الموظفين المحليين، بما يدعم قدراتهم التقنية ويخلق فرص توظيف مستدامة، بحسب البيان.
يُشار إلى أن ميناء طرطوس، الواقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط، يُعد ثاني أكبر ميناء في سوريا، ويمثل نقطة عبور رئيسية تربط جنوب أوروبا بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يكمّل طرق التجارة العابرة من مضيق البوسفور وقناة السويس.
نبض