دول الأعضاء في المنظمة العالمية للمياه تؤكد على مواجهة تحديات المياه بحلول مستدامة
ستعرض الفريق التأسيسي للمنظمة ما تحقق على صعيد البناء المؤسسي وإنشاء الأمانة العامة، واعتماد نموذج الحوكمة واللوائح التنظيمية والأنظمة المالية والإدارية.
أكدت الدول الأعضاء المؤسسة للمنظمة العالمية للمياه التزامها المشترك بدعم مسيرة تطور المنظمة وتعزيز التعاون والتكامل الدولي في قطاع المياه، بما يسهم في إيجاد حلول مستدامة للتحديات المائية المتزايدة حول العالم.
وجاء ذلك خلال اجتماع رؤساء وفود الدول الأعضاء الثماني المؤسسة للمنظمة، الذي استضافه فندق "ريتز-كارلتون" في جدة، على هامش أعمال "أسبوع المياه السعودي" المقام بين 28 حزيران/ يونيو و2 تموز/ يوليو 2026.
وشارك في الاجتماع ممثلو الدول المؤسسة للمنظمة، وهي السعودية والكويت وقطر وباكستان وموريتانيا والسنغال وإسبانيا واليونان، حيث استعرضوا التقدم المحرز منذ توقيع ميثاق المنظمة في الرياض خلال أيار/ مايو 2025، وبحثوا أولويات المرحلة المقبلة والاستعدادات لانعقاد الجمعية العمومية الأولى للمنظمة.
كما شهد الاجتماع مشاركة وفود من دول غير أعضاء، إلى جانب ممثلين عن وكالات تابعة للأمم المتحدة ومؤسسات تمويل وتنمية متعددة الأطراف ومنظمات دولية وإقليمية، في مؤشر إلى تزايد الاهتمام العالمي بدور المنظمة كمنصة دولية للتعاون في قطاع المياه.
وخلال الاجتماع، استعرض الفريق التأسيسي للمنظمة ما تحقق على صعيد البناء المؤسسي وإنشاء الأمانة العامة، واعتماد نموذج الحوكمة واللوائح التنظيمية والأنظمة المالية والإدارية، فضلاً عن إعداد استراتيجية المنظمة للأعوام الأربعة المقبلة.

وترتكز الاستراتيجية على أربع أولويات رئيسية تشمل البحث والابتكار، والبيانات والتقارير، والسياسات والحوكمة، إضافة إلى التمويل والاستثمار، بهدف دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز أمن المياه وتحسين إدارة الموارد المائية.
وقال الفريق التأسيسي للمنظمة إن الاجتماع يعكس الالتزام المشترك للدول الأعضاء ببناء قطاع مياه عالمي أكثر قوة وتكاملاً وتنسيقاً، مشيراً إلى أن العام الماضي شهد تعاوناً وثيقاً مع الدول والشركاء لترسيخ الأسس المؤسسية للمنظمة تمهيداً للانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل المشترك.
وشهد اللقاء كلمات لممثلي الدول المؤسسة، أكدوا فيها دعم بلدانهم المستمر للمنظمة وأهمية تمكين التعاون الدولي لمواجهة التحديات المائية المتزايدة.
كما استعرضت المنظمة مشاركاتها في عدد من المحافل الدولية المعنية بالمياه، من بينها فعاليات في داكار ومدريد ودوشنبه وجدة، إلى جانب سلسلة لقاءات مع أصحاب المصلحة، وهي جهود أسهمت في تعزيز الحضور الدولي للمنظمة وترسيخ دورها كمنصة لتنسيق التعاون العالمي في قطاع المياه.
وتأسست المنظمة العالمية للمياه بمبادرة سعودية أُطلقت في أيلول/ سبتمبر 2023، بهدف توحيد جهود الدول والمنظمات الدولية لمواجهة تحديات المياه، وتطوير حلول مبتكرة، وتبادل الخبرات، وتسهيل تمويل المشاريع ذات الأولوية في هذا القطاع الحيوي.
نبض