الإمارات وسوريا تبحثان ممراً لوجستياً عبر العراق... واستثمارات جديدة في الموانئ والزراعة
يعزز المشروع مساعي إنشاء ممر تجاري إقليمي يربط الخليج بالعراق وسوريا وصولاً إلى تركيا والأسواق الأوروبية، بعد إطلاق خدمة شحن مباشرة بين ميناء خليفة الإماراتي وميناء أم قصر العراقي الأسبوع الماضي.
تتجه الإمارات وسوريا إلى تعزيز تعاونهما الاقتصادي عبر مشروع ممر لوجستي جديد يربط الموانئ السورية بالعراق وصولاً إلى الإمارات، في خطوة تندرج ضمن جهود إعادة دمج سوريا في شبكات التجارة الإقليمية واستقطاب استثمارات خليجية جديدة.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن الجانبين ناقشا إنشاء ممر لوجستي يربط الموانئ السورية بميناء أم قصر العراقي، على أن يمتد إلى ميناء خليفة في الإمارات، بما يعزز حركة التجارة بين الخليج وبلاد الشام والأسواق المجاورة.
وشملت المباحثات أيضاً فرص الاستثمار في الموانئ السورية والمناطق الحرة والموانئ الجافة الداخلية، إلى جانب إنشاء مركز لوجستي مقترح عند معبر التنف الحدودي. كما اقترح الوفد الإماراتي تشكيل فرق عمل مشتركة لدراسة المشاريع المحتملة، وآليات التمويل، وفرص الشراكة بين الجانبين.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من إطلاق شركة موانئ أبوظبي، المدرجة في البورصة، خدمة شحن تربط ميناء خليفة بميناء أم قصر العراقي، بما يؤسس لممر تجاري جديد يصل الخليج بتركيا والأسواق الأوروبية.
وفي هذا السياق، قال وزير النقل السوري ياروب بدر إن بلاده تعمل على تنفيذ سلسلة من مشاريع البنية التحتية، تشمل إنشاء موانئ جافة في دمشق وحلب وحمص، بهدف تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
وبالتوازي مع ذلك، وقعت مجموعة "سيال" الإماراتية اتفاقيات مع وزارة الزراعة السورية لتعزيز الاستثمار الزراعي وزيادة صادرات المنتجات السورية. وستجري المجموعة دراسات في مختلف المحافظات لتطوير مشاريع استثمارية، وإطلاق برامج للزراعة التعاقدية، وإنشاء مراكز للفرز والتصنيف والتعبئة بما يدعم تسويق المنتجات الزراعية وتصديرها.
ويأتي ذلك ضمن موجة متصاعدة من الاهتمام الخليجي بالاستثمار في سوريا. ففي شباط الماضي، أعلن خلف الحبتور رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، أن المجموعة التي تتخذ من دبي مقراً لها تعتزم استثمار مليارات الدولارات في مشاريع جديدة داخل سوريا دعماً لعملية التعافي الاقتصادي.
كما استقطبت سوريا خلال الفترة الماضية تعهدات مالية واستثمارية من دول الخليج، إذ خصصت المملكة العربية السعودية 7.5 مليارات ريال سعودي (نحو ملياري دولار) لتطوير مطارين في حلب، في إطار جهود إعادة تأهيل البنية التحتية.
وفي السياق السياسي، أكد بيان مشترك صدر الخميس عقب الاجتماع الوزاري بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي استمرار الدعم لسوريا، مشدداً على مساندة الشعب السوري في بناء دولة مستقرة وسلمية وشاملة وذات سيادة، مع تجديد الالتزام بسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
نبض