العراق ينفي التهديد بالانسحاب من أوبك ويؤكد التفاوض لرفع حصته

اقتصاد وأعمال 25-06-2026 | 17:38

العراق ينفي التهديد بالانسحاب من أوبك ويؤكد التفاوض لرفع حصته

في رد رسمي على تقارير تحدثت عن تهديدات بالخروج من أوبك، نفت وزارة النفط العراقية أي توجه في هذا الاتجاه، مؤكدة أن بغداد تسعى إلى رفع حصتها الإنتاجية عبر الأطر التقنية.

العراق ينفي التهديد بالانسحاب من أوبك ويؤكد التفاوض لرفع حصته
مبنى وزارة النفط العراقية (رويترز)
Smaller Bigger

نفت وزارة النفط العراقية، في بيان رسمي صدر الخميس وحصلت "النهار" على نسخة منه، أن تكون بغداد قد هددت بإنهاء عضويتها في منظمة أوبك، مؤكدة أن "التقارير التي تفيد بأن العراق هدد بإنهاء عضويته في المنظمة لا تعكس الموقف الرسمي للحكومة العراقية"، وأن "رئيس الوزراء والحكومة لم يثيرا مسألة الانسحاب من المنظمة".

 

وجاء البيان رداً على تقرير نشرته وكالة رويترز في وقت سابق من اليوم، نقل عن مسؤول رفيع في الوزارة قوله إن العراق سيكون "مضطراً للنظر في جميع الخيارات المتاحة" إذا لم تُرفع حصته رفعاً جوهرياً. وكان المسؤول نفسه قد وصف خيار الانسحاب بأنه "مبكر جداً"، فيما أشارت مصادر منفصلة لرويترز إلى أن مسؤولين عراقيين ناقشوا هذا الخيار في جلسات داخلية.

 

الموقف الرسمي: التفاوض لا التهديد

وأكد البيان أن العراق شدد باستمرار على أهمية إعادة تقييم حصص الإنتاج بما يحقق مواءمة أفضل مع الطاقات الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء، وذلك وفق الاتفاقيات التي أقرتها جميع الدول المعنية، وبما يراعي الظروف الأمنية والاقتصادية الخاصة بالعراق.

 

وأشار البيان إلى أن أوبك ومنتجيها المتحالفين "أطلقوا بالفعل عملية لإعادة تقييم الطاقة الإنتاجية المستدامة القصوى للدول الأعضاء"، وهي عملية تجري بالتنسيق مع شركة استشارية دولية مستقلة وبمشاركة فعلية من العراق. ومن الجدير بالذكر أن أوبك+ أقرت في أواخر عام 2025 مراجعة منهجية شاملة لتحديد الطاقة الإنتاجية الفعلية لـ19 دولة عضواً، تُقاس وفق معيار ما يمكن إنتاجه وتثبيته خلال 90 يوماً، على أن تُعتمد النتائج لتحديد حصص 2027.

 

الاعتراف بالظروف الاستثنائية

ولفت البيان إلى وجود مستوى عالٍ من التفهّم بين الدول الأعضاء للظروف الخاصة التي يمر بها العراق، والتحديات التي واجهتها صناعته النفطية على مدى أكثر من أربعة عقود، بما في ذلك الحروب والعقوبات والصعوبات الأخرى. وأضاف أن هذه التحديات شملت أخيراً تدمير أجزاء كبيرة من البنية التحتية النفطية والبنية الداعمة لها نتيجة هجمات إرهابية وتخريبية.

 

وأكدت الوزارة أن هذه العوامل ستؤخذ في الاعتبار لضمان وصول إنتاج العراق النفطي إلى مستوى عادل، بما يمكّن البلاد من استعادة موقعها كثاني أكبر منتج في أوبك، وتحقيق الفوائد المرجوة من مشاريع التطوير وإعادة التأهيل في مختلف مفاصل القطاع النفطي، الذي لا يزال يشكل العمود الفقري للإيرادات العامة في العراق.

 

ومن الجدير بالذكر أن العراق كان يُصنَّف قبل الأزمة ثاني أكبر منتج في أوبك، بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 4.3 مليون برميل يومياً، وفق بيانات تداولتها وسائل إعلام متخصصة في 2026.

 

أوبك+ تسترد ما خفّضته

وأضافت الوزارة أن أوبك والدول الشريكة بدأت بالفعل الاستعادة التدريجية لكميات الإنتاج التي جرى خفضها سابقاً، متوقعة استكمال إعادة جميع التخفيضات الطوعية خلال الأشهر المقبلة، وهو ما سيُسهم في رفع سقف إنتاج العراق. وبناءً على ذلك، فإن أي مسائل تتعلق بحصص الإنتاج أو مستويات الطاقة الإنتاجية تُعالَج عبر الآليات الفنية والتوافقية المعتمدة ضمن إطار أوبك ومنتجيها المتحالفين.

 

وكان التحالف قد قرر، في اجتماع 7 يونيو 2026، رفع الحصص الإجمالية بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من يوليو، حصل العراق بموجبه على 26 ألف برميل يومياً.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 6/23/2026 10:35:00 PM
بعد سنوات من الجدل القضائي... تنفيذ حكم الإعدام بحق "فتاة بورسعيد"
آراء 6/24/2026 2:11:00 PM
عندما يصبح السكن، وهو أبسط حقوق الإنسان، خاضعاً لاختبار الهوية، فإن المشكلة لا تكون في شقة للإيجار، بل في وطن لم ينجح بعد في استئجار مساحة مشتركة لأبنائه جميعاً.
النهار تتحقق 6/23/2026 9:29:00 AM
بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب رافع الرأس بفخر. وكُتب على صورته Thanks USA، اي شكراً الولايات المتحدة الأميركية.
لبنان 6/24/2026 9:11:00 PM
مصدر أمني سوري لـ"النهار" ينفي وجود حشود على الحدود مع لبنان