وكالة الطاقة الدولية: الإمارات استعادت 85% من صادراتها النفطية قبل الحرب
أبرز تقرير لوكالة الطاقة الدولية قدرة البنية التحتية النفطية في الإمارات على الحفاظ على تدفقات الخام خلال فترة الاضطرابات، عبر الاعتماد على خطوط أنابيب بديلة ومنشآت تخزين استراتيجية.
قالت وكالة الطاقة الدولية إن الإمارات استعادت صادراتها النفطية إلى نحو 85% من مستوياتها قبل اندلاع الحرب مع إيران، وذلك في أوائل حزيران/يونيو الجاري، أي قبيل التوصل إلى الاتفاق المؤقت للسلام بين الولايات المتحدة وإيران، وبعد نحو ثلاثة أشهر ونصف من اندلاع المعارك في نهاية شباط/فبراير.
واستفادت الإمارات من شبكة متطورة من خطوط الأنابيب ومرافق التخزين الاستراتيجية ومسارات الشحن البديلة، بحسب تقرير الوكالة الصادر في حزيران/يونيو 2026. وأوضح التقرير أن صادرات النفط الإماراتية بلغت 4.3 مليون برميل يومياً في أوائل حزيران/ يونيو، مقارنةً بنحو 1.9 مليون برميل يومياً في آذار/مارس، بُعيد اندلاع الحرب.
وأشار التقرير إلى أن الإمارات اعتمدت بصورة رئيسية على خط الأنابيب الذي ينقل النفط إلى ميناء الفجيرة متجاوزاً مضيق هرمز، إضافةً إلى منشأة مندوس للتخزين تحت الأرض القريبة من الميناء، والتي تبلغ طاقتها الاستيعابية 42 مليون برميل.
وأضافت وكالة الطاقة الدولية أن الإمارات زادت أيضاً صادراتها عبر مضيق هرمز، باستخدام ناقلات أوقفت أجهزة التتبع (الترانسبوندر) خلال العبور تجنباً للرصد.
جهود أدنوك
ولفت التقرير إلى أن شركة بترول أبوظبي الوطني (أدنوك) واصلت خلال فترة الحرب نقل شحنات النفط والغاز عبر أسطولها الخاص، مستعينةً بناقلات أصغر لإخراج الخام من المضيق، مما أسهم في الحفاظ على استمرارية الإمدادات.
ورأت الوكالة أن هذه الإجراءات، إلى جانب ارتفاع صادرات الولايات المتحدة وتراجع الطلب في الصين بصورة أكبر من المتوقع، ساهمت في الحد من ارتفاع أسعار النفط خلال أزمة الإمدادات، في مخالفة لتوقعات سوقية كانت تُشير إلى احتمال صعود الأسعار نحو 200 دولار للبرميل.
وبحسب التقرير، عادت أسعار النفط للتداول قرب مستوياتها التي كانت عليها قبل الحرب، في أعقاب توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مؤقتاً للسلام وتحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، رغم استمرار بعض السفن في إيقاف أجهزة التتبع خلال جزء من رحلة العبور.
نبض