أم القرى" تقود موجة صعود أسهم شركات العقار السعودي مع انطلاق تملك الأجانب
فتح قرار مجلس الوزراء السعودي بإقرار النطاقات الجغرافية ولائحة تملك غير السعوديين الباب أمام استثمارات أجنبية منظّمة في العقار، فدفع أسهم القطاع بالكامل إلى الارتفاع في بورصة تداول يوم الأربعاء.
ارتفع مؤشر قطاع إدارة وتطوير العقار في بورصة تداول السعودية بنسبة 4.12% خلال جلسة الأربعاء 24 حزيران/يونيو 2026، ليسجل 3,044 نقطة، عقب إقرار مجلس الوزراء السعودي النطاقات الجغرافية واللائحة التنفيذية لنظام تملّك غير السعوديين للعقار، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء السعودية يوم الثلاثاء.
وأعلنت الهيئة العامة للعقار، في بيان، جاهزيتها لاستقبال طلبات تملك الأجانب عبر منصة "العقارات السعودية" الرقمية، استكمالاً لمنظومة تشريعية بدأت بصدور نظام تملك غير السعوديين للعقار بموجب المرسوم الملكي رقم (م/14)، بتاريخ 19 محرم 1447هـ، الموافق 14 تموز/يوليو 2025. ودخل النظام حيز التنفيذ في 22 كانون الثاني/يناير 2026.
ويُذكر أن النظام يقصر التملك في مكة المكرمة والمدينة المنورة على الأفراد المسلمين من غير السعوديين، وعلى الشركات السعودية ذات الملكية الأجنبية، ضمن نطاقات جغرافية محددة، فيما يحظر التملك كلياً على غير المسلمين في المدينتين.
أعلى الأسهم ارتفاعاً
تصدّرت شركة أم القرى للتنمية والإعمار قائمة الرابحين، إذ قفز سهمها بنسبة 10% ليسجل 18.48 ريالاً، أي نحو 4.92 دولار. وأفصحت الشركة في بورصة تداول عن اعتماد مشروعها "وجهة مسار" ضمن النطاقات الجغرافية التي يجوز فيها تملك غير السعوديين داخل مكة المكرمة، وفق أحكام النظام ولائحته التنفيذية.
وأشارت الشركة في بيانها إلى أن هذا التطور "يُتوقع أن يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين المؤهلين"، مع التنبيه إلى أنه "لا يمكن تحديد الأثر المالي في الوقت الحالي".
وجاءت شركة مدينة المعرفة الاقتصادية التي يقع مشروعها الرئيس في المدينة المنورة في المرتبة الثانية، بعدما ارتفع سهمها بنسبة 9.35% ليسجل 12.87 ريالاً، أي نحو 3.43 دولار. كما ارتفع سهم شركة رتال للتطوير العمراني بنسبة 4.52% إلى 12.50 ريالاً، أي نحو 3.33 دولار.
وصعد سهم شركة جبل عمر للتطوير والتي يتم تطوير مشروعها في مكة المكرمة بنسبة 3.83% إلى 15.20 ريالاً، أي نحو 4.05 دولار، فيما ارتفع سهم شركة دار الأركان للتطوير العقاري بنسبة 5.78% ليصل إلى 18.48 ريالاً، أي نحو 4.93 دولار.
وتكتسب النطاقات الجغرافية في مكة المكرمة والمدينة المنورة أهمية خاصة، إذ لا يفتح النظام التملك فيهما على نحو مطلق، بل يربطه بضوابط أكثر تحديداً تراعي مكانة المدينتين وطبيعتهما الدينية.
ويقتصر تملك غير السعوديين للعقار أو اكتساب الحقوق العينية الأخرى فيهما على الشخص الطبيعي المسلم، ضمن النطاقات المعتمدة، مع السماح للشركات السعودية ذات الملكية الأجنبية بالتملك وفق الشروط والضوابط النظامية. ويجعل ذلك من المشاريع العقارية الواقعة داخل هذه النطاقات، ولا سيما في محيط الوجهات الكبرى، أكثر قدرة على جذب مستثمرين مؤهلين من خارج المملكة.
نبض