بغداد تجدّد التزامها بمشروع الغاز المسال بعد مباحثات مع واشنطن.
أكد متحدث رسمي، المضي في تنفيذ محطة عائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، ضمن اتفاقية موقّعة مع شركة "إكسيليريت إنرجي" الأميركية بقيمة 450 مليون دولار، مع توقع بدء الاستيراد الفعلي في حزيران/يونيو 2026.
أكد حيدر العبودي، المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية، في تصريح أعقب لقاء رئيس الوزراء علي الزيدي مع المسؤول الأميركي توم براك، أن المباحثات تناولت ملفات الطاقة والكهرباء والاستثمار، وأن بغداد ماضية في تنفيذ محطة عائمة للغاز الطبيعي المسال في منطقة خور الزبير جنوب البلاد، بوصفها ركيزة لتأمين وقود محطات إنتاج الكهرباء.
وكان العراق قد أبرم في تشرين الأول/أكتوبر 2025 اتفاقية تجارية نهائية مع شركة "إكسيليريت إنرجي" المدرجة في بورصة نيويورك، لإنشاء أول وحدة عائمة للتخزين وإعادة الغاز إلى حالته الغازية في ميناء خور الزبير، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 450 مليون دولار. ويتضمن العقد، الممتد لخمس سنوات والقابل للتمديد، التزاماً بحد أدنى يبلغ 250 مليون قدم مكعب يومياً، وطاقة تصميمية قصوى تصل إلى 500 مليون قدم مكعب يومياً.
وتشمل المحطة نشر وحدة "هال 3407" (Hull 3407)، وهي إحدى أحدث وحدات الشركة الجاري إنشاؤها في كوريا الجنوبية، بطاقة تخزين تبلغ 170 ألف متر مكعب. وأفادت تقارير متخصصة بأن الاستيراد الفعلي بات مقرراً في حزيران/يونيو 2026.
ويأتي المشروع في سياق تراجع حاد في إمدادات الغاز الإيراني، التي تعرضت لاضطرابات متكررة جراء العقوبات الأميركية وخلافات الدفع المتراكمة، ما ضاعف الضغط على منظومة الكهرباء في العراق، لا سيما خلال موسم الصيف الذي يشهد ارتفاعاً حاداً في الطلب.
وأوضح العبودي أن المباحثات مع الجانب الأميركي تجاوزت ملف الطاقة، لتشمل تعزيز بيئة الاستثمار وتوسيع مشاركة الشركات الأميركية في مشاريع البنية التحتية داخل العراق.
واعتبر أن التعاون مع الولايات المتحدة في قطاع الطاقة يمثل جزءاً من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على مشاريع حيوية تستهدف دعم البنية التحتية وتحقيق أمن الطاقة.
وأوضح العبودي أن المباحثات مع الجانب الأميركي تجاوزت ملف الطاقة، لتشمل تعزيز بيئة الاستثمار وتوسيع مشاركة الشركات الأميركية في مشاريع البنية التحتية داخل العراق.
ويُنظر إلى مشروع محطة الغاز المسال العائمة في خور الزبير باعتباره أحد المشاريع التي تراهن عليها بغداد لتعزيز مرونة منظومة الطاقة، من خلال توفير منفذ لاستقبال الغاز المستورد واستخدامه في تشغيل محطات الكهرباء عند الحاجة، بما يحد من مخاطر نقص الوقود خلال فترات الذروة.
نبض