مانغو مصر يدخل موسم 2026 بين وفرة الإنتاج ورهان التصدير

اقتصاد وأعمال 17-06-2026 | 12:34

مانغو مصر يدخل موسم 2026 بين وفرة الإنتاج ورهان التصدير

موسم المانغو في مصر 2026 يبدأ وسط توقعات بمحصول وفير وجودة مرتفعة، بعد صادرات قياسية بلغت 126 ألف طن في 2025.
مانغو مصر يدخل موسم 2026 بين وفرة الإنتاج ورهان التصدير
موسم حصاد المانغو في مصر (أ ف ب)
Smaller Bigger

تدخل مصر موسم جني محصول المانغو هذا العام وسط إشارات متباينة ظاهرياً، ما بين محصول وفير وفق ما يقول ممثلو المزارعين، وبين تأخير محدود في بعض المناطق وفق ما يراه مركز معلومات تغيّر المناخ في وزارة الزراعة. لكن الخلاصة الاقتصادية تبدو أوضح، فالمعروض المحلي مرشّح للبقاء قوياً، بينما تظلّ الصادرات اختباراً لقدرة المنتج المصري على الحفاظ على قفزته القياسية في 2025.

 

موسم لا يبدأ في يوم واحد

قال نقيب الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي حسين أبو صدام، في بيان صحافي، إن القطاف يبدأ عادة في تموز (يوليو) ويستمر حتى تشرين الثاني (نوفمبر)، مع بلوغ ذروة التداول خلال آب (أغسطس) وأيلول (سبتمبر).

 

لكن الخريطة الجغرافية للمحصول تجعل الصورة أكثر تعقيداً؛ ففي محافظات الوجه القبلي، ومن بينها الأقصر، تظهر كميات مبكرة في الأسواق قبل اتساع القطاف في الوجه البحري، بسبب اختلاف درجات الحرارة وطبيعة الأصناف. 

 

ويقول مزارعون في الأقصر إن الثمار بدأت بالفعل في دخول مراحل الجمع والتعبئة والتخزين، خصوصاً أصناف الزبدية والصديقة والعويسي والجلك والسكري والتيمور والهندي.

 

أما في الإسماعيلية، فيقول حسين أبو محمد، وهو صاحب مزارع مانغو في الإسماعيلية والسويس، إن جني بعض الأصناف مبكرة النضج مثل السكري والهندي والصديقة والعويسي بدأ بالفعل. أما بالنسبة إلى الأصناف الأخرى مثل الزبدية والفصّ والنعومي والتيمور، فقد يجري جنيها بدءاً من منتصف تموز (يوليو) ومطلع آب (أغسطس؛، وتبقى الأصناف الأجنبية مثل الكيت والكنت إلى المراحل المتأخّرة من الموسم، وتحديداً مطلع أيلول (سبتمبر) وحتى تشرين الثاني (نوفمبر).

 

ويتفق أبو محمد مع نقيب الفلاحين على أن موسم المانغو لعام 2026 قد يشهد وفرة كبيرة في الإنتاج، بسبب تحسّن الأحوال الجوية، واهتمام الدولة برفع جودة الإنتاج، خصوصاً المخصّص للتصدير.

 

الذهب الأصفر ينتقل من الصعيد إلى الثلاجات

في جنوب مصر، لا يقتصر موسم المانغو على الجمع من الأشجار، إذ تبدأ دورة تجارية كاملة تشمل الفرز، والتعبئة في صناديق كرتون، ثم التخزين في الثلاجات قبل توريد الكميات إلى أسواق العبور و "6 أكتوبر" ومدن الصعيد.

وتختلف الأسعار في بداية الموسم تبعاً للجودة والصنف، إذ تُباع أصناف مثل الصديقة والجلك والزبدة في الجملة قرب نطاق الـ 22 إلى الـ 30 جنيهاً للكيلوغرام، بينما تتداول العويسي عند مستويات أعلى قد تصل إلى 50 جنيهاً للكيلوغرام، بحسب الجودة.

وتكتسب الزبدية والصديقة أهمية خاصة لدى مصانع العصائر والمحال، لقابليتهما للتخزين والتجميد، في حين تذهب أصناف مثل العويسي والهندي والجلك -في أغلب الأحيان - للاستهلاك الطازج.

 

إنتاج يتجاوز الـ 1.4 مليون طن

وفق تقرير لوزارة الزراعة في آب 2025، بلغت مساحة زراعة المانغو في مصر 328 ألف فدان، منها 309 آلاف فدان مثمرة، بإنتاج إجمالي بلغ نحو 1.43 مليون طن ومتوسط إنتاجية 4.6 أطنان للفدان. 

 

موسم حصاد المانجو في مصر (أ ف ب)
موسم حصاد المانجو في مصر (أ ف ب)

وأشار التقرير إلى تركّز الزراعة في الإسماعيلية والنوبارية والشرقية والسويس والبحيرة وأسوان.

ويتوقع أبو صدام أن تتجاوز المساحات المنتجة هذا الموسم الـ 300 ألف فدان، مع إمكان وصول الإنتاج إلى نحو 1.5 مليون طن، مؤكداً أن الإسماعيلية وحدها قد تقترب من 500 ألف طن، باعتبارها إحدى عواصم المانغو في مصر، كما يرى أن النوبارية والشرقية مرشحتان لزيادة الإنتاج مع دخول مساحات جديدة مرحلة الإثمار.

 

صادرات 2025 تسجل قفزة قياسية

على صعيد التجارة الخارجية، سجّلت صادرات مصر من المانغو في 2025 نحو 126 ألف طن، بحسب تقرير رسمي صادر عن الإدارة المركزية للحجر الزراعي في وزارة الزراعة، نقلته تقارير صحافية محلية.

 

وجاءت المانغو بين أبرز بنود الصادرات الزراعية المصرية بعد الرمان الذي سجّل 136 ألف طن.

ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً عن قراءة مرحلية صدرت قبل نهاية 2025، وأشارت إلى تصدير نحو 117 ألف طن، ما يعني أن الشحنات اللاحقة رفعت الحصيلة النهائية مع إغلاق العام.

وتزامنت هذه القفزة مع عام قياسي للصادرات الزراعية المصرية عموماً، إذ قال وزير الزراعة علاء فاروق إن صادرات المنتجات الزراعية الطازجة والمصنعة بلغت 11.5 مليار دولار في 2025، بإجمالي كميات يقارب الـ 9.5 ملايين طن، مقارنة بزيادة تفوق الـ 800 ألف طن عن 2024.


2026.. الحفاظ على الرقم القياسي

لا توجد حتى الآن بيانات رسمية نهائية لصادرات المانغو المصرية في 2026، لأن الموسم التجاري لم يبلغ ذروته بعد. لكن المؤشرات المتاحة ترجح أن يحاول المصدرون الحفاظ على مستوى 2025، وربما تجاوزه إذا استقرت الأحوال المناخية خلال الصيف وتحسنت جودة ما بعد القطاف.

وتستند هذه التوقعات إلى ثلاثة عوامل: إنتاج محليّ يدور حول الـ 1.5 مليون طن، توسّع المساحات المثمرة في مناطق جديدة، واستمرار الطلب من أسواق الخليج وروسيا وشرقي أوروبا، كما أن الأصناف المتأخّرة مثل الكيت والكنت تمنح المصدرين نافذة تسويقية أطول، خصوصاً عندما تتراجع إمدادات منافسين آخرين في نهاية الموسم.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 6/16/2026 11:26:00 PM
لغز "الأتوبيس الأسود" في القاهرة ينتهي.. والداخلية تكشف التفاصيل
رياضة 6/9/2026 10:20:00 PM
لم يشهد تاريخ كأس العالم سوى حالة واحدة فقط واجه فيها شقيقان بعضهما البعض
رياضة 6/15/2026 9:19:00 PM
مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا القوية