عُمان تتجاوز تداعيات الحرب في الشرق الأوسط... فوائض مالية رغم التضخم ومخاطر عدم اليقين

اقتصاد وأعمال 17-06-2026 | 10:56

عُمان تتجاوز تداعيات الحرب في الشرق الأوسط... فوائض مالية رغم التضخم ومخاطر عدم اليقين

أن الصندوق حذّر من أن استمرار حالة عدم اليقين الإقليمي يبقي المخاطر مائلة إلى الجانب السلبي، داعياً السلطات العُمانية إلى مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية لتعزيز التحول الاقتصادي وترسيخ الاستدامة المالية والخارجية.

عُمان تتجاوز تداعيات الحرب في الشرق الأوسط... فوائض مالية رغم التضخم ومخاطر عدم اليقين
سلطنة عُمان (أ ف ب)
Smaller Bigger

أكد صندوق النقد الدولي أن سلطنة عُمان نجحت في الحد من تداعيات الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، مستفيدة من موقع موانئها خارج مضيق هرمز، ومن السياسات الاقتصادية التي انتهجتها خلال السنوات الماضية، ما ساعدها على تحقيق فوائض مالية وخارجية رغم الضغوط التضخمية التي فرضها النزاع الإقليمي.

 

وفي تقييمه الأخير للاقتصاد العُماني، توقع الصندوق أن يسجّل الفائض المالي نحو 4.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي، فيما يُرجّح أن يتحول الحساب الجاري من عجز يقارب الـ 2 في المئة في عام 2025 إلى فائض يبلغ 3 في المئة هذا العام والعام المقبل.

 

وأشار رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى عُمان عبد الله الحسن، عقب زيارة فريق الصندوق إلى مسقط الأسبوع الماضي، إلى أن الاقتصاد العُماني أظهر "مرونة لافتة" في مواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، موضحاً بأن الآثار السلبية اقتصرت حتى الآن على ارتفاع معدلات التضخم وبعض القطاعات غير النفطية.

 

جاءت هذه النتائج في وقت أدى فيه إغلاق مضيق هرمز، وتراجع صادرات وإنتاج النفط في عدد من دول الخليج إلى ارتفاع أسعار الخام عالمياً. واستفادت عُمان من هذه التطورات عبر زيادة إنتاجها النفطي ومبيعاتها، ولا سيما أنها كانت من أقل دول مجلس التعاون الخليجي تأثراً بالأضرار التي طالت منشآت الطاقة نتيجة الهجمات الإيرانية منذ اندلاع الأعمال العدائية في 28 شباط/ فبراير.

 

في المقابل، لم تكن السلطنة بمنأى عن التداعيات الاقتصادية للحرب، إذ ارتفع معدل التضخم من نحو 1 في المئة عام 2025 إلى 2.8 في المئة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، مدفوعاً بزيادة تكاليف الغذاء والنقل.

 

وعلى صعيد النمو الاقتصادي، توقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.7 في المئة هذا العام، على أن يبلغ 3 في المئة في عام 2027، مقارنة بـ2.4 في المئة العام الماضي و1.6 في المئة في عام 2024.

 

ورغم تباطؤ النشاط في القطاعات غير الهيدروكربونية بفعل الحرب، رجّح الصندوق عودة هذه القطاعات إلى النمو بوتيرة أقوى خلال العام المقبل، في حال التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع وعودة الاستقرار إلى المنطقة.

 

لكن الصندوق حذّر من أن استمرار حالة عدم اليقين الإقليمي يبقي المخاطر مائلة إلى الجانب السلبي، داعياً السلطات العُمانية إلى مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية لتعزيز التحول الاقتصادي وترسيخ الاستدامة المالية والخارجية.

 

وأوضح الحسن بأن الأولويات في المرحلة المقبلة تشمل تحسين إدارة الضرائب، وتعزيز متانة القطاع المالي، ورفع مشاركة المرأة في سوق العمل، إلى جانب مجموعة من الإصلاحات الهادفة إلى دعم النمو المستدام وتنويع الاقتصاد.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 6/16/2026 11:26:00 PM
لغز "الأتوبيس الأسود" في القاهرة ينتهي.. والداخلية تكشف التفاصيل
رياضة 6/9/2026 10:20:00 PM
لم يشهد تاريخ كأس العالم سوى حالة واحدة فقط واجه فيها شقيقان بعضهما البعض
رياضة 6/15/2026 9:19:00 PM
مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا القوية