موديز تثبّت تصنيف الإمارات عند Aa2 مع نظرة مستقبلية مستقرة رغم اضطرابات مضيق هرمز
الوكالة أشارت إلى قوة الأسس الائتمانية للدولة وقدرتها على مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، رغم استمرار إغلاق مضيق هرمز فعلياً منذ آذار/مارس.
أكدت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية تصنيف الإمارات العربية المتحدة عند Aa2 للعملتين المحلية والأجنبية، كما أبقت النظرة المستقبلية عند مستوى "مستقرة"، في خطوة تعكس ثقة الوكالة بقدرة الدولة على امتصاص الصدمات الاقتصادية والجيوسياسية بفضل أوضاعها المالية القوية ومؤسساتها الفعالة.
وقالت موديز في تقرير صدر الخميس إن التصنيف يستند إلى عدة عوامل رئيسية، تشمل ارتفاع دخل الفرد، وتنوع الاقتصاد مقارنة بالعديد من الاقتصادات المعتمدة على النفط، وقوة المؤسسات الحكومية، وانخفاض عبء الدين على الحكومة الاتحادية إلى مستويات متدنية للغاية.
ويأتي تثبيت التصنيف في وقت تواجه فيه اقتصادات الخليج حالة من عدم اليقين نتيجة التوترات الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة، ما يجعل الحفاظ على تصنيف مرتفع عند مستوى Aa2 مؤشراً على استمرار ثقة وكالات التصنيف بمتانة الوضع المالي للإمارات وقدرتها على التعامل مع الصدمات الخارجية.
في المقابل، أشارت الوكالة إلى أن الجدارة الائتمانية للإمارات لا تزال تواجه مخاطر مرتبطة بالاعتماد النسبي على قطاع الهيدروكربونات، إضافة إلى التداعيات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضحت أن تقييمها يستند إلى سيناريو يفترض استمرار الاضطرابات الكبيرة في تدفقات التجارة عبر مضيق هرمز منذ مطلع آذار/مارس.
وافترضت موديز في سيناريوها الأساسي استمرار الاضطراب الكبير في تدفقات التجارة عبر المضيق لفترة ممتدة، من دون تعرض البنية التحتية الحيوية للطاقة في الإمارات لأضرار إضافية. وأضافت أن المحافظة على النظرة المستقبلية المستقرة تعكس توقعاتها باستمرار قدرة الحكومة الاتحادية على الصمود في مواجهة هذه الظروف، مدعومة بخط أنابيب حبشان–الفجيرة الذي يوفر مساراً بديلاً لصادرات النفط الإماراتية، إلى جانب الاحتياطيات المالية الكبيرة للدولة.
كما لفتت الوكالة إلى أن إمارة أبوظبي تمثل ركيزة أساسية في الملف الائتماني للإمارات. وقالت موديز إن تقييمها للجدارة الائتمانية للدولة يفترض توافر دعم مالي كامل من حكومة أبوظبي عند الحاجة. وأضافت أن الأصول المالية الحكومية للإمارة تجاوزت 300% من ناتجها المحلي الإجمالي بنهاية عام 2025، ما يوفر دعماً استثنائياً للملاءة المالية للدولة.
ورأت موديز أن ارتفاع أسعار النفط إلى متوسط يتراوح بين 90 و110 دولارات للبرميل خلال عام 2026 سيعوض أثر تراجع أحجام الإنتاج والصادرات النفطية الناتج عن تعطل حركة التجارة عبر المضيق.
وأكدت موديز أن استمرار جهود الدولة لتنويع مصادر الإيرادات الحكومية وتعزيز القطاعات غير النفطية وجذب الاستثمارات والمواهب العالمية قد يؤدي على المدى المتوسط إلى تقليص حساسية الاقتصاد لتقلبات أسعار النفط ومخاطر التحول العالمي نحو الطاقة منخفضة الكربون، وهو ما قد يدعم الجدارة الائتمانية مستقبلاً. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار التوترات الجيوسياسية لفترة طويلة قد يؤثر سلباً على زخم التنويع الاقتصادي وآفاق النمو على المدى الطويل.
وأبقت موديز سقف التصنيف بالعملتين المحلية والأجنبية عند Aaa مستندة إلى قوة المركز الخارجي للدولة ووفرة الأصول والاحتياطيات الأجنبية.
خمس نقاط أساسية
- موديز ثبّتت التصنيف السيادي للإمارات عند Aa2 مع نظرة مستقبلية مستقرة.
- الوكالة استندت إلى قوة الأصول الحكومية وانخفاض الدين الاتحادي وفعالية المؤسسات.
- تقييم موديز يفترض استمرار اضطراب التجارة عبر مضيق هرمز من دون أضرار إضافية للبنية التحتية للطاقة.
- تتوقع الوكالة انكماش الاقتصاد الإماراتي بنحو7% في 2026.
- الأصول المالية الحكومية لأبوظبي تتجاوز300% من ناتجها المحلي الإجمالي وفق تقديرات موديز.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
قصة "محروك إصبعه" التي تعكس تجارب الفقر والصعوبات التي عاشها كاظم الساهر في طفولته.
نبض