من جبل نفايات إلى مشروع أخضر: مصر تستقطب استثمارات بمليارات الدولارات في شبرامنت
أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية أن شركة "بولار هيدرو" البريطانية أكدت، خلال محادثات أجراها مسؤولوها في لندن مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري محمد فريد، ضخ استثماراتٍ أولية تصل إلى 860 مليون دولار في المشروع
في خطوة تعكس توجّه مصر نحو الاقتصاد الأخضر وجذب الاستثمارات الصناعية النوعية، تعتزم الحكومة المصرية تحويل مكبّ شبرامنت، أحد أشهر مواقع تراكم النفايات وأكبرها في البلاد، إلى حديقة عامة مستدامة ومجمّع صناعي بيئي، ضمن مشروع قد تصل استثماراته الإجمالية إلى 4.2 مليارات دولار.
وأعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية أن شركة "بولار هيدرو" البريطانية أكدت، خلال محادثات أجراها مسؤولوها في لندن مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري محمد فريد، ضخ استثماراتٍ أولية تصل إلى 860 مليون دولار في المشروع، الذي يستهدف معالجة نحو 5000 طن من النفايات يومياً والتعامل مع ما يقارب 30 مليون طن من المخلفات المتراكمة مدى عقود في منطقة "شبرامنت" بمحافظة الجيزة، جنوب القاهرة.
ويمتد المشروع على مساحة تبلغ نحو ثلاثة ملايين متر مربع، ويشمل إنشاء مجموعة من المصانع المتخصصة في إعادة تدوير النفايات وإنتاج الأسمدة والوقود الحيوي، ما يجعله أحد أكبر مشاريع إدارة النفايات والتحول البيئي في مصر.
وقال فريد، إن الحكومة تعطي أولوية للاستثمارات التي تجمع بين الجدوى الاقتصادية والأثر البيئي والتكنولوجي، وخصوصاً المشاريع التي تساهم في معالجة التحديات المزمنة وتدعم التحول نحو اقتصادٍ أكثر استدامة.
وأضاف أن المشروع يهدف إلى إعادة تأهيل مكب "شبرامنت" القديم وتحويله من مصدر للتلوث البيئي إلى منشأة حديثة صديقة للبيئة وحديقة عامة مستدامة، بما ينعكس إيجاباً على نوعية الحياة في المنطقة المحيطة.
وبحسب الوزارة، يمثّل المشروع جزءاً من استراتيجية وطنية أوسع لتطوير منظومة متكاملة لإدارة النفايات في مصر، ترتكز على رفع معدلات إعادة التدوير، ومعالجة النفايات قبل التخلص النهائي منها، والحد من الآثار البيئية السلبية من خلال استخدام تقنيات حديثة ومتطورة.
وكان وزير الصناعة والنقل، كامل الوزير، قد كشف للمرة الأولى عن المشروع في كانون الأول/ ديسمبر الماضي خلال اجتماع مع مسؤولين في القطاع، مشيراً إلى أن المنشأة الجديدة تساهم في التخلص الآمن من أكوام النفايات المتراكمة وتوفير آلاف فرص العمل للمصريين.
وأكدت الوزارة أن الجهات المعنية تعمل على تسهيل الإجراءات اللازمة أمام الشركة المنفذة وتسريع انطلاق المشروع، في إطار سياسة تستهدف استقطاب مزيد من الاستثمارات الصناعية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه مصر، ثالث أكبر اقتصاد عربي، إلى تعزيز صادراتها وتقليص عجزها التجاري من خلال جذب استثمارات جديدة في قطاعات استراتيجية. وتستهدف الحكومة تحقيق نمو سنوي في الصادرات بنسبة 20 في المئة حتى عام 2030، مع التركيز على خمسة قطاعات رئيسية هي: السياحة، التصنيع، الزراعة، الطاقة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
نبض