البورصة المصرية تحاول تفادي تخفيض التصنيف وسط مخاوف من خروج الأجانب
لم تُبدِ البورصة المصرية حتى الآن أي رد فعل سلبي يُذكر على مقترح مؤسسة "إس آند بي داو جونز" تخفيض تصنيفها من سوق ناشئة إلى سوق مبتدئة
واصل مؤشر "إيجي أكس 30" أداءه الإيجابي في الأيام التي أعقبت الإعلان عن اعتزام "إس آند بي" تخفيض تصنيف البورصة المصرية إلى سوق ناشئة، وهو ما تحاول إدارة البورصة حالياً تفاديه.
وقال محمد زيادة، مدير حساب العملاء في شركة "عربية أونلاين للأوراق المالية"، لـ"النهار"، إن القرار لا يزال مجرد مقترح لم يُعتمد بعد، وأن السوق لا تزال أمامه فرصة لاستيفاء المعايير المطلوبة لتجنب التخفيض. وأضاف أن السوق يُحقق قمماً جديدة لاسيما في مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة "إيجي أكس 70"، وأن حركته تبقى محكومةً بالسيولة المحلية لا بالتوترات الجيوسياسية.
ما هو المقترح؟
أعلنت مؤسسة "إس آند بي داو جونز للمؤشرات" في 1 حزيران/يونيو 2026 عن مقترح لإعادة تصنيف البورصة المصرية ضمن مراجعتها السنوية للمؤشرات العالمية، وذلك بخفض مصر من فئة "الأسواق الناشئة" إلى فئة "الأسواق المبتدئة".
في حال اعتماد المقترح يُتوقع تطبيق إعادة التصنيف خلال إعادة تشكيل المؤشر في أيلول/سبتمبر 2027، ما سيُخرج مصر من السلة الاستثمارية ذاتها التي تضم السعودية ودولاً ناشئة كبرى.
وأوضح مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث في شركة "أسطول القابضة"، في تصريح لـ"النهار"، أن المقترح جاء بسبب مخاوف المؤسسة من احتمال تعرّض الاقتصاد المصري لضغوط جراء أحداث المنطقة، إلى جانب رؤيتها أن هيكل السوق لا يتسم بالشفافية الكافية للمستثمرين الأجانب. وأشار إلى أن المؤسسة اعترفت في الوقت نفسه بأن مشكلة شح الدولار قد حُلّت، وأن القيود على استرداد الأجانب أموالهم رُفعت.
وفي المقابل، أكدت البورصة المصرية في بيانات رسمية أنها تُجري مفاوضات مباشرة مع "إس آند بي داو جونز" لفهم أسباب المقترح والردّ عليها. وقال عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، في تصريحات صحافية، إن البورصة تسعى إلى فهم ما تحتاجه المؤشرات الدولية بدقة، مشيراً إلى أن كل مؤشر عالمي يعمل وفق قواعد صارمة. وأكد أن السوق شهدت تطوراً ملحوظاً شمل المشتقات المالية وآليات صانع السوق والبيع على المكشوف، وأن البورصة تستعد لإطلاق عقود مستقبلية على مؤشر "إيجي إكس 70" وعلى أسهم قيادية خلال الشهر الجاري.
تأثيرات القرار المتوقعة
حذّر زيادة من أن التطبيق في أيلول/سبتمبر 2027 سيكون له وقع حاد على الأسهم القيادية، إذ سيضطر المستثمرون الأجانب والصناديق التي تتبع المؤشرات إلى تخفيض حصصهم في "إيجي أكس 30"، ما سيُولّد ضغطاً بيعياً مركّزاً على كبرى الشركات المدرجة.
في المقابل، رأى شفيع أن ثمة وجهاً إيجابياً محتملاً: فئة الأسواق المبتدئة تستقطب شريحة من المستثمرين الباحثين عن مخاطر أعلى وعوائد أكبر، ما قد يجعل البورصة المصرية وجهةً مناسبة لرؤوس أموال مغامِرة لا تستهدف أسواق العمق
خمس حقائق رئيسية
1. "إس آند بي داو جونز" أعلنت مقترح التخفيض في 1 حزيران/يونيو 2026، وهو في طور الاستشارة ولم يُعتمد.
2. القرار النهائي لن يُطبَّق قبل إعادة تشكيل المؤشر في أيلول/سبتمبر 2027 إن اعتُمد.
3. مؤشر "إيجي أكس 30" تجاهل المقترح وواصل الصعود في أغلب الجلسات منذ الإعلان.
4. البورصة المصرية تُجري مفاوضات مباشرة مع المؤسسة لتفادي التخفيض.
5. التطبيق سيُخرج مصر من السلة الاستثمارية التي تضم السعودية والإمارات.
نبض