الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين مع تنامي الطلب على الملاذات الآمنة
تراقب الأسواق العالمية ما إذا كانت مؤشرات التهدئة الديبلوماسية في الشرق الأوسط ستقود إلى انخفاض مستدام في أسعار الطاقة وتخفيف الضغوط التضخمية.
أبقى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط الدولار، الخميس، قرب أعلى مستوياته في شهرين، مع توجه المستثمرين إلى الأصول الآمنة وسط استمرار المخاوف بشأن استقرار المنطقة ومصير الجهود الديبلوماسية الرامية إلى احتواء الصراع.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، 99.45 نقطة، ليظل قريباً من أعلى مستوى له منذ 7 نيسان/أبريل الذي بلغه في الجلسة السابقة.
وتأتي مكاسب الدولار في وقت تراقب فيه الأسواق تداعيات التطورات العسكرية الأخيرة في الخليج، والتي عززت الإقبال على العملة الأميركية باعتبارها ملاذاً آمناً في فترات عدم اليقين.
وقال سيم موه سيونج، خبير تداول العملات لدى "أو.سي.بي.سي"، إن "وضع الدولار كأحد أصول الملاذ الآمن يعود إلى الواجهة من جديد"، مضيفاً أن الأسواق لا ترى حالياً عوامل واضحة قد تدفع العملة الأميركية إلى التراجع.
وحظي الين الياباني باهتمام خاص من المتعاملين بعدما تداول عند 159.92 يناً للدولار، مبتعداً بشكل طفيف عن مستوى 160 يناً الذي لامسه الأربعاء للمرة الأولى منذ 30 نيسان/أبريل الماضي.
ويُنظر إلى مستوى 160 يناً على نطاق واسع باعتباره عتبة قد تدفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف لدعم العملة، ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.
في المقابل، ارتفع اليورو 0.1% إلى 1.1609 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3427 دولار. كما استقر الدولار الأسترالي عند 0.7129 دولار، في حين صعد الدولار النيوزيلندي 0.3% إلى 0.5875 دولار.
ويكتسب تحرك الدولار أهمية خاصة نظراً الى تأثيره على أسعار السلع الأولية المقومة بالعملة الأميركية، إضافة إلى انعكاساته على تدفقات الاستثمار العالمية وأسواق العملات والذهب.
في سوق المعادن النفيسة، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.8% إلى 4468.84 دولاراً للأوقية، بينما زادت العقود الأميركية الآجلة تسليم آب/أغسطس 0.7% إلى 4495.70 دولاراً للأوقية.
وجاء صعود الذهب رغم بقاء الدولار قرب أعلى مستوياته الأخيرة، إذ استفاد المعدن النفيس من تراجع العملة الأميركية خلال جلسة الخميس مقارنةً بمستوياتها السابقة، إلى جانب انخفاض أسعار النفط وتزايد الآمال بإمكان التوصل إلى تفاهمات سياسية أوسع في المنطقة.
وقال تيم واترر، كبير محللي الأسواق لدى "كيه.سي.إم تريد"، إن مكاسب الذهب لا تزال مرتبطة إلى حد كبير بتحركات النفط والدولار، مشيراً إلى أن استمرار الزخم الصعودي يتطلب مزيداً من الإشارات الإيجابية على المسار الديبلوماسي.
من جهته، توقع مات سيمبسون، المحلل لدى "ستون إكس"، استمرار الاتجاه الصعودي للذهب على المدى الطويل، رغم ترجيحه بقاء الأسواق عرضة لتقلبات ملحوظة خلال ما تبقى من العام.
أما العملات المشفرة، فتراجعت بتكوين 1.3% إلى 63984 دولاراً بعد ملامسة أدنى مستوى في أربعة أشهر، بينما ارتفعت إيثر 0.6% إلى 1791 دولاراً عقب تسجيلها أدنى مستوى منذ نيسان/أبريل 2025.
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى مسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار النفط والتضخم العالمي، إلى جانب قرارات البنوك المركزية الكبرى التي ستحدد اتجاه الأسواق خلال النصف الثاني من العام.
خمس حقائق رئيسية
1. مؤشر الدولار استقر عند 99.45 نقطة قرب أعلى مستوى له منذ 7 نيسان/أبريل.
2. الين الياباني تداول عند 159.92 يناً للدولار، قريباً من مستوى 160 الذي تراقبه الأسواق لاحتمال تدخل السلطات اليابانية.
3. الذهب الفوري ارتفع 0.8% إلى 4468.84 دولاراً للأوقية.
4. العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم آب/أغسطس صعدت 0.7% إلى 4495.70 دولاراً للأوقية.
5. بتكوين تراجعت 1.3% إلى 63984 دولاراً بعد ملامسة أدنى مستوى في أربعة أشهر.
نبض