مطارات أوروبا تسجل أول تراجع سنوي في أعداد الركاب منذ 2021 وسط تداعيات حرب إيران
يواجه قطاع الطيران الأوروبي ضغوطاً متزايدة نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية، التي رفعت تكاليف الوقود وأثرت على سلاسل الإمداد وحركة الرحلات الجوية.
سجلت المطارات الأوروبية في نيسان/أبريل أول تراجع سنوي في حركة الركاب منذ بدء تعافي قطاع الطيران من جائحة كوفيد-19 قبل خمس سنوات، في إشارة جديدة إلى تأثير الحرب الإيرانية على قطاع النقل الجوي العالمي.
وقال المجلس الدولي للمطارات في أوروبا، ومقره بروكسل، الخميس إن حركة الركاب عبر شبكة المطارات الأوروبية انخفضت بنسبة 0.7% في نيسان/أبريل 2026 مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي.
ويعد ذلك أول تراجع سنوي في أعداد المسافرين منذ سجل قطاع الطيران الأوروبي بداية تعافيه من تداعيات الجائحة في نيسان/أبريل 2021، بحسب بيانات الرابطة.
وقال أوليفييه يانكوفيتش، المدير العام للمجلس الدولي للمطارات في أوروبا، إن نمو حركة الركاب كان قد بدأ بالفعل بالعودة إلى وتيرته الطبيعية بعد الانتعاش القوي الذي أعقب الجائحة، إلا أن "عدم الاستقرار الجيوسياسي، وخصوصاً الحرب في الشرق الأوسط، بدأ يلقي بظلاله على النمو ويكشف عن تباينٍ كبير في الأداء بين الأسواق".
ويأتي التراجع في وقت يواجه فيه قطاع الطيران العالمي ارتفاعاً حاداً في تكاليف الوقود نتيجة الحرب الإيرانية، إذ قال دانيال شيرو، رئيس قسم الوقود في الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، الأربعاء، إن العديد من شركات الطيران تعرضت لضغوط كبيرة بسبب التقلبات الحادة في سوق وقود الطائرات.
وأضاف أن بعض الشركات تمكن من الحد من الأثر عبر برامج التحوط، إلا أن الارتفاع الكبير في هوامش تكرير وقود الطائرات زاد الضغوط على القطاع.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن (LSEG) أن هامش تكرير وقود الطائرات في شمال غرب أوروبا تجاوز 121 دولاراً للبرميل في آذار/مارس، مقارنة بنحو 30 دولاراً قبل اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر شباط/فبراير.
وتعتمد الأسواق العالمية الى درجة كبيرة على إمدادات وقود الطائرات من الشرق الأوسط، لكن القدرة على إنتاج الوقود وتصديره تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز والهجمات على منشآت الطاقة.
وقال شيرو إن مؤشرات "تدمير الطلب" بدأت تظهر في قطاع الطيران، موضحاً أن السبب لا يعود إلى ارتفاع أسعار الوقود فحسب، بل أيضاً إلى إلغاء شركات الطيران رحلاتها واضطرابات الإمدادات في بعض المطارات التي شهدت نقصاً موقتاً في الوقود.
وحذر من أن هذه الاضطرابات قد تصبح أكثر تكراراً إذا استمر النزاع مدة أطول، مشيراً إلى أن تأثيرها قد يمتد تدريجاً من جانب الطلب الى المسافرين أنفسهم.
خمس حقائق رئيسية
1. انخفضت حركة الركاب في المطارات الأوروبية 0.7% على أساس سنوي خلال نيسان/أبريل 2026.
2. يمثل ذلك أول تراجع سنوي منذ بدء تعافي القطاع من جائحة كوفيد-19 في نيسان/أبريل 2021.
3. ارتفع هامش تكرير وقود الطائرات في شمال غرب أوروبا إلى أكثر من 121 دولاراً للبرميل في آذار/مارس.
4. كانت هوامش التكرير قرب 30 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر شباط/فبراير.
5. حذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي من ظهور مؤشرات تراجع في الطلب نتيجة إلغاء الرحلات واضطرابات إمدادات الوقود في بعض المطارات.
نبض