سبع ولايات أميركية تقاضي إدارة ترامب بسبب إلغاء مشروع طاقة رياح
تفتح القضية جبهة جديدة في الصراع حول مستقبل سياسة الطاقة في الولايات المتحدة، بين ولايات تراهن على التوسع في مصادر الطاقة المتجددة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وخفض الانبعاثات، وإدارة ترامب التي تدفع نحو زيادة الاستثمارات في النفط والغاز وتقييد مشاريع الرياح البحرية.
رفعت سبع ولايات أميركية بقيادة نيويورك دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب وشركة "توتال إنرجيز" الفرنسية للطاقة، للطعن في اتفاق ألغى مشروعاً كبيراً لطاقة الرياح البحرية قبالة سواحل نيويورك في مقابل تعهد الشركة توجيه استثمارات إلى مشروعات للنفط والغاز داخل الولايات المتحدة.
وتشكل القضية أحدث اختبار قانوني لسياسة الطاقة التي تتبناها إدارة ترامب، والتي تسعى إلى تعزيز إنتاج الوقود الأحفوري والحد من تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، ولا سيما منها طاقة الرياح البحرية التي انتقدها الرئيس الأميركي مراراً بسبب تكلفتها.
وتطعن الدعوى، المرفوعة أمام محكمة اتحادية في واشنطن، في قرارٍ اتخذته وزارة الداخلية الأميركية في 23 أذار/مارس يقضي بإلغاء عقد تأجير مملوكٍ من إحدى وحدات "توتال إنرجيز"، وإعادة 795 مليون دولار للشركة، في مقابل تعهدها عدم تطوير أي مشاريع جديدة لطاقة الرياح البحرية في الولايات المتحدة.
كما وافقت الشركة، بموجب الاتفاق، على استثمار نحو مليار دولار في مشروع للغاز الطبيعي المسال بولاية تكساس، وفي أنشطة حفر النفط والغاز داخل الولايات المتحدة.
وتقول الولايات المدعية إن الإدارة الأميركية لم تتبع الإجراءات الإدارية المطلوبة لإلغاء العقد، كما استخدمت بصورة غير قانونية صندوقاً حكومياً مخصصاً للتسويات القانونية رغم عدم وجود نزاع قضائي بين الأطراف عند توقيع الاتفاق. ولم تعلق وزارة العدل الأميركية على الدعوى.
في المقابل، قالت وزارة الداخلية إن الاتفاق كان طوعياً واتبع المسارات الإجرائية المناسبة. وأضاف متحدث باسم الوزارة أن "الإجراء غير القانوني فعلياً كان الطريقة التي جرى بها التفاوض على عقود الرياح البحرية وإقرارها خلال إدارة بايدن"، معتبراً أن مليارات الدولارات وُجهت إلى مشاريع طاقة "غير موثوقة وغير ميسورة التكلفة".
وبحسب الدعوى، كان مشروع "أتنتيف إنرجي" قادراً على توليد ما يكفي من الكهرباء لتزويد نحو 1.3 مليون منزل في ولايتي نيويورك ونيوجيرسي.
وتعتمد الولايتان، إلى جانب عدد من الولايات الشمالية الشرقية، على مشاريع الرياح البحرية لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وتقليص انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وتشمل قائمة الولايات المدعية نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت وماين وماساتشوستس ورود آيلاند وفيرمونت.
وقالت كاثي هوكول، حاكمة ولاية نيويورك، إن الاتفاق يمثل "إساءة صارخة لاستخدام أموال دافعي الضرائب"، مضيفة أنه يضر بقدرة الولايات على تلبية احتياجاتها من الطاقة، وخلق وظائف جديدة، وتعزيز أمن الطاقة مع خفض الانبعاثات.
وتسلط الدعوى الضوء على حالة عدم اليقين التنظيمي التي تواجه مشاريع الطاقة البحرية في الولايات المتحدة، كما قد يكون لنتائجها تأثير على مشاريع أخرى قيد التطوير وعلى قرارات الشركات الدولية بشأن الاستثمار في قطاع الطاقة الأميركي.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت المحكمة ستبطل الاتفاق أو ستعيد العمل بعقد المشروع الملغى، كما لم تتضح التداعيات المحتملة على مشاريع الرياح البحرية الأخرى التي تواجه ضغوطاً تنظيمية من الإدارة الحالية.
خمس حقائق رئيسية
1. سبع ولايات أميركية بقيادة نيويورك رفعت دعوى ضد إدارة ترامب و"توتال إنرجيز".
2. الاتفاق ألغى مشروع "أتنتيف إنرجي" لطاقة الرياح البحرية قبالة سواحل نيويورك.
3. وزارة الداخلية أعادت 795 مليون دولار للشركة ضمن الاتفاق.
4. "توتال إنرجيز" تعهدت عدم تطوير مشاريع رياح بحرية جديدة في الولايات المتحدة.
5. المشروع الملغى كان من المتوقع أن يوفر الكهرباء لنحو 1.3 مليون منزل في نيويورك ونيوجيرسي.
نبض