الطلب المحلي يدعم القطاع غير النفطي السعودي وسط اضطرابات الشحن الدولي

اقتصاد وأعمال 03-06-2026 | 12:24

الطلب المحلي يدعم القطاع غير النفطي السعودي وسط اضطرابات الشحن الدولي

ارتفع مؤشر مديري المشتريات السعودي إلى 52.8 نقطة في أيار/مايو، غير أن ضغوط التكاليف وتراجع الصادرات يُلقيان بظلالهما على مسار النمو.

الطلب المحلي يدعم القطاع غير النفطي السعودي وسط اضطرابات الشحن الدولي
شارع التحلية التجاري بالرياض (أ ف ب)
Smaller Bigger

ارتفع مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات في المملكة العربية السعودية إلى 52.8 نقطة خلال أيار/مايو 2026، صاعداً من 51.5 نقطة في نيسان/أبريل، وفق بيان صحافي مشترك أصدره بنك الرياض وشركة S&P Global صباح الأربعاء.

 

ويعكس ذلك تسارعاً في وتيرة التوسع بالقطاع الخاص غير المنتج للنفط، في أعقاب الانكماش الذي سجّله المؤشر في آذار/مارس الماضي حين هبط إلى 48.8 نقطة.

 

ورغم هذا الانتعاش، ظلّ المؤشر أدنى بفارقٍ واسع من متوسطه التاريخي الطويل الأمد البالغ 56.8 نقطة، إذ أشار بعض الشركات المشاركة في الاستبيان إلى أن التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة حدّت من وتيرة النمو، وفق البيان ذاته.

 

انتعاش الإنتاج والطلب المحلي

سجّل نشاط الإنتاج أسرع وتيرة نمو له منذ ثلاثة أشهر خلال أيار/ مايو. وأفادت الشركات المشاركة في الدراسة بعودة ظروف العمل إلى طبيعتها في أعقاب الاضطرابات المرتبطة بالتوترات الإقليمية، واستئناف عقودٍ مؤجّلة، وارتفاع الطلب المحلي، وفق البيان.

 

غير أن نمو الطلبات الجديدة جاء متواضعاً دون الاتجاه التاريخي الطويل الأمد، مع تأخر في إنفاق العملاء وضغوطٍ تنافسية حادة. وانكمشت طلبات التصدير الجديدة بشكل حاد للشهر الثالث على التوالي، متأثرةً باضطرابات الشحن الدولي وارتفاع تكاليف الوقود والنقل، إضافةً إلى التوترات الجيوسياسية الإقليمية.

 

تحسّن سلاسل التوريد

وتحسّنت مواعيد تسليم الموردين للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، مدفوعةً بتزايد الاعتماد على الموردين المحليين الذين ساهموا في تقليص أوقات التسليم حتى مع استمرار تأخيرات الشحن الدولي. كما رفعت الشركات حجم مشترياتها للمرة الأولى منذ شباط/فبراير، مما يعكس تحسناً في توقعاتها إزاء الطلب المستقبلي وسط حالة عدم اليقين اللوجستي، وفق البيان.

 

وعاد التوظيف إلى النمو عقب أول تراجع في مستوياته خلال عامين سُجّل في الدراسة السابقة، وإن جاءت الزيادة متواضعة دون وتيرة التوظيف القوية المسجّلة مطلع العام. وعزت الشركات ذلك إلى ضرورة استيعاب الأعمال المتراكمة التي ارتفعت للشهر الحادي عشر على التوالي.

 

ضغوط تكاليف متواصلة

وظلّت ضغوط التكاليف مرتفعة، رغم تراجعها الطفيف عن الذروة القياسية التي سُجّلت في نيسان/أبريل، إذ أفادت الشركات بارتفاع أسعار المشتريات وتكاليف الشحن والنقل ورسوم الموردين، ورفعت أسعار منتجاتها بوتيرة حادة خلال مايو، إذ ظلّ معدل الزيادة بين الأسرع في تاريخ الدراسة رغم تباطئه قياساً بالشهر السابق.

 

واللافت أن هذا الارتفاع الحاد في أسعار المنتجات يتعايش مع معدل تضخمٍ رسمي متدنٍّ نسبياً، إذ بلغ التضخم السنوي في المملكة 1.7% خلال نيسان/أبريل 2026 وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء (GaStat)، وهو ما قد يُشير إلى أن ضغوط الأسعار على مستوى الشركات لم تنعكس بالكامل بعد على مؤشرات الأسعار الاستهلاكية الرسمية.

 

وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، في تعليق أورده البيان: "ظلّ المؤشر أعلى من مستوى الـ50.0 نقطة المحايد، مؤكداً توسّع الأوضاع الاقتصادية غير النفطية، وأن التباطؤ الأخير كان موقتاً وليس هيكلياً". وأضاف أن نتائج المؤشر تدعم "استمرار النمو الاقتصادي غير النفطي في المملكة العربية السعودية خلال الفترة المتبقية من عام 2026".

 

يذكر أن مؤشر مديري المشتريات يُحسب كمتوسطٍ مرجّح لخمسة مؤشرات فرعية: الطلبات الجديدة (30%)، والإنتاج (25%)، والتوظيف (20%)، ومواعيد تسليم الموردين (15%)، ومخزون المشتريات (10%)، استناداً إلى استبيانات تُرسل إلى مديري المشتريات في نحو 400 شركة من شركات القطاع الخاص. وقد جُمعت بيانات الدراسة خلال الفترة من 12 إلى 20 أيار/مايو 2026.

 

خمسة أرقام أساسية

  • 52.8 نقطة: قراءة المؤشر في مايو، في مقابل 51.5 في أبريل و48.8 في مارس.
  • 56.8 نقطة: المتوسط التاريخي الطويل الأمد ولا يزال النشاط الراهن دونه بفارق واضح.
  • 3 أشهر متتالية: مدة انكماش طلبات التصدير الجديدة.
  • 11 شهراً متتالياً: استمرار ارتفاع الأعمال المتراكمة.
  • 1.7%: معدل التضخم السنوي في المملكة خلال أبريل 2026 وفق بيانات GaStat.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 5/31/2026 9:28:00 PM
فيديو متداول للرئيس أحمد الشرع وعقيلته في بلودان يثير تفاعلاً واسعاً
فن ومشاهير 5/31/2026 9:12:00 AM
التزم رمضان الصمت ولم يُدلِ بأي تعليق يشرح خلفيات الخطوة أو البدائل المحتملة.
فن ومشاهير 5/31/2026 5:10:00 PM
حسين فياض: "هنا كان مطعمنا بقلب الجنوب العزيز. مكان جمعنا ذكريات وضحكات وتعب سنين".
فن ومشاهير 6/1/2026 12:46:00 PM
ومن التفاصيل التي لفتت الأنظار في الإطلالة الأخيرة، الأكسسوارات التي اختارها، من الخاتم البارز إلى الساعة الكبيرة الحجم، وهي عناصر رافقته في معظم إطلالاته خلال السنوات الماضية.