تأشيرة علاجية ذكية تتجه دبي لإطلاقها لتعزيز موقعها في السياحة الطبية
هدف التأشيرة العلاجية الذكية الى تطوير تجربة المرضى القادمين إلى الإمارة للعلاج، وتسهيل الإجراءات المرتبطة بإقامتهم وتنقلهم.
تعتزم دبي إطلاق تأشيرة علاج طبي ذكية ضمن خطتها الرامية إلى تعزيز مكانتها بصفتها مركزاً إقليمياً وعالمياً للسياحة العلاجية، في خطوة تعكس توجّه الإمارة نحو دمج الخدمات الصحية مع منظومة الإقامة والتأشيرات الرقمية.
وتندرج المبادرة ضمن اتفاقية تعاون وقّعتها الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي مع هيئة الصحة بدبي، بهدف تطوير تجربة المرضى القادمين إلى الإمارة للعلاج وتسهيل الإجراءات المرتبطة بإقاماتهم وتنقّلاتهم.
وأوضح المكتب الإعلامي لحكومة دبي، عبر منشور على منصات التواصل الاجتماعي، بأن الشراكة تستهدف تعزيز التكامل بين خدمات الإقامة والتأشيرات والرعاية الصحية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدّمة للمرضى والزوار.
من جهتها، أشارت هيئة الصحة في دبي إلى أن مجالات التعاون تشمل تعزيز الربط الإلكتروني مع نظام التأمين الصحي، إلى جانب إطلاق خدمات استباقية مخصصة للمرضى، بما يسرّع الإجراءات ويختصر الوقت اللازم للحصول على الخدمات العلاجية.
وتأتي الخطوة في وقت تواصل فيه دبي الاستثمار في قطاع السياحة الطبية الذي بات يشكّل أحد المحركات المتنامية للاقتصاد الخدمي في الإمارة، إذ تسمح التأشيرات الطبية في دولة الإمارات حالياً بالإقامة لمدة 90 أو 180 يوماً، سواء للدخول لمرة واحدة أو لعدة مرات، ما يوفر مرونة أكبر للمرضى القادمين من الخارج لمتابعة العلاج أو إجراء الفحوص الطبية المتخصّصة.
تعكس المؤشرات الاقتصادية أهمية هذا القطاع، إذ أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن هيئة الصحة بدبي أن السياحة العلاجية حققت عائدات تقارب المليار درهم إماراتي ( أي نحو 272 مليون دولار) خلال عام 2022، بزيادة تجاوزت الـ 25 في المئة مقارنة بالفترة السابقة، ما يؤكد تنامي الطلب على الخدمات الطبية المتخصصة في الإمارة.
ويرى مراقبون أن إطلاق التأشيرة العلاجية الذكية من شأنه أن يعزّز تنافسية دبي في سوق السياحة الطبية العالمية، عبر تسهيل رحلة المريض منذ الحصول على التأشيرة وحتى تلقّي العلاج، ضمن منظومة رقمية متكاملة تجمع بين الخدمات الصحية والإدارية في إطار واحد.
نبض