أونكتاد: إغلاق هرمز سيفاقم الضغوط المعيشية لنحو مليار شخص في 65 اقتصاداً هشاً

اقتصاد وأعمال 03-06-2026 | 12:24

أونكتاد: إغلاق هرمز سيفاقم الضغوط المعيشية لنحو مليار شخص في 65 اقتصاداً هشاً

الاقتصادات الأكثر هشاشة قد تتحمل أعباء مالية إضافية كبيرة بنحو 20 مليار دولار نتيجة تعطل واردات الوقود عبر مضيق هرمز.

أونكتاد: إغلاق هرمز سيفاقم الضغوط المعيشية لنحو مليار شخص في 65 اقتصاداً هشاً
شاحنة في غواتيملا مليئة بالأشخاص (أ ف ب)
Smaller Bigger

حذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) من أن أي إغلاق لمضيق هرمز قد يضيف 20.4 مليار دولار إلى فاتورة صافي واردات النفط في 65 اقتصاداً هشاً، ما يفاقم الضغوط المعيشية على نحو مليار شخص في دول تعتمد بصورة كبيرة على واردات الطاقة.

 

ويُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات العالمية لتجارة النفط، ما يجعل أيّ اضطراب في حركة الملاحة أو الإمدادات عبره عاملاً مؤثراً في أسعار الطاقة العالمية، خصوصاً بالنسبة إلى الدول المستوردة للوقود.

 

وقال أونكتاد في تقرير صدر الثلاثاء إن دولاً مثل موريتانيا وغامبيا وفانواتو والمالديف ستكون من بين الأكثر تضرراً من ارتفاع تكاليف استيراد النفط مقارنة بحجم اقتصاداتها.

 

وبحسب التقرير، فقد ترتفع فاتورة واردات النفط بنحو 16.1 مليار دولار سنوياً في أقلّ البلدان نمواً، إضافة إلى 4.3 مليارات دولار في الدول الجزرية الصغيرة النامية، إذا بقيت كميات الاستيراد عند مستويات عام 2024.

 

وأوضح بأن 65 اقتصاداً من أصل 75 اقتصاداً هشاً، تعتمد على واردات النفط، ويبلغ عدد سكانها نحو 983 مليون نسمة.

 

وأضاف أن أكثر من 30% من سكان هذه الدول يعيشون تحت خط الفقر المدقع البالغ 3 دولارات يومياً، وفق معيار تعادل القوة الشرائية لعام 2021، ما يجعل أيّ ارتفاع في أسعار الطاقة ضغطاً مباشراً على الأسر والإنفاق الحكومي.

 

وتعتمد هذه الاقتصادات بصورة شبه كاملة على المنتجات النفطية المكررة، التي شكّلت 97.8% من صافي وارداتها النفطية خلال 2024، مقابل 2.2% فقط للنفط الخام.

 

الدول الأكثر تعرضاً

جاءت موريتانيا في صدارة الأكثر تأثراً ضمن البلدان الأقل نمواً، إذ قد تعادل الزيادة المحتملة في فاتورة واردات النفط 7.3% من ناتجها المحلي الإجمالي، تلتها غامبيا بنسبة 6.3%، ثم بوركينا فاسو بنسبة 5%.

 

أما بين الدول ذات الجزر الصغيرة النامية، فتصدرت فانواتو القائمة مع زيادة محتملة تعادل 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي، تلتها المالديف بنسبة 5.2%، ثم تونغا بنسبة 4.4%.

 

كذلك، أشار التقرير إلى أن سيشل تعدّ الأكثر اعتماداً على واردات النفط القادمة من منطقة هرمز، إذ تستورد 99% من احتياجاتها النفطية من المنطقة، تليها أوغندا بنسبة 61.5%، ثم موريشيوس بنسبة 58.3%، وتنزانيا بنسبة 56%.

 

ضغوط إضافية على التجارة

تأتي هذه المخاطر في وقت تواجه فيه التجارة العالمية تباطؤاً متوقعاً خلال 2026. فقد توقّعت أونكتاد في تقرير، صدر الشهر الماضي، تراجع نمو تجارة السلع العالمية بالقيمة الحقيقية من 4.7% في 2025 إلى نطاق يتراوح بين 1.5% و2.5% في 2026، مع تصاعد الضغوط على التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

 

وكانت المنظمة قد أشارت في تقرير سابق إلى أن اندلاع الصراع في الشرق الأوسط مطلع آذار/مارس 2026 تسبّب في صدمات فورية في أسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 60% وتضاعفت أسعار الغاز، بينما تراجعت أسهم الأسواق الناشئة بأكثر من 12% بين 28 شباط/فبراير و29 آذار/مارس 2026.

 

ورغم هذه التحديات، قالت أونكتاد إن التجارة العالمية بدأت عام 2026 بزخم قويّ، إذ ارتفعت الصادرات الصينية بأكثر من 20% بالدولار خلال كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير على أساس سنوي، كما نما الشحن الجوي العالمي 7.2% في كانون الثاني/يناير، و11.6% في شباط/فبراير، في حين ارتفع الشحن البحري 5.3%.

 

خمس حقائق رئيسية

  • أونكتاد يقدّر زيادة فاتورة صافي واردات النفط للاقتصادات الهشّة بنحو 20.4 مليار دولار سنوياً في حال إغلاق مضيق هرمز.
  • 65 اقتصاداً هشاً تعتمد على واردات النفط، وتضم نحو 983 مليون نسمة.
  • أكثر من 30% من سكان هذه الاقتصادات يعيشون تحت خط الفقر المدقع البالغ 3 دولارات يومياً.
  • موريتانيا هي الأكثر تعرضاً بين أقلّ البلدان نمواً، إذ قد تعادل الزيادة المحتملة في فاتورة النفط 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي.
  • سيشل تستورد 99% من وارداتها النفطية من منطقة هرمز، ما يجعلها الأكثر اعتماداً على الإمدادات القادمة من المنطقة.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 5/31/2026 9:28:00 PM
فيديو متداول للرئيس أحمد الشرع وعقيلته في بلودان يثير تفاعلاً واسعاً
فن ومشاهير 5/31/2026 9:12:00 AM
التزم رمضان الصمت ولم يُدلِ بأي تعليق يشرح خلفيات الخطوة أو البدائل المحتملة.
فن ومشاهير 5/31/2026 5:10:00 PM
حسين فياض: "هنا كان مطعمنا بقلب الجنوب العزيز. مكان جمعنا ذكريات وضحكات وتعب سنين".
فن ومشاهير 6/1/2026 12:46:00 PM
ومن التفاصيل التي لفتت الأنظار في الإطلالة الأخيرة، الأكسسوارات التي اختارها، من الخاتم البارز إلى الساعة الكبيرة الحجم، وهي عناصر رافقته في معظم إطلالاته خلال السنوات الماضية.