مسؤول بـ"أدنوك": آب قد يكون نقطة تحوّل في أسعار النفط

اقتصاد وأعمال 02-06-2026 | 12:58

مسؤول بـ"أدنوك": آب قد يكون نقطة تحوّل في أسعار النفط

"سوق الغاز الطبيعي المسال لا يشهد حالة ذعر مماثلة"
مسؤول بـ"أدنوك": آب قد يكون نقطة تحوّل في أسعار النفط
أدنوك. (أرشيف)
Smaller Bigger
رجّح نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات والتداول في في شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" فيليب خوري أن آب/أغسطس ربما يكون نقطة تحوّل نحو ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير إذا زاد الطلب واستمرّت أزمة الإمدادات الناجمة عن حرب إيران، وأشار إلى أن تعافي سلاسل إمدادات الطاقة قد يستغرق عاماً كاملاً حتى بعد عودة التدفّقات إلى وضعها الطبيعي.

وأضاف خلال مؤتمر النفط والغاز في  الشرق الأوسط في لندن، أن حركة العبور عبر مضيق هرمز ستظل أقل من مستويات ما قبل الحرب مع استمرار حالة الضبابية بشأن السلام.

وتابع "لن تعود الأمور إلى طبيعتها بضغطة زر"، مشيراً إلى أن بعض عناصر سلاسل الإمداد ستحتاج أسابيع للتعافي، بينما سيستغرق البعض الآخر شهوراً، وقد تستغرق العودة الكاملة إلى أوضاع ما قبل الحرب حتى منتصف 2027.

كان يمر عبر مضيق هرمز نحو 20 بالمئة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل أن تغلقه إيران فعلياً بعد بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير.

وأدّت الأزمة إلى أكبر صدمة في التاريخ بشأن إمدادات الطاقة، ما تسبّب في ارتفاع الأسعار بشكل حاد وأثار مخاوف من حدوث ركود اقتصادي.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "أدنوك" سلطان الجابر الشهر الماضي إنّه لن تكون هناك عودة كاملة لتدفّقات النفط عبر مضيق هرمز حتى الربع الأول أو الثاني من 2027.


 

سفن في هرمز. (أ ف ب)
سفن في هرمز. (أ ف ب)

 

وأشار خوري إلى أن الاقتصادات تشهد انكماشاً في الطلب، وإذا استمر هذا الانكماش، فقد تبقى الأسعار في حدود 100 دولار للبرميل. لكنّه أضاف أنّه في حالة تعافي الطلب واتّساع نطاق الأزمة، فقد يكون آب/ أغسطس نقطة تحوّل نحو ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.

وذكر أنّه لم يتضح بعد إلى أي مدى يمكن أن ينخفض الطلب أكثر من ذلك.

وفيما يتعلّق بالأسعار، قال "أعتقد أنّه من الصعب، في ظل الوضع الراهن، التنبؤ بنتيجة إيجابية للغاية".

وأكّد مجدّداً أن الأزمة أدّت أيضاً إلى تعطيل إمدادات وقود الطائرات وغاز البترول المسال والمواد الكيميائية والأسمدة والكبريت.

وأوضح أن الشرق الأوسط يزوّد أوروبا عادة بما يتراوح بين 40 و45 بالمئة من وقود الطائرات، وأن هناك نقصاً حاداً في هذه الإمدادات.

وأضاف أن هذه هي أول مرّة تجد فيها حتى الشركات التي تحوّطت ضد تقلّبات أسعار وقود الطائرات صعوبة في تسيير رحلاتها بسبب نقص الإمدادات وليس بسبب تكلفتها.

الطلب الصيني
أوضح خوري أن الطلب الصيني جاء بدون التوقّعات، لكنّه بدأ يتعافي مع إبداء مصافي التكرير الصغيرة المستقلّة رغبة في الشراء.

وذكر أن الهند استمرّت في الشراء طوال فترة الأزمة، ولا تزال من أكبر المشترين في سوق المعاملات الفورية.

وأضاف أن الصين اشترت في البداية كميات كبيرة من النفط الخام الإيراني قبل "الحصار المزدوج" الحالي المتمثّل في إغلاق طهران مضيق هرمز والحصار الأميركي للموانئ الإيرانية.

وأشار إلى أن "أدنوك" تمكّنت من استعادة جزء كبير من إنتاجها، وأن لديها خط أنابيب قادر على نقل الإنتاج بعيداً عن المضيق.

وقالت أبوظبي الشهر الماضي إن "أدنوك" تعمل على إنشاء خط أنابيب ثان لزيادة طاقتها التصديرية من النفط الخام بعيداً عن المضيق إلى المثلين بحلول عام 2027.

ويمكن نقل 1.8 مليون برميل من النفط الخام يومياً عبر خط الأنابيب الحالي. ولفتت "أدنوك" في أيار/مايو 2024 إلى أن طاقتها الإنتاجية وصلت إلى 4.85 مليون برميل يومياً بعد أن كانت حوالى 3.4 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

 

وكالة الطاقة

بدورها، قالت رئيسة قسم صناعة وأسواق النفط في وكالة الطاقة الدولية توريل بوسوني إن مخزونات النفط العالمية قد تصل إلى مستويات حرجة أو منخفضة تاريخياً قبيل ذروة فترة الطلب الصيفي إذا استمر سحب المخزونات بالوتيرة الحالية.

 

وأضافت "نشهد استمرار السحب من المخزونات إلى فصل الصيف، مع احتمال أو ترجيح وصولنا إلى مستويات حرجة أو مستويات منخفضة تاريخياً قبيل ذروة الطلب الصيفي مباشرة".

 

وقالت خلال مؤتمر النفط والغاز في الشرق الأوسط، الذي تنظّمه "أس أند بي غلوبال إنرجي" في لندن، إن إعادة فتح مضيق هرمز قد يستغرق في أفضل الأحوال من ستة إلى ثمانية أشهر إذا تم التوصّل إلى اتفاق اليوم.

وأضافت أن ذلك قد يدفع إلى إمكانية سحب كميات أخرى من مخزونات الطوارئ بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية، لكن الأمر غير مطروح للنقاش حالياً لأن السوق لم يصلها بعد نحو نصف الكمية المبدئية البالغة 400 مليون برميل، والتي تم إطلاقها بالتنسيق في آذار/مارس.

وختمت: "أياً كان، السحب من مخزونات الطوارئ ليس إلا إجراء موقتاً لن يحل المشكلة. حجم خسائر الإمدادات كبير بما يلزم بأن يكون التعويض من خلال خفض الطلب".

 

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 5/31/2026 9:28:00 PM
فيديو متداول للرئيس أحمد الشرع وعقيلته في بلودان يثير تفاعلاً واسعاً
لبنان 6/2/2026 9:09:00 PM
بين طريق الخطر وطريق العلم والمعرفة، أثارت الحادثة موجة واسعة من الجدل، ترافقت مع انتقادات طالت وزارة التربية والتعليم العالي، حيث وجّه كثر أصابع الاتهام إلى وزيرة التربية ريما كرامي على خلفية الإصرار على إجراء الامتحانات حضورياً.
لبنان 6/3/2026 7:11:00 AM
يسلط التدقيق الضوء على شركة الطيران الوطنية التي تتخذ من بيروت مقراً لها، والتي حافظت على استمرار حركة الطيران في لبنان خلال الحرب والانهيار المالي.