تباطؤ نموّ اقتصاد تركيا للربع الثالث على التوالي وسط تداعيات حرب إيران والتضخم
سجّل الاقتصاد التركي نمواً بلغ 2.5% في الربع الأول من عام 2026 مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفق بيانات رسمية أصدرها المعهد التركي للإحصاء اليوم الاثنين، وهو مستوى يقل عن توقعات استطلاع أجرته رويترز، مع استمرار تباطؤ وتيرة النموّ للربع الثالث على التوالي.
تراجع متواصل
جاء هذا الأداء استمراراً لمسار تراجعي بدأ منتصف عام 2025، إذ بلغ النموّ 4.7% في الربع الثاني من ذلك العام، قبل أن يتراجع إلى 3.8% في الربع الثالث، ثم 3.4% في الربع الرابع. وبلغ معدل النمو لعام 2025 بأكمله 3.6%، وهو رقم أبقاه المعهد دون تعديل. أما على أساس ربع سنوي معدّل موسمياً، فقد نما الناتج المحلي الإجمالي 0.1% مقارنةً بالربع السابق.
وكان الاقتصاديون المشاركون في استطلاع رويترز، وعددهم تسعة، قد توقعوا نمواً عند 2.7%، وراوحت تقديراتهم بين 2% و3.7%، فيما تشير التوقعات إلى نمو بنسبة 3.15% لعام 2026 ككل.
حرب إيران والتضخم
تزامن تباطؤ النمو خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير حتى آذار/مارس مع حرب إيران، التي دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع وجدّدت الضغوط التضخمية، وفقاً لرويترز. غير أن تأثير الحرب على مسار النمو في الفترة المقبلة لا يزال غير واضح.
وعلى صعيد القطاعات، تصدّر قطاع المعلومات والتكنولوجيا المشهدَ بنمو 9.5%، تلاه قطاع الزراعة والغابات وصيد الأسماك بنمو 4.6%، فيما انكمش قطاع الصناعة بنسبة 0.8%.
البنك المركزي والتضخم
يتابع الاقتصاديون عن كثب تحركات البنك المركزي التركي في مواجهة التضخم المتصاعد، الذي وصل معدله الشهري إلى 4.18% في نيسان/أبريل، فارتفع المعدل السنوي إلى 32.87%. وفي هذا السياق، رفع البنك المركزي المتوسط المستهدف للتضخم بنهاية العام من 16% إلى 24% في تقريره الثاني للتضخم هذا العام، مشيراً إلى أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة في قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة.
كذلك باع البنك مليارات الدولارات من احتياطياته الأجنبية في النصف الثاني من أيار/مايو، في أعقاب حكم قضائي بعزل زعيم حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، من منصبه.
ولم تُسجّل الليرة التركية تغيراً يُذكر إثر صدور البيانات، إذ استقرّت عند 45.9160 مقابل الدولار.
نبض